الفصل الثاني

الفصل الثاني

38 3

فتحت فتون عينيها لتجد أن السيارة توقفت على بعد سنتيمترات منها فقط .. _ شو اللي صار هس؟؟؟ قالها رشيد بعينين جاحظتين فزعًا، أما نضال فقد خرج من سيارته دون أن ينطق بكلمة وفي داخله مزيج من الخوف والغضب .. وقفت فتون والتقطت انفاسها ليصرخ فيها نضال دون تفكير .. _يختي شوفي وين بتحطي إجرك، كان رحتي تحت السيارة _أنا .. أنا آسفة جذبه رشيد من ذراعه وحاول تهدئته _ خلص خلص ... الحمد لله على سلامتك يختي هزت فتون رأسها بحرج، ولاحظ نضال رعشة يديها الخائفة، لكنه لم يبالي وعاد كلاهما إلى السيارة لإكمال طريقهما .. أسرعت ندى وولاء إليها للاطمئنان عليها وقد عدّى كل شيء على خير، وما أعادهنّ إلى الواقع كان صوت جرس المدرسة يعلن نهاية الفسحة .. ** مضى الوقت وانتهى دوام المدارس مع الظهيرة، ليعود كل الطلاب والمعلمين إلى منازلهم .. وصل مجاهد البيت وخلع حذاءه، وفي يده كيس بقالة، دخل ليجد والدته وزوجته تجلسان معًا في الصالة .. _ تع خدي مني تعالي ذهبت حنين وتناولت منه الكيس، وكان مليئا بالأغراض التي تحبها .. _يا عيني يا عيني، الله يسلم اديك طرح السلام على والدته وقبّل يدها واستأذن للصعود إلى بيته في الطابق الثاني لتبديل ملابسه وإقامة صلاة الظهر، فاستوقفه صوت والدته .. _ بس تخلص ارجع؛ بدي احكي معك بموضوع _ ان شاء الله بالفعل صعد وبدّل ملابسه إلى أخرى مريحة، ثم واجه القِبلة وبدأ الصلاة في خشوع، بينما حنين تحضر له الغداء ريثما يعود .. وما هي إلا دقائق حتى دخل اليهما مرة أخرى ليجد الطعام جاهزًا ويبدأ بتناوله مع زوجته .. _ عمتي ! مدي ايدك معنا _ كلو انتو صحة وهنا، انا بدي استنى نضال _ اه يا حجة! شو الموضوع اللي بدّك تحكي فيه حدّثته رحمة عن موضوع خطبة نضال، وأخبرته أنّ هناك فتاة أعجبتها تريد طلبها له، ومع سماع ذلك الخبر، فرِح مجاهد لفرح أخيه وتابعوا تبادل الأحاديث بسعادة ومتعة .. ** وفي مكان عملهما، كان وقت استراحة نضال ورشيد، فقد كانا يجلسان على بعض الطوب على سطح البناية وأشعة الشمس تصطدم بقبّعاتهم الواقية، كان نضال شاردًا وقد انتبه رشيد إلى ذلك .. _ وين وصلت؟! _ بفكر باللي صار الصبح ليرد عليه رشيد بمكر .. _ شو؟! حبيتها؟!! _ لاااا .. قصدي .. ولّا أقلك انقلع _ اشرب قهوة قالها ضاحكا وهو يناول صاحبه فنجان القهوة ** في المساء، انتهى وقت العمل وحان الموعد ليعود العمّال إلى بيوتهم، ركِب نضال ورشيد السيارة للعودة إلى القرية، وعند وصولهما، توقف نضال أمام منزل رشيد ليلقي التحية وينزل من السيارة متوجها إلى الداخل، بينما تابع نضال طريقه إلى المنزل .. دخل المنزل ليجد والدته بانتظاره وحدها، ألقى التحية وتقدّم إليها وقبّل جبينها بحنان، ثم دخل ليأخذ حماما يريح به عضلات جسده بعد يوم عمل شاق .. خرج وهو يجفف شعره مرتديًا ملابس واسعة مريحة، توجه إلى المطبخ وكانت رحمة قد حضّرت له العشاء، وبينما هم على مائدة الطعام .. _ يمّا نضال .. اسمك البركة صرت ٢٦ سنة ودارك جاهزة، احنا ان شاء الله ناويين نخطبلك غصّ نضال بالطعام من الصدمة _ إ إيييييييه؟؟؟!!! گ/ بتول محمد

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لم يعد هنا

المؤلف گ/ بـتــول
2024/06/12 مكتملة
قائمة الفصول (21)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة