ضحك بسخرية، وقال: "اخدع نفسك في هذا الكلام، لكنه لا يغير أنه السبب في موت وال..."لم يكمل كلامه حتى فتح الباب، منهارا بتعب ووجهه شاحب نظر له بارهاق شديد، والدموع في عينيه، قال بصوت مبحوح: "أنت ماذا تقول؟". ابتسم ببرود، وقال: "سمعتني جيدًا أنت السبب في موت والدتك". اشتعل غضبا، فأمسكه من ياقته فورًا، وصرخ بأعلى صوته، قال: "إياك، إياك، أن تتجرأ تقول هكذا مجددًا، هل سمعتني وإلا صدقني وقتها، سأقضي عليك من دون تردد أيها الشيطان"، فأبعد يديه عن ياقته بقوة، ضحك بسخرية وقال بتحدي: "أراك متحمسًا لأرى كيف ستقضي علي، لكنني أتساءل، كيف وأنت في هذه الحالة حتى الوقوف على قدميك لا تستطيع، لهذا أستسلم لأنه هزيمتي ليست بهذه السهولة". نظر له بنظرة ممتلئة بالغضب والحقد، قال بحدة: "سترى، سأعيش كل يوم لكي أقضي عليك والأيام بيننا". أنهى كلامه، شعر بتعب شديد كاد أن يقع، أما هو فزع قلبه شعر بشعور غريب كأن روحه تتمزق، أراد أن يمد يده له لكنه تردد، فاقترب منه فورًا بخوف، وقال: "أندرو هل أنت بخير؟". فقال بهدوء: "بخير فقط شعرت بتعب بسيط". تنهد وقال: "طبيعي أن تشعر هكذا، أنت من أيام لم تتناول الطعام وتشرب، لهذا هيا بدون إعتراض أمامي"، ثم ابتسم بتعب، وقال: "حسنًا حسنًا". وهما ذاهبان أوقفهم، قائلا: "أندرياس لكي لا أنسى المحامي سيأتي بعد قليل، ويُريد أن يتحدث معنا في موضوع مهم، فأتمنى أن لا تكون جبان وتتهرب". تمالك أعصابه، نظر له بحدة، ثم قال: "لا تخاف سأكون موجودًا وسأبقى حتى أقضي عليك". ابتسم بخفة، وقال: "يسرني هذا".
h.a.y182