تكملة 3 ابتسم والدموع في عينيه عند سماع صوتها، كطفل تائه في الحياة، وعاد إلى الحياة مجددًا، فاقترب منها فورًا، وأخذ يقبل رأسها ويديها عدة مرات، ثم أمسك بيدها برفق وقال: "أمي، حبيبتي، معنى حياتي، ما بكِ؟ بماذا تشعرين؟". قالت بصوت متعب: "أشعر كأنه حان وقتي". تجمعت الدموع في عينيه وقال: "أمي ما هذا الكلام الذي تقولينه، أنتي ستكونين بخير وقوية". ابتسمت بألم، وعينيها غارقة بدموع قالت: "لكني متعبة، ولم أعد أستطيع التحمل أكثر، لقد تعبت روحي كثيرًا، وأشعر أن الموت قريب مني"، فقبل يدها التي يمسك بها فورًا، ونظر لها بدموع قال: "أمي أرجوك لا تقولين هكذا، أنتي ستشفين وستكونين معنا، وتري أحلامنا التي سنبنيها في كل خطوة من حياتنا". أخذت نفسًا بصعوبة وقالت بتعب شديد:" أريد حتى بدوني أن تحققوا أحلامكم وتعيشوا حياتكم أثق بكم أنكم تستطيعون، وأيضًا...."فبدأت أنفاسها تضيق وتتعب قال بخوف: "أمي، اهدئي... اهدئي لا تتعبي نفسك أكثر ارتاحي"، وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة، قالت بصوت منقطع: "أهتم بنفسك جيدًا .... وبأخيك الصغير.... احميه دائما وكن الأب والأخ له..." فأخذت نفسًا بصعوبة، وأكملت كلامها: "ومهما حدث.... تذكر دائمًا أني.... أحبكم كثيرًا وسامحني". كانت هذه آخر كلماتها، قبل أن تغمض عينيها، وتفارق روحها الحياة.
h.a.y182