كشف الأسرار

كشف الأسرار

27 0

انتهت الرسالة الصوتية، وكان يبكي بحرقة من ألم، فكانت دموعه تنهمر بغزارة، مصاحبة ذكريات حبها وشوقها، حيث كانت اللحظات تتراقص أمام ناظريه كانغام حزينة، وهمس ببكاء: "أحبكِ... أحبكِ... كيف يمكنني أن أحب امرأة غيرك؟ كم كنت أعمى عن الحقيقة، ياليتني مت في ذلك اليوم الذي لم أصدقك فيه... ياليتني مت"، ثم صرخ بأعلى صوته بألم، مكررًا بكلماته المؤلمة: "ياليتني مت". بدأ يحطم المكتب، ويكسر كل ما حوله، صارخًا بأعلى صوته متمنيًا الموت، حيث مع كل ضربة تتصاعد مشاعر الندم، ويزداد غضبة من نفسه، حتى أنهار باكيًا على ركبتيه قائلًا: "أقسم، سأظل أحبكِ حتى آخر أنفاسي، وسينبض قلبي دائمًا وأبدًا لكِ، ولو افترقنا فإن أرواحنا مرتبطة ببعضها البعض"، كانت كلماته تنبض بالألم، وتحمل في طياتها وعدًا أبديًا بالحب لها. طرق الحراس الباب عليه بقلق، بينما كانوا يقفون خلفه مترددين، وكانهم يشعرون بالتردد الشديد فقال أحدهم: "سيد ديميتري، هل أنت بخير؟". أخفى صوت بكائه، محاولًا استجماع قواه، وأجاب بصراخ: "لا أريد أحدًا هنا، اتركوني"، فتبادل الحراس نظرات غير مرتاحة وغادروا المكان. قام بصعوبة ووقف على قدميه، وملامح وجهه تعكس انكساره وآلامه، حيث توجه نحو الشرفة، فأغمض عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم قال بصوت مبحوح: " تعرفين أن ابننا يشبهك بالحب، لقد كنت تمنين أن يشبهني في قلبي، لكنه أفضل مني بكثير، فهو ثمرة حبك لي وسأحميه بكل روحي، لن أسمح لأي أذى أن يصيبه، ودائمًا سأكون معه في كل خطوة من حياته..."، تردد وكأن الكلمات تخرج بصعوبة من أعماقه، لكنه أضاف قائلًا: "سأحبه من قلبي"، وأحاط به ضوء القمر والنجوم، يتلألأون في السماء كأنها تعلن عن بداية يكسوها النهاية. جالسة على إحدى شواطئ البحر، مصدومة مما رأته على هاتفها، حيث كانت تفاصيل السفر مع معلوماتها الشخصية التي تتوالى أمام عينيها، وقد لاحظت خلال المعلومات مكتوبة فيها"متزوجة"، وأخذت بيدها الهاتف، محاولة استيعاب ما كتب فيه، واسم الزوج مدون "أندرياس"، وتاريخ الزواج يشير إلى تلك الليلة التي شهدت الفراق. كانت مشاعرها تتأرجح بين عقلها الذي يكره وقلبها بحبه، حيث أمواج البحر تتلاطم برفق على الشاطئ، وكأنها تعكس حالة الصراع التي تعيشها، ثم قالت متسائلة: "كيف حدث هكذا في تلك الليلة؟"، وفجأة أتى صوت من خلفها يقول: "لأني أنا أخذت توقيعك في تلك الليلة التي شهدت على فراقنا، وخطط لكل هذا". نظرا إلى بعضهما البعض مطولًا، وكأن الزمن قد توقف بهما في هذه اللحظة، حيث عينيهما تتلألآ بالشوق والحب، وتنبض قلوبهما بأجمل الألحان الشغف.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لعبة الشيطان

المؤلف h.a.y182
2025/06/20 مستمرة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة