الرسالة الصوتية قالت بصوت مليء بالحب: "حبيبي، زوجي، أب طفلي، أنا معك دائما هنا في قلبك، حتى لو لم أكن بجانبك، وأعلم أنه مهما كرهتني، فإن حبك لي لا نهاية له، لهذا عشت على كرهك لي، خوفا بأن أخسرك وتتركني للأبد، لأنني أحببتك، وعشقتك، ووهبتك حياتي ولحظاتي، وقطعة من روحي، ولا أندم على ذلك الحب". أخذت نفسًا عميقًا بألم، ثم أضافت بنبرة مملوءة بالبكاء: "هل تتذكر عندما أخبرتك أنني لم أفكر أبدًا في خيانة قلبك؟"، فبدأ قلبه يخفق بشدة كأنه عاد إلى تلك اللحظة، لكن هذه المرة مع الحقيقة الكاملة التي كنت قد غابت عنه، ثم أكملت كلامها بألم: "ذلك الرجل الذي كان على أساس صديقك، تحرش بي، وفي يوم من الأيام، وضع منومًا في عصيري وقام بتصويري، ثم كان يهددني دائمًا، وكان واثقًا أنه إذا أخبرتك فلن تصدقني أبدًا، وهذا ما حدث فعلًا، تركتني دون أن تسمعني، وظننت أن ابنك هو ابنه، فبعد ولادتي لابننا أندرياس، كنت متاملة العودة لك لكنه...تجمدت الكلمات في حلقها، فبدأت تبكي بحرقة بينما كان يسمعها وقلبه يتمزق بألم كأن روحه تتمنى الموت ألف مرة في تلك اللحظة. أوقف الرسالة الصوتية، فكانت الكلمات تثقل أنفاسه، ويدرك في أعماقه أن ما ستقوله سيكون وجعًا عميقًا لا مفر منه، يرافقه إلى الأبد في حياته، فبدأ يبكى بألم، حتى دموعه ستتاقط بحرقة، ورغم ذلك، قرر إعادة تشغيل الرسالة الصوتية ليسمع ما سيؤلم روحه وقلبه. تابعت قائلة ببكاء، وكأن الكلمات تخرج بصعوبة: "لكنه...حين تعرضت لأبشع شيء قد تتعرض له أي امرأة انتهى أملي بالعودة إلى قلبك، نعم، اعتدى عليّ ليبقيَني في قيود جهنمية، وكأنني مت في الحياة، فأصبحت جسدًا بلا روح، ونبضًا بلا قلب، ونفسًا بلا حياة، هذه هي الحقيقة ما حدث، لذا لا أريد لابننا أن يعرف، وأعلم أنك ستحميه دائمًا حبيبي، وإذا في يوم من الأيام أحببت امرأة أخرى أريدك أن تكون سعيدًا، رغم أنه مؤلم لي هذا الكلام، وأن تعطي ابننا الحب الذي يستحقه، حتى لو كان يكرهك في بعض الأحيان، سيحبك كما أحببتك أنا، وسأظل أحبك، وداعًا يا حبيب قلبي إلى حين نلتقي في الحياة الأخرى.
h.a.y182