سر ليلة الفراق

سر ليلة الفراق

26 1

في يوم الفراق، قبل ساعتين كان يتجهز بسعادة لكي يذهب إلى محبوبته، كأنه أول لقاء بينهما، وقلبه يطير فرحا بجنون، وروحه تتهلف شوقا لها. وهو ذاهبٌ نحو باب المنزل مبتسمًا ويدندن، حتى أوقفة قائلا: "إلى أين تذهب؟" فلم يرد عليه، وأراد أن يفتح الباب لكن وجده مقفلا، نادى الحراس فلا أحد يرد عليه، تنهد وقال: "لماذا الباب مقفل وأين الحراس؟". تجاهله وبدأ يصفر باستمتاع، شعر بشعور غريب بقلبه، لم يكن مطمئنًا لكنه تجاهله، فقال بحده: "ما الذي يحدث هنا؟". فجأة انطفأت الأنوار، واشتعلت أنوار خافتة، ليفتح الجدار تلقائيا على شاشة عملاقة، فانصدم بما رآه، كانت كاميرات مراقبة مقسمة إلى ثلاث أجزاء، يظهر عليها والدته وأخيه وحبيبته، بينما يوجد رجلان يصوبان نحوهم بالسلاح في الخفاء. بقي واقفًا بمكانه متجمدًا، كأن الأرض لا تحمله، بغضب شديد، صرخ بأعلى صوته وقال" ما هذا". ابتسم بخبث وقال: "لعبة ستحدد مصير حياتك، وحياة أحبائك أيضًا، اهاا لكي لا أنسى لديك دقيقه فقط تختار بها، من سيعيش ومن سيموت". فأمسكه من ياقته وقال: "إن لم تنهي ما يحدث سأقتلك هل سمعتني سأقتلك". ضحك بقوة، وضغط على زر التشغيل، فبدأ العد التنازلي. عندما سمع صوت العد التنازلي، انتفض خوفًا فأبعد يديه عن ياقته، ونظر إلى الشاشة بتوتر شديد، فقال: "لا.... لا .... لا تفعل، مشكلتك معي اقتلني أنا واتركهم". ابتسم بخبث وقال بسخرية: "آه تأثرت كثيرًا من هذا المشهد، لكن مع الأسف لا يوجد هكذا خيار، بل يوجد أفضل منه". ينظر إلى عائلته وحبيبته من خلال الشاشة، والدموع في عينيه بانكسار وضعف، خوفا من فقدانهم. قال بألم وعجز: "ما هو، لكن أولاً ستنهي ما يحدث هل سمعتني". ضحك بقوة مجددًا وقال: "أنت لست في وضع يسمح أن تأمر به، ولأني طيب القلب لن أقول شيء، أما بخصوص الخيار، هو أن تضحي بحب حياتك بأبشع طريقة، وأيضًا لن ترى والدتك إلا في وقت الذي أحدده لك، وأخيك الصغير سترسله إلى المدرسة الداخليه". تنهد بعمق، وبقي ينظر إلى عائلته وحبيبته بنظرات ممتلئة بدموع الألم كأنه يودعهم وقال بخنقه: "لماذا تفعل معي هكذا، لما كل هذا الكره". قال: "لأنك ابن الرجل الذي سرق حب حياتي من سنين، وجعلني أتعذب بحسرة شوقها، أخذها مني ثم تركها مشلولة ومات". نظر له وقال: "وما ذنبي أنا، إن كسب أبي بحبها". ضحك بخفة فقال: "ذنبك أنك ابنه ولست ابني، أيضًا هل تعرف ما أصعب من الموت، إنها الخيانة التي تولد الكره من رماد الحب"، أنهى كلامه وضحك بخفة، فبدأ يصفر باستمتاع من جديد.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لعبة الشيطان

المؤلف h.a.y182
2025/06/20 مستمرة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة