الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر

32 3

كرّر والدها سؤالها للتأكد من صحة اختيارها، أزالت خصلات شعرها المتطايرة وقالت بخجل .. _ اه موافقة، أنا مبارح صليت ودعيت استخارة والحمد لله مرتاحة ابتسم والدها وقال ببسمة واسعة .. _ معناها احكو للجماعة ييجو الليلة مشان نشوفو ويشوفها تسارع قلب فتون لتلك الكلمات التي ألقاها والدها كالقنبلة قبل أن ينصرف .. ** كان نضال يتجهز للخروج فوجد والدته وزوجة أخيه جالستين في الصالة تحيكان بعض الأقمشة .. _ يلا انا طالع، بدكم اشي؟ _ سلامتك! استدار باتجاه الباب حين رن هاتف المنزل، قامت رحمة ورفعت السماعة بينما كان الاثنان الآخران يستمعان بإنصات .. .. .. .. أغلقت رحمة السماعة وابتسامة عريضة تعلو ملامح وجهها، فتساءل الجميع عن سبب هذا الانشراح .. _ خبر بهمك يحبيبي! عقد نضال حاجبيه بتساؤل، لتنطق رحمة بالجوهرة التي كان ينتظرها .. _اليوم المسا نروح كلنا نشوف البنت _ وأنا؟!! هزّت رحمة رأسها بالإيجاب ثم التفتت إلى حنين التي كانت تفوقهم حماسة وسعادة، فاحتضنت احداهما الأخرى بفرح .. أما هو، فقد كان ينظر اليهما وكأنه لا يفهم ما قالته والدته حين بدأت ابتسامة تتسع شيئا فشيئا على وجهه الوسيم، ليتمتم في نفسه قائلا .. _ وافقوا؟؟!!! ** كانت فتون ممددة على سريرها تضحك مع نفسها وتحيط جسدها بذراعيها خجلًا، لتنهض مسرعة وتقف أمام خزانة ملابسها، فتحتها وبدأت تُخرج كل عباءاتها، وتختار أي منها لارتدائها عند مقابلة ذلك الشاب الذي سيكون محظوظًا بها .. ** على سطح البناية غير المكتملة، كان شاردًا والرياح العليلة تضرب وجهه لتتراقص خصلات شعره معها .. _ نضال مالك هالكم يوم؟ وبعدين معك! _ سيبني شارد وين ما بدي _ يعني ما بدك تحكي نظر إليه نضال ورفع حاجبيه استنكارًا لكلماته .. _ ولك انت زي النسوان بتبطلش نق!!  .. القصة يا سيدي .... حكى له القصة من بدايتها حتى نهايتها .. _ احلف! _ والله! واليوم المسا رايحين عند الجماعة _ طيب وست الحسن؟ _ مين؟! استوعب نضال مقصده فنهض للهجوم عليه .. _ ولااا منين بتجيب الحكي انت منين _ خلص خلص بالله عليك ومع كل ذلك اللعب والمزاح وساعات العمل، إلا أن نضال في داخله كان يعد الثواني للعودة إلى المنزل، والذهاب بعدها للقاء عروسته .. ** في المساء، نزلت حنين إلى رحمة وقد تجهزت وارتدت ملابسها الأنيقة ورحمة كذلك كانت جاهزة وتنتظرهما، بقي الآن أن يخرج نضال اليهما للذهاب إلى منزل العائلة .. كان واقفا أمام مرآته يرش من عطره ذي الرائحة الزكية فوق بدلته الرمادية الأنيقة، أخذ يسرّح شعره متوسط الطول إلى الجانب ليُبرز بذلك حاجبيه العريضين بلونهما البني، ولا ننسى اللحية الشبابية التي تزيّن وجهه .. خرج إلى أمه وزوجة أخيه بأبهى حُلّته وأناقته، يقف واثقًا ثابتًا بطوله الفارع ومنكبيه العريضين، ليتوجه الجميع إلى السيارة متجهين إلى حيث تنتظره هي .. ** هي كانت في غرفتها، ترتدي واحدة من عباءاتها البسيطة الواسعة وحجابها الساتر، تنظر في مرآة غرفتها تضبط شيئًا هنا وآخر هناك، ثم وضعت شيئًا من المسك على رسغيها وابتسمت لنفسها .. لكنها خرجت من عالمها الخاص إلى الواقع على صوت جرس الباب ... گ/ بتول محمد

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لم يعد هنا

المؤلف گ/ بـتــول
2024/06/12 مكتملة
قائمة الفصول (21)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة