المواجهة

المواجهة

13 0

الفصل العشرون: المواجهة

---

بعد خروج تيان من الطائرة، دخل المطار وسجل دخوله.

هذه المرة، كان مكشوفاً بالكامل. لا قناع، ولا عدسات. وجهه المثالي، عيناه المختلفتان، شعره الأسود الطويل – كل شيء كان ظاهراً للعيان.

أنهى الإجراءات بسرعة، وخرج من المطار.

وجد سيارة مع سائق، أعدها له تشو وي مسبقاً. طرق على نافذة السيارة، فنزل السائق.

"أخبر تشو وي أن لا يقلق علي." قال تيان ببرود. "لن أموت. على الأقل الآن."

جلس في مقعد السائق، وفتح خريطة النظام. اتجه مباشرة نحو سلسلة جبال قريبة من مدينة بكين.

بعد قيادة متواصلة لمدة ثلاث ساعات، وصل إلى بداية السلسلة الجبلية. نزل من السيارة، وأخذ حقيبة الظهر التي جهزها مسبقاً. فيها مسدس آخر، طعام يكفي ليوم كامل، ماء، ومشعل. وبالطبع، أهم شيء: علبة سجائر.

أخرج سيجارة، أشعلها، وبدأ يمشي بهدوء.

كان الوقت حوالي الساعة الواحدة ظهراً.

تنقل متبعاً الخريطة من النظام، حتى وصل إلى المنطقة المحددة. بدأ يبحث، ويتنقل بين الصخور والأشجار.

مرت ثلاث ساعات أخرى، ولم يجد جيانغ لاو لي بعد.

بدأ يشعر بالغضب يتسلل إليه.

فتح جلسة حديث عقلي مع النظام:

"هل يمكنك إعطائي أي طرف خيط يؤدي إلى جيانغ لاو لي؟"

تمنى ألا يحتاج إلى عملات، أو الأسئلة العشوائية.

ولدهشته، أجاب النظام ببعض التعليمات البسيطة التي قادته نحو شلال مخفي بين الصخور.

وقف تيان أمام الشلال. بسرعة بديهته وذكائه، أدرك أن جيانغ لاو لي يجب أن يكون خلفه.

شعر بسعادة غامرة، وخوف خفيف من المجهول.

تقدم، وتعدى الشلال.

لكنه وجد فقط حائطاً صخرياً. لا كهف، لا باب، لا شيء.

سأل النظام، وهو يشعر بالضغط يزداد:

"ألم تقل أنني سأجده هنا؟ أين هو؟"

أجاب النظام:

"هو بالفعل خلف الشلال."

شعر تيان بالغضب.

"كيف أصل إليه؟"

"هذه تعويذة وهم، أيها المضيف. يمكنك العبور عبر الحائط."

دهش تيان للحظة. تعويذة وهم؟ هذا يعني أن جيانغ لاو لي كان قوياً بما يكفي لإنشاء حاجز وهمي حتى وهو مصاب.

استعاد هدوءه بسرعة. أمسك بالمسدس في جيبه بقوة، وبيده الأخرى، لمس الحائط.

عبرت يده.

تنفس بعمق، ثم عبر بالكامل.

---

فجأة، شعر بضغط هائل.

رهبة. خوف. بل رعب حقيقي.

كان بسبب الهالة التي تخرج من ذلك الرجل الجالس على صخرة في وضعية التأمل. رجل مقطوع اليدين، جسده مغطى بالجروح والدماء، لكنه كان لا يزال حياً. لا يزال يتنفس. لا يزال مصدراً لهذه الهالة المرعبة.

كل خلية في جسده، كل غريزة بشرية كانت تصرخ فيه:

"اخرج من هنا. ابتعد. لا تقترب."

لكنه ضغط على نفسه. ضغط على جسده.

خطى خطوة.

ازداد الضغط.

خطوة أخرى.

الضغط يرتفع أكثر.

خطوة بعد خطوة، حتى وصل أمام ذلك الرجل العجوز.

كانت روحه تكاد تُخنق. جسده يرتجف. لكنه لم يتوقف.

أخرج مسدسه.

رفعه.

كان يرى صدر جيانغ لاو لي يرتفع وينخفض مع كل نفس. كان يرى الدماء تتسرب من جروحه. كان يرى عينيه مغمضتين، كأنه في عالم آخر.

ضغط على أسنانه.

أطلق الرصاصة الأولى.

بوم.

اخترقت الرصاصة جسد العجوز، ووصلت إلى قلبه.

في تلك اللحظة، فتح جيانغ لاو لي عينيه.

صرخ.

صرخة لم يسمعها تيان بأذنيه، بل شعر بها في روحه. كأنها ضربت وعيه مباشرة. هزت كيانه. جعلته يوشك على التلاشي.

وفي اللحظة نفسها، شكل جيانغ لاو لي سيفاً من الطاقة بآخر ما تبقى له من جهد. طاقة نقية، حادة، مميتة.

قطع يد تيان اليمنى.

شعر تيان بألم يهرع إلى المكان الذي فصلت يده منه. ألم لم يشعر به من قبل. ألم كان سيسقطه لولا الأدرينالين الذي كان يتدفق في عروقه.

لكنه لم يصرخ.

لم يتراجع.

بيده اليسرى، أمسك المسدس الذي سقط من يده اليمنى.

رفعه إلى رأس جيانغ لاو لي.

أطلق رصاصة الرحمة.

بوم.

سقط جيانغ لاو لي على الأرض.

لم يسمع تيان صوت الرصاصة. ولا صوت ارتطام الجسد بالأرض.

أذناه كانتا تنزفان. رأسه يؤلمه. يده اليمنى المقطوعة كانت تصرخ بألم لا يطاق.

نظر إلى جيانغ لاو لي ملقى على الأرض. رأى الدماء تتدفق من جسده. رأى عينيه مفتوحتين لكنهما لا ترى شيئاً.

شعر بالدوامة تسحبه.

ثم فقد الوعي.

---

نهاية الفصل العشرون

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ظل بلا شمس

المؤلف romb number one
2026/06/28 مستمرة
قائمة الفصول (21)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة