كشف الأسرار

كشف الأسرار

25 0

قال على فور: "وأنا لا أعترف بهذه النتيجة، حتى لو كانت الحقيقة، لن أكون ابن هذا الشيطان الذي دمر حياتي كلها"، أنهى كلامه ثم أراد أن يذهب، فأوقفة المحامي قائلًا: "انتظر لحظة، هناك رسالة صوتية من والدتك، إلا تريد أن تسمعها؟". دون أن يلتفت قال: "لا أريد، يكفي ما تركته لي"، ثم مشى ليغادر، وفي لحظة صمت طويلة، صرخ بأعلى صوته وقال: "نعم، أنا الشيطان الذي دمر حياتك، ورغم هذا، ليس من حقك أن تدفع والدتك الثمن بدلًا مني، فهي ضحت بكل حياتها لأجلك، ولأجل أخيك، أحببتكم أكثر من أي شيء في هذا العالم"، بينما كان يعطي ظهره لهما، تجمعت الدموع في عينيه بألم، حتى سقطت دمعة خاطفة على خده، وفي تلك اللحظة دون أن ينتبه، أشار للمحامي ليشغل الرسالة الصوتية... الرسالة الصوتية قالت بصوت حنون: "ابني، روح قلبي، ونور حياتي إذا كنت تسمعني الآن، وأرجو أن تستمع إلي جيدًا، أعلم أنك حزين مني، وأنني خذلتك، وأعتذر لأني أشعرتك بكل هذه المشاعر والأحاسيس المؤلمة، لكن أريدك أن تعرف أنني أحبك أكثر مما تتخيل يا حبيب والدتك"، ابتسم وسط دموعه أثر هذه الكلمة، ثم أكملت كلامها: "أعلم أن هذه الحقيقة صعبة عليك، وتقبلها الأصعب، لكن صدقني يومًا ما ستفهمني لأنك تعرف معنى الحب، فأنت ثمرة حبي الوالدك، لذا، أتمنى أن إلا تكرهني، وتذكر أنني أحبك دائمًا ولا تنسى أن تبتسم للحياة مهما حدث، وداعًا حتى يحين اللقاء". انتهت الرسالة الصوتية، لكنه كان غارقًا في مشاعره، حيث تلامست كلمات والدته أعماق روحه، رغم الشعوره المختلط الذي اجتاحه، إلا أنه مضى قدمًا دون أن ينظر للخلف.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لعبة الشيطان

المؤلف h.a.y182
2025/06/20 مستمرة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة