كشف الأسرار

كشف الأسرار

29 0

كانت عينيه تلمع بتحدي، كشرارة لهب موقدة تنتظر بشغف، وقال بحب: "تعرف تمنيت أن أقول لها أني أحببتها كثيرًا من كل قلبي، وأن لا تذهبي عني أبقى بجانبي، تمنيت تنتهي حكايتنا ويتوج هذا الحب بأجمل نهاية". تنهد بعمق وقال: "لم يفوت الأوان بعد على هذا". ضحك وقال: "بل فات الأوان، وخسرت كل شيء تمنيته..."فسقطت دمعة خاطفة من عينيه، وقال بصوتا يرتجف: "سادمره كما دمر حياتي ولحظات فرحي، سيتمنى الموت ألف مرة ولن يجده، سعاقبه بأشد الأشياء حبًا له". باستغراب قال: "بماذا تفكر؟". ضحك بخفة وقال: "بشيء لن ينساه أبدًا، طول حياته وساجعله في جحيم". ابتسم وقال: "متحمسًا لأرى كيف". قال مبتسمًا بخفة: "سترى قريبًا". أما في غرفة المكتب، واقفًا على الشرفة، يتأمل تلألؤ القمر والنجوم، فتهب النسيم على خديه، كأنه يعانق قلبه، ويدفئ أعماق روحه المشتاقه، فاغمض عينيه وقال بنبرة ألم: "حبيبتي". قبل عشرين سنة، في أروع أيام فصل الشتاء، وسط غروب الشمس، تتسلل الرياح الربيع، بين نغمات أمواج البحر، كأنها تردد ألحان الحب، فبدأ يظهر القمر بدرًا يتجلى فيه الجمال، جالسان على شاطئ البحر، بأحضان بعضهما البعض، يتأملان المنظر الذي يلون الأفق بألوانه الدافئة، فتتجلى فيها أدق تفاصيل الساحرة. مسندة على صدره، ومتشابكة أيديهم ببعضها البعض بكل حب، فنظر لها ورآها شاردة الذهن بالتفكير، فقال بنبرة هادئة: "حبيبتي ما بكِ، بماذا تفكرين".

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لعبة الشيطان

المؤلف h.a.y182
2025/06/20 مستمرة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة