الفصل السابع عشر: بداية البداية
---
استيقظ تيان ووري على السادسة صباحاً كالعادة.
لم يحتج إلى منبه. لم يحتج إلى أي شيء يوقظه. جسده أصبح مبرمجاً على هذه الساعة بدقة متناهية، وكأن الساعة البيولوجية لديه أصبحت جزءاً من نظامه الجديد.
جلس على السرير، وفتح واجهة النظام.
لكنه توقف فجأة.
كانت زرقاء.
في الماضي، كانت رمادية. باردة، محايدة، كالحجر. أما الآن، كانت زرقاء شفافة، كالماء النقي، أو كالسماء في يوم صافٍ.
"هل هذا..." همس في نفسه. "إعلان لبداية الرواية؟"
كان يعلم أن اليوم هو 23 يناير. اليوم الذي تبدأ فيه أحداث الرواية الأصلية. اليوم الذي سيغادر فيه جيانغ لاو لي الجبل، متجهاً إلى بكين ليعالج ابنة شيه تيانشا.
توقف للحظة، ثم بدأ يتنقل بين القوائم.
المتجر. كان لا يزال مغلقاً. منذ أن صرف كل عملاته، لم يعد هناك ما يراه. لم يكن يملك نقاطاً، ولا عملات، ولا أي شيء.
الخريطة. لا تزال فيها علامة المكان المستقبلي لعزلة جيانغ لاو لي. في جبل يونغشان. كان يعرف أنه سيذهب إلى هناك بعد أيام قليلة.
ثم فتح الملف الشخصي.
توقف.
كان هناك شيء جديد. شيء لم يكن موجوداً من قبل.
وصف لعنة السماء عليه.
قرأ ببطء:
---
"من آثار لعنة السماء على المضيف:"
1. أقوى تأثير: المنع من ممارسة الفنون القتالية والطاقة الداخلية.
2. العمر المحدود: المضيف سيعيش فقط لعشرة سنوات من تاريخ انتقاله إلى هذا العالم.
3. سوء حظ متراكم: كل يوم يعيشه، يزداد سوء حظه تدريجياً.
4. تأثير على الآخرين: كل شخص يقترب من المضيف - سواء كان بشرياً عادياً أو مباركاً من السماء - سيصاب بقليل من سوء الحظ. أما إذا كان ملعوناً أيضاً، فستزداد لعنته سوءاً.
---
صمت تيان ووري.
كانت عيناه مثبتتان على الكلمات.
"عشرة سنوات."
هذا كل ما تبقى له. عشر سنوات فقط. بعد كل ما فعله، بعد كل ما خطط له، بعد كل ما بناه... كان الوقت محدوداً.
شعر بثقل في صدره. لكنه لم يسمح لنفسه بالذعر. لم يسمح لنفسه بالانهيار.
"سأترك هذا الأمر." قال في نفسه. "سأسأل عندما تعود الأسئلة."
لكنه كان يعرف أن هذا ليس حلاً. كان مجرد تأجيل.
---
فجأة، ظهرت واجهة أخرى أمامه.
"تم تحديث النظام."
"الميزتان المضافة:"
---
1. الأسئلة الدائمة:
· شروطها:
· سيجاب فقط على الأسئلة التي يسمح النظام بالإجابة عنها.
· هناك أسئلة يحتاج المضيف لدفع عملات للإجابة عنها، وتختلف في الثمن على حسب قيمة الإجابة.
· الأسئلة الثلاثة التي تأتي في فترات عشوائية ستبقى ولن تزول.
2. الحديث العقلي:
· يمكن للمضيف الحديث مع النظام في عقله.
· سيجيب النظام مباشرة.
· لا حاجة لفتح الواجهة، ولا للحديث بصوت عالٍ.
---
قرأ تيان ووري الميزات الجديدة بتمعن.
الأسئلة الدائمة. هذا يعني أنه يستطيع أن يسأل في أي وقت، لكن ليس كل الأسئلة ستُجاب. بعضها سيتطلب عملات. والبعض الآخر قد يكون ممنوعاً.
والحديث العقلي. هذا سيسهل عليه التواصل مع النظام دون أن يلاحظه أحد.
"حسناً." قال في نفسه. "هذا مفيد."
وقف من السرير، وتوجه إلى الحمام.
كان يعلم أن هذا اليوم سيكون مختلفاً. اليوم تبدأ الرواية. اليوم يغادر جيانغ لاو لي الجبل. اليوم يبدأ كل شيء.
نظر إلى نفسه في المرآة. عيناه الزرقاء والرمادية كانتا تتألقان في ضوء الصباح.
"عشر سنوات." همس. "سأجعلها كافية."
---
خرج من الحمام، وأمسك هاتفه.
كان يعلم أنه قد يحتاج إلى استخدام مسدس في المستقبل. لم يكن لديه أي خبرة في الأسلحة النارية، لكنه كان يعرف أن الجهل في هذا المجال قد يكلفه حياته.
بحث عن أقرب نادي رماية في شنغهاي. وجد واحداً بالقرب من الفندق، مع مدربين محترفين. سجل في برنامج تدريبي مكثف، وحدد موعداً لبدء التدريب في اليوم التالي.
كان يعلم أنه لا يستطيع أن يصبح خبيراً في أيام قليلة، لكنه على الأقل سيكون لديه فكرة عما يفعله عندما يحين الوقت.
---
في الحادية عشرة ظهراً، توقف تيان عن الدراسة.
فتح التلفاز، وانتظر.
بعد حوالي نصف ساعة، بدأ المؤتمر الصحفي.
كان تشو وي قد سأله عن إمكانية الحضور، لكن تيان رفض. لم يكن بحاجة إلى الشهرة حالياً. لم يكن يريد أن يكون وجهاً معروفاً. هدفه الرئيسي كان قتل جيانغ لاو لي، وليس أن يصبح مشهوراً.
شاهد المؤتمر باهتمام متوسط. بعد قليل من الأخذ والرد بين الصحافة، أطلق تشو وي المنتج رسمياً في الأسواق.
لم يهتم تيان كثيراً. كان يعلم أن المنتج سينجح. الوصفة كانت مثالية، والتسويق كان قوياً، والطلب كان موجوداً. كل ما يحتاجه هو الوقت.
طلب الطعام، وأكله، ثم عاد إلى الدراسة.
استمر في القراءة والمذاكرة حتى الليل. طلب طعاماً مرة أخرى، أكله، ثم نام.
---
في صباح اليوم التالي، نهض، استحم، ولبس قناعه الطبي وعدساته.
خرج من الفندق، وتوجه إلى نادي الرماية.
كان قد سأل تشو وي عن نوع السلاح الذي سيستخدمه، فأخبره أنه ديزيرت إيقل.
وصل إلى النادي، وقابل مدربه. رجل في الأربعينات، جسده ممتلئ بالعضلات، ووجهه يحمل ندوباً قديمة.
"أنت تيان؟" سأل المدرب.
"نعم."
"تعال. سنبدأ بالأساسيات."
بدأ التدريب. المسكة كانت غريبة في البداية. لم يكن معتاداً على وزن السلاح، ولا على طريقة الإمساك به. لكن المدرب كان صبوراً، وصحح له وضعيته مراراً وتكراراً.
"لا تشد الزناد. اضغط عليه ببطء. دع السلاح يفاجئك."
تدرب تيان لساعات. في كثير من الأحيان، كانت العدسات تؤلمه قليلاً من التركيز الطويل. لكنه تحمل. لم يكن هناك وقت للشكوى.
---
في الأيام العشرة التالية، أصبح روتين تيان ثابتاً:
· دراسة في الصباح وبعد الظهر.
· أكل في أوقات محددة.
· نوم في الليل.
· تدريب على الرماية في نادي الرماية، تحت إشراف المدرب.
كان يتقدم ببطء، لكنه كان يتقدم. أصبحت يداه أكثر ثباتاً، ودقته أكثر تحسناً. لم يكن محترفاً، لكنه لم يعد مبتدئاً تماماً.
---
لكن شيئاً واحداً تغير في حياته.
أصبح مدمن سجائر.
في يوم من الأيام، وهو عائد من التدريب، مر أمامه شخص يدخن سيجارة. لسبب ما، أعجبته رائحة الدخان. كانت خشبية، دافئة، ومريحة بطريقة غريبة.
ذهب واشترى علبة سجائر ليجربها.
في حياته كتانغلو، لم يكن يدخن. كان هو من تُطفأ السجائر على جسده.
وفي حياته كيي تشو، جربها بضع مرات لكنه لم يعجب بها.
أما هنا، في حياته الثالثة، أصبح مدمنًا عليها. لدرجة أنه كان يدخن حوالي علبة كاملة في اليوم.
كان يعلم أن هذا سيء لشخص جديد في التدخين، لكنه لم يستطع التوقف. أصبحت السجائر رفيقه في أوقات التفكير، وفي لحظات الهدوء بين التدريب والدراسة.
---
سأل النظام عقلياً:
"هل فترة حياتي ستنقص بسبب التدخين؟"
أجاب النظام:
"لا. التدخين لا يؤثر على المدة المحددة لعمرك."
تنفس تيان الصعداء، ثم سأل:
"كيف يمكنني إطالة حياتي؟"
توقف النظام قليلاً، ثم قال:
"هذا السؤال لا يمكن الإجابة عليه إلا من خلال الأسئلة العشوائية."
صمت تيان.
ثم سأل سؤالاً آخر:
"هل سأتمكن من قتل جيانغ لاو لي؟"
أجاب النظام:
"في بداية الرواية ووجودك الحالي، لا يمكن الإجابة عن أسئلة تتعلق بالمستقبل. ولا حتى من خلال الأسئلة العشوائية."
أغلق تيان جلسة الحديث العقلي.
كان يعلم أن الأسئلة الكبيرة ستحتاج إلى وقت، أو إلى عملات، أو إلى انتظار الأسئلة العشوائية.
لكنه كان يعلم أيضاً أن الوقت كان يمر.
وأن عشر سنوات ليست طويلة.
---
نهاية الفصل السابع عشر
romb number one