الفصل الحادي والعشرون: الضحكة
---
استيقظ تيان ووري بعد ثلاث ساعات من الإغماء.
عيناه كانتا خاويتين، فارغتين، كأنه لا يعرف من هو، أو أين هو، أو ماذا حدث.
لكن ألم ذراعه المبتورة أعاده إلى صوابه فجأة.
تذكر كل شيء. الرصاصة الأولى. صرخة جيانغ. السيف الطاقي. اليد المقطوعة. الرصاصة الثانية. ثم الظلام.
لو كان هناك شخص آخر لكان توقع أنه سيصرخ، أو يئن، أو يلعن جيانغ. لكن تيان لم يفعل شيئاً من ذلك.
بدأ يضحك.
ضحكة خافتة في البداية، ثم تعلو صوتاً كل ثانية. ضحكة مجنون، أو مريض عقلي. ضحكة لو سمعها أحد لاقشعر منها جسده.
مشهد غريب: رجلان ممددان على الأرض. واحد ميت برصاصتين في القلب والرأس. والثاني مستلقي بيد مبتورة، والدماء جفت على ملابسه، وهو يضحك ضحكة مهووسة.
"يا جيانغ..." همس تيان بين الضحكات. "من كنت أبدو أمامك؟ مثل النملة، أليس كذلك؟"
ضحك مجدداً.
"لم تتوقع في حياتك أيها الحقير أن نملة ستقتلك وترسلك إلى حتفك."
ضحك طويلاً، حتى شعر بحلقه يوجعه.
ثم توقف فجأة.
نهض ببطء، وهو يشعر أن جسده خاوٍ، فارغ، كأنه قد نزف كل ما فيه. الدماء التي جفت حوله كانت تشهد على ذلك.
نظر إلى حقيبته التي كانت ملقاة أمامه، فتحها، وأخرج خيطاً. شد به ما بقي من ذراعه المبتورة لوقف النزيف. ثم ضمدها بقطعة قماش من الحقيبة.
نهض مجدداً.
نظر إلى جثة جيانغ لاو لي التي بردت بالفعل. نظرة باردة كالأرض، وفيها حقد عميق. هذا الرجل قد قطع له ذراعاً. لكن مهما حدث، كان هناك شيء يدعو للشكر.
بفضل ردة فعل جسده السريعة، تحرك قبل أن ينطلق السيف الطاقي. توقع أنه سيقطع رأسه، فحني رأسه بسرعة. لو لم يفعل ذلك، لكان ميتاً الآن.
لكن مهما كان، لا يزال بشراً عادياً. لا يزال ضعيفاً. لا يزال يتحمل عواقب كل خطأ.
"يد." همس. "فقدت يدي."
نظر إلى ذراعه المبتورة.
ثم التفت إلى جثة جيانغ مرة أخرى.
"لكنك مت. وهذا كل ما يهم."
بعد أن أنهى حديثه مع جثة جيانغ لاو لي، صمت تيان للحظة.
ثم قال بصوت عالٍ، منزعجاً:
"يا نظام! لقد أنجزت المهمة اللعينة بالفعل! هل ستجعلني أنتظر طويلاً؟ أين المكافأة؟"
بعد صمت قصير، ظهر صوت النظام في رأسه، واضحاً، رسمياً:
"تهانينا أيها المضيف."
"لقد قمت بإنجاز أسطوري، وغيرت الأحداث المستقبلية لهذا العالم."
"لذلك، سيمنحك النظام طريقاً بديلاً: الزراعة والصقل."
"وللبدء، سيمنحك النظام ثلاث مكافآت:"
"1. الجسد الأسطوري الخالد."
"2. تقنية زراعة الفوضى."
"3. تقنية سيف القلب."
توقف تيان عن المشي.
"الجسد الأسطوري الخالد؟" كرر بصوت منخفض. "تقنية زراعة الفوضى؟ سيف القلب؟"
كانت هذه أسماء لم يسمعها من قبل. لكنه كان يعرف أنها ستغير كل شيء.
ثم، في تلك اللحظة، أدرك شيئاً آخر.
"هذا العالم." همس.
لم يقل "الرواية" كما كان يفعل دائماً. قال "هذا العالم".
توقف. فكر في الكلمة التي نطقها للتو.
"إذاً..." قال في نفسه. "هذا ليس مجرد رواية. هذا عالم موازٍ حقيقي. كما توقعت تماماً."
نسي أمر المكافآت للحظة، غارقاً في هذا الإدراك.
لكن صوت النظام عاد، مقاطعاً أفكاره:
"جاري استلام المكافأة الأولى."
"سيتم زرع بذرة الخلود لتنمو، ويتحول الجسد إلى جسد أسطوري خالد."
"بسبب أن المضيف مهدد بالموت من شدة الألم، سيتم إغماء المضيف من قبل النظام حتى النهاية."
"انتظر..." حاول أن يقول، لكن الكلمات لم تخرج.
سقط على الأرض.
أغمي عليه قبل أن يلمس الأرض.
كان وجهه هادئاً هذه المرة. لا ألم، لا خوف، لا غضب. فقط... سلام.
---
نهاية الفصل الحادي والعشرون
romb number one