روايه ( عَيْنٌ بَاسِمَه و قَلْبٌ مُتَأَلِّم) بقلم
أسماء صالح
-------
لما انت...
من نبض قلبى بقربه
لما انت...
من شعرت بآمان قلبى بجانبه
لما انت...
وحدك من تأسرنى عينه
لما انت...
من اتمنى ان املى عينى منه
عن أي مشاعر اتحدث وكلها صارت ملكه
ياويلى... هل أسعى إلى هلاكى فأنا عاجزة عن البعد عنه
-------------------------------
نظر الاثنان إلى بعضهما البعض، ثم انتقلت أعينهما إلى تلك التي تقف أمامهم ممدودة يدها، نظر (براء) إليها بنظرة تقييمية، ثم مد يده معرفا عن نفسه أيضاً:
" (براء الجارحي)"
سحبت يدها، بينما كانت تنظر إليه بإعجاب واضح وقالت:
" غني عن التعريف "
فى حين مد (ثامر) يده أيضاً قائلاً، بإعجاب واضح:
" (ثامر علي) مساعده الشخصي"
صافحته دون إهتمام، قائلة:
" اهلا وسهلا "
ثم وجهت حديثها إلى (براء) الذي توجه إلى مقعده الخاص، وعادت هي أيضاً إلى مقعدها قائلة:
" بابي بيعتذر جدا عن الاجتماع، بس عادي انا هنوب عنه في توثيق العقود، كده كده انا معايا توكيل رسمي، فنقدر نبدأ الإجتماع "
هز (براء) رأسه بالموافقة وهو ينظر إلى التوكيل الذي وضع أمامه، ثم أردف قائلاً:
"(علاء) جاي دلوقتى بالملفات والعقود......."
قطع حديثه دخول (علاء) وهو يقول:
" اسف للتأخير، الأوراق كلها جاه........."
ولكنه صمت حين وقعت عيناه على (سالى) التي تجلس بثقة، تضع ساقا فوق الأخري. فأخرج صفيرا من فمه بشكل تلقائي، قائلاً:
" يا صباح النواعم"
حدقه أخيه شزرا وهو يقول:
"اتفضل يا (علاء) بيه، الجميع في انتظار العقود"
شعر (علاء) ببعض الإحراج حين أستمع إلى ضحكات باقي المستثمرين، فجلس فى مقعده ينظر إليها، وحين رآها هي الأخري تبتسم وهي تضع يديها على فمها، ثم رفعت عينيها إليه، غمز هو بعينه لها، فاتسعت ابتسامتها، ثم ابعدت شعرها بثقة ، وانتقلت عيناها إلى (براء) تناظره بإعجاب بالغ، تستمع إليه وقد شرع في توضيح بنود العقد.
-----------------------------------------
استلقت على فراشها بعد أن أخدت علاجها، تشعر بالوهن، ويتسلل النوم إلى عينيها بعد أن تناولت ذلك العلاج.
بعد قليل رأت نفسها تقف وسط حقول مزرعتهم تقطف الثمار كما كانت تفعل دوماً في قريتها، ولكن فجأة شبت النيران من حولها، وكانت هي داخل النيران، عاجزة عن التنفس وعن الصراخ وتجول بعينيها في المكان تبحث عن منقذها بأنفاس متقطعة، حتى رأته أخيراً يقترب منها صارخاً باسمها، ولكنه أيضاً بملامح ضبابية. واستمعت إليه يقول في لوعه:
" مش هسيبك تضيعي مني، مش بعد ما لقيتك تتضعي مني تانى "
ثم رأته يميل عليها يحملها في خوف قائلاً:
" عمري كله فداكي يا وردتي "
رفعت هي عينيها إليه تو حملها، تشعر أن أنفاسها قد انتظمت وهي بين يديه، كأنه أمانها. فرفعت يديها تلمس وجهه في محاولة منها للتعرف عليه، ولكن رويداً رويداً انقشع الضباب عن وجهه وظهرت ملامحه التي فتنتها اول ما وقعت عيناها عليه، ورأت تلك العينين الخضراوين اللتين تسببان لها رجفه في قلبها، واستمعت إلى صوته الأجش بعد أن وضحت لها هويته، يقول بلهجة عاشق:
" حياتي انتى يا (توليب) "
شهقت وهي تنتفض من نومها، تتنفس بصوت عالٍ وكأنها كانت تركض لمسافات طويلة، شعرت بتفصد جسدها عرقا، فرفعت يديها المرتجفة إلى جبينها تفركة، بينما تأخذ نفساً عميقاً في محاولة منها لتنظيم أنفاسها، وهي تقول بسخرية لاذعة من نفسها:
"الظاهر كده أن الحرارة أثرت على دماغي"
ثم نهضت تقول بضحكة ساخرة:
" انا شكلي بخرف، هي حالتي صعبة اوي كده"
أقتربت من خزانة ثيابها تنوي الاستحمام عساها تهدأ من حرارة جسدها وتخريف رأسها، ولكنها وقفت شاردة وقد تملكها شعوران متناقضان؛ أولا شعرت بفرحه عارمه بعد أن تبينت لها ملامحه، وثانيا استنكرت على نفسها ذلك الاحساس وقالت تحدث نفسها بلهجة زاجرة:
" بلاش جنان يا (توليب)"
ثم أطلقت نفساً محبطا، تقول بصوت مسموع:
" بس لو اعرف مين اللى كان موجود ليله الحريق"
ولكنها نهرت نفسها وهي تتجه نحو الحمام، تقول بلهجة عصبية:
" هتستفيدي ايه يعني مش فاهمه، الله يباركلك خليكي في الهم اللى انتى فيه"
ترقرقت الدمع في عينيها وهي تقول:
" والعذاب اللى انتى عايشه فيه"
----------------------------------------
وقف في مكتبه بعد إنتهاء الإجتماع يتمنى لو أنه يستطيع الاطمئنان عليها، لكنه أيضاً زجر نفسه أنه يجب أن يتعلم كيف يبتعد.
اضاء هاتفه معلناً عن إتصال بخالته، فرد سريعاً قائلاً بلهجة مرحة وكأنه لم يكن يتألم الآن:
" حياتي وحشتيني"
ردت هي ضاحكة:
" أيوة اضحك عليا بكلامك الحلو ده"
ثم قالت بغضب مصطنع:
" انت فين يا أستاذ، ومش بتسال عليا لا انت ولا اخوك"
قال(براء) محاولا استرضاءها:
" حقك عليا يا (حياة)، انا عارف اني مقصر معاكي"
وردت هي بلهجة دافئة:
" ولا يهمك يا حبيبي، انا عارفه انك مشغول في شغلك، بس أعمل حسابك تيجي تتغدا معايا انت والشباب بكره أن شاء الله"
" بس كده، ده انتى تؤمري وهقول (لثامر) يجيب (مريم) كمان والأولاد"
صمتت قليلاً ثم عادت تقول بلهجة مترجية:
" (براء) عندي ليك طلب"
رد هو دون تردد:
" عيني ليكي يا (حياتي)"
" تسلم عينك يا حبيبي"
ثم قالت بكلمات متقطعة:
" يعني....ممكن ....يعني.. لو...."
قاطعها بتوجس قائلاً:
" قولى يا (حياتي ) متتحرجيش"
قالت سريعاً جملة واحدة:
" بصراحه كده، نفسي اشوفها"
تسارعت دقات قلبه على ذكرها، وحين ساد الصمت، قالت في لهفة:
" انا عارفه أنه صعب عليك والله، بس أعمل ايه بقى، نفسي اشوف اللى قدرت تخليك تحبها السنين دي كلها، وانت عارف ان مفيش امل "
جملة واحدة خرجت من أعماق سحيقة تنبش قلبه:
"مش هينفع يا (حياة)، صدقيني وجودي في نفس المكان اللى هى فيه بقي خطر على قلبي"
----------------------------------
كانت تنتظر فى سيارتها خارج الشركة بعد إنتهاء اليوم، تتحدث إلى نفسها:
" أخيراً شفتك يا (براء)"
وقالت وهي تنظر في المرآة الأمامية لتعديل أحمر شفاهها:
" والله طلع اللى بيتقال عليك قليل، يا ابن (الجارحي)"
ثم أخرجت عطرها الخاص، وضعت منه بشكل مبالغ فيه، وقالت بلهجة متحدية:
" مش انت بترفض اي واحدة تقرب منك، انا بقى هعرف اوقعك ازاي، مبقاش (سالى شنب) لو موقعتكش فيا"
تحركت على الفور بعد أن رأته يخرج من الشركة بصحبة أخيه ومساعده الشخصي، أما هو فكان يحدث أخاه موبخا:
" يعني انت مش ناوي تلم عينك دي، ما تحترم نفسك شويه"
تنهد (علاء ) وهو يخرج نفساً حارا ويتحسس صدره قائلاً:
" يا كبير عشق النواعم ده بيجري في دمي"
ضحك (ثامر) وهو يقول:
" هو انت اي نعم بتعجبك اي انثي على وجه الارض "
ثم قال بإعجاب:
" بس بصراحه كده البت جامده "
حدق (براء) فى (ثامر) شزرا وهو يقول:
" حتي انت يا (ثامر)"
اشاح الآخر بيده قائلاً:
" يا عمنا انا بقول كلمة حق"
قال( براء) وهو يلملم شفتيه كي لا يضحك، وأخرج هاتفه من جيبه:
" تم تسجيل اعترافك المشين، وسيتم إرساله حالا (لمريم) المسكينة اللى متعرفش طبيعة جوزها"
قهقة (علاء) عالياً وهو يقول:
" جالك الموت..."
أما (ثامر) فنظر إلى الأخير بغضب مصطنع قائلاً:
" ليك عين تتضحك وانت السبب"
ثم حاول أخذ الهاتف من يد (براء) والآخر يناكفه ضاحكاً وهو يقول:
" بعينك ده د......."
قطع مزاحهم صوت امرأة رقيق قادم من السيارة المجاورة تنادي (براء) برقة بالغة، والتي كانت بالنسبة له مصطنعه للغاية. في حين قال (علاء) وهو يطلق صفيرة إعجاب مجدداً:
"هي الصناره غمزت ولا ايه يا كبير"
أكد (ثامر) حديثه بلهجة متسلية قائلاً:
" بينها كده يا شبر ونص"
ثم خبط كتف صديقه بخفه وهو يغمز له قائلاً:
"الدنيا حظوظ يا عم (براء)"
وحين وجدها تقترب منهم،سحب (علاء) وهو يقول:
" يلا احنا يا أستاذ (علاء) عشان مانبقاش عزول"
استجاب (علاء) لسحب (ثامر) قائلاً بتأفف بمزاح:
" والله وصدقت يا (ثامر)، بقي هو يقع في ملكه النواعم دي"
ثم انفجر ببؤس مدعياً البكاء قائلاً:
" وانا اقع في الشرسة اللى فوق"
ضربه بخفه على رأسه قائلاً وهو يضحك:
" تستاهل دي آخره العنين الزايغة"
وقفت (سالى) أمامه بعد ابتعاد أخيه وصديقه، تتأمله بعين جريئة وهي تقول:
" ممكن اعزمك على فنجان قهوه ، اتعرف عليك اكتر"
كان سيرفض سريعاً، ولكنه أيضاً لا يريد أن يكون فظا معها، رغم انه لا يشعر بالراحة تجاه جرئتها هذه. فنظر إلى ساعته ثم قال بابتسامة لم تصل إلى عينيه:
" لو ضروري يعنى، فأنا ادامي ساعه بالكتير عشان مرتبط بمواعيد "
صدر منها ضحكة مائعة لا يعرف هو سببها، وهي تقول:
" مكدبوش لما قالوا إنك دمك خفيف "
رفع حاجبه يسأل بلهجة متسلية:
" مين بقى اللى قالوا؟"
ولكنها لم تجب و قالت وهي تشير إلى سيارتها، وما زالت البسمة على شفتيها:
" اتفضل معايا بعربيتي افضل "
ولكنه أشار إلى آخر الشارع بابتسامة باردة، وقال:
" لا، اتفضلي انتى معايا للكافية اللى هناك ده، اولا أحسن واحد بيعمل قهوه وثانيا عشان الوقت"
أطلقت هي نفساً محبطا وهي تسير بجانبه قائلة:
" تمام، بس المرة الجاية اسمحلي بقي تكون عزومه على عشا"
اصطنع الابتسامه وهو يكاد يختنق من عطرها الطاغي وهو يقول:
" يا ستي المرة الجاية العزومة عليا أنا "
صفقت هي بيدها، وقالت بفرحة:
" يبقي اتفقنا"
-------------------------------
(( فى المساء))
عاد (بهاء) إلى المنزل مبكراً على غير العادة، مما جعل (توليب) تتعجب حين استمعت إلى صوت المفتاح وراته يدخل، فسألت في دهشة:
" فى حاجه ولا ايه ؟ راجع بدري يعنى ؟!"
نظر هو إليها نظره مشككة وقال:
" هيكون في ايه يعني، وبعدين انتى مش عايزاني ارجع بدري ولا ايه!؟"
ردت متمتمة بصوت لم يصل إليه:
" اكيد طبعا هي محتاجه سؤال يعنى"
هتف الأخر بنفاذ صبر:
" بتبرطمي تقولى ايه ؟ قولتلك ميه مره مش بحب البرطمة"
انكمشت ملامحها وهي تقول:
" ولا حاجه، بقول مش بالعادة يعنى"
اقترب منها بخطوات بطيئة، دبت الرعب فى صدرها وهي ترى بعينيه تلك النظرات التي تشعرها بالتقزز من حالها قبل أن يكون منه. واستمعت إليه يقول، وهو يحيط كتفيها بذراعيه ويقربها منه:
" وحشتيني يا توتو، قولت اجي اقعد معاكي شويه بقلنا كتير مقعدناش مع بعض"
حاولت هي التهرب منه، وأشارت إلى المطبخ قائلة بلهفة:
" أنا هروح احضرلك الأكل"
ولكنه أحكم الامساك بها، فانفزعت ملامحها وهو يقول:
" انا مش جعان أكل"
مال ليقبل عنقها، شعرت هي بها وكأنها نار تكويها، وامتلأ قلبها بالذعر وهو يقول من بين قبلاته:
" انا جعان حاجه تانيه خالص"
امتلأت عينيها بالدموع وهي تشعر بلمساته على جسدها التي تجعلها ترغب في إفراغ ما في جوفها، شاعره بتيبس جسدها وكأن روحها تكاد تزهق أثر تلك اللمسات، لكن جاءت النجدة والخلاص منه على هيئة رنين الهاتف المنزلي، فابعدها عنه وهو يقول بلهجة ساخطة:
" روحي ردي على الزفت ده، مدمر اللحظات السعيدة"
حمدت ربها وهي تتحرك سريعاً نحو الهاتف، تمسح دموعها وهي تجيب. ولكنها استمعت إلى صوت تسبب في زيادة تلك الدموع بل وانهمارها أيضاً، دون القدرة على السيطرة عليها، ولم يكن ذلك الصوت إلا صوت أخيها الذي اشتاقت له حتي الموت. فقال الآخر من الجهه الاخرى:
" انا (يامن) يا وردتي"
ولكنها نطقت بوجع قائلة:
" أخيراً افتكرت أن ليك اخت"
قال هو بلهجة حزينه يدرك جيدا أن معها كل الحق في الغضب منه:
" حقك عليا يا (توليب)، انا عارف اني مقصر معاكي، بس صدقيني انا كل ما اسمع صوتك احس اد ايه كان موافقتنا على قرارك اكبر غلط في حياتنا كلها"
استمع الاثنان إلى صياح (بهاء) يقول بضيق:
" بتكلمي مين كل ده؟"
فمسحت دموعها سريعاً وهي تقول بترجي منه:
" (يامن) ممكن تكلمني بكره في نفس الوقت ده"
فقال الآخر بحاجبين معقودين:
" هو منعك من الكلام معانا ولا ايه؟"
" لا.... انا بس عايزة اتكلم معاك على راحتي"
فقال (بهاء) وقد أفلت عقال صبره:
" انتى مش بتردي ليه؟؟مين اللى على التلفون؟"
هتفت هي بالرد عليه:
" ده (يامن)"
ثم قالت بصوت منخفض:
" هستناك تكلمني بكره، ارجوك متتاخرش عليا زي كل مره "
قال وقد نغزه قلبه عليها:
" اطمني يا حبيبتي انا مش هتاخر عليكي تانى ابدا"
ابتسمت وهي تمسح دموعها وقالت:
" وعد"
"وعد"
بعدها عادت إلى مجلسها بجانب (بهاء) بعد أن أنهت المكالمة مع أخيها، تتمنى لو انها تراه الآن لعانقته حتى شبعت من رائحته،
أفاقت على صوته المتعجرف يقول:
" عايز ايه سي (يامن)؟"
رفعت عينيها مندهشة، وقالت بلهجة ممتعضة:
" هو ايه اللي عايز ايه، بيطمن عليا اكيد فيها مشكله دي!"
قال الآخر وقد تملكه الغضب:
" آه فيها، انا مش عايز اي توصل معاهم"
هبت واقفه تقول بكلمات متقطعة من شدة الغضب:
" مش من حقك تمنعني من اهلي، مش كفايه مش سامحلي اني اتصل بيهم أو بأي حد بالخاصية الزفت اللى عاملها في التليفون الارضي تمنع الاتصال"
ارتسمت على شفتيه ابتسامه قاسية وهو يقول:
" بالضبط كده، انا مش عايزك تتكلمي مع حد ولا حد يتكلم معاكي"
ثم وضع قدم فوق الأخري قائلاً:
" اومال انتي فاكره مش عايز اجبلك التلفون ليه"
ضحكت بعصبية وقالت:
" عشان ايه كل ده؟!"
" عشان انا عايز كده، وانتى عليكي تطيعي أوامري وبس"
صرخت قائلة والغضب يصب باوردتها:
"لا ما انت لازم تقولى سبب يقنعني "
نهض هو وقال بصوت بارد:
"أنتهي النقاش خلاص"
ثم التقي سترته وهو يقول بسخرية لاذعة:
" اقولك على حاجه، انا اللى الغلطان انى فكرت اقعد معاكي النهاردة"
ثم تحرك صوب الباب قائلاً:
" فعلا مملة وتسدي النفس"
لا تعرف لماذا شعرت بالسعادة وكأنه يمدحها، فقالت بلهجة فرحة لم ينتبه هو لها:
"شكراً يا (بهاء) بيه"
التفت إليها بعد أن فتح الباب، يقول بامتعاض:
" فعلا بجد هي دي الحقيقه"
ثم خرج صافعا الباب خلفه بعنف، أما هي فقد هوت على المقعد خلفها تشعر بالضيق، وتحدثت إلى نفسها:
" يارب بكرة يجي بقي عشان اكلم (يامن)"
أفاقت من شرودها على صوت الهاتف، فانفرجت اساريرها وهي تركض مهللة:
" (يامن)، اكيد هو"
رفعت الهاتف لتجيب بلهفة:
"(يامن)؟"
ولكنها استمعت إلى صوت آخر غريب عليها:
" السيد (بهاء) موجود ؟"
زفرت في ضيق قائلة:
"لا والله، خرج من شويه"
" متعرفيش راح على فين طيب؟"
" للاسف معرفش، مين حضرتك ؟"
صمت قليلاً ثم استرسل قائلاً بصوت بدا لها وكأنه يحاول تضخيم نبرته:
" لما يرجع ابقي قولي له إن (حموكشة) مستني ومش هيزهق من الانتظار"
ثم اغلق الهاتف دون إضافة كلمه اخرى، نظرت هي إلى سماعة الهاتف تقول بتعجب:
"(حموكشة)!!"
--------------------------------
يا ترى ايه حكايه حموكشة ؟
وسالى عايزة من براء ايه؟
مستني رايكم في الكومنتات🥰 وفوت
أسماء صالح
Asmaa saleh