نظرت لوسي إلى ليلي برعب وقالت بتوتر:
"آسفة… لكن لا أعرف لماذا فعلت ذلك."
نظرت ليلي إليها بألم وقالت:
"لا مشكلة… المهم أنني وجدتك."
ثم سألتها:
"لكن لماذا خرجتِ من غرفتك؟"
قالت لوسي:
"لقد سمعت صوتًا… كان صوتًا غريبًا يناديني، لكنه بدا مألوفًا جدًا لي، لذلك تبعته."
قالت ليلي بهدوء:
"حسنًا… انتبهي على نفسك. سأعود إلى غرفتي، أنا متعبة قليلًا."
سألتها لوسي بتوتر:
"هل تريدين أن أبقى معك؟"
أجابت ليلي:
"لا، أنا بخير."
ثم ذهبت ليلي إلى غرفتها.
كانت غرفتها تبدو كأنها ثقب أسود يبتلع الضوء.
كان هناك سلم رخامي أبيض يقود إلى باب أسود، وبجانبه كرسي.
جلست ليلي على الكرسي وأغمضت عينيها، محاولة الدخول إلى حلم أحدهم… لكنها لم تستطع.
حاولت مرة أخرى…
وفي هذه المرة نجحت لكنه دخلت الى حلمه.
وجدت نفسها في حلم ذلك اليوم… اليوم الذي قُتلت فيه.
كانت تنظر إلى جسدها الملقى على الأرض،
الدم يغطي الثلج،
والحشرات تزحف فوق الجثة.
اقتربت من الجسد وجلست بجانبه.
كانت الحشرات والديدان تأكل من لحم الجثة ببطء.
ثم التفتت…
لتجد أمامها الشخص الذي قتلها.
كان يدفن الجثة في الثلج ليخفيها.
اقتربت ليلي منه وقالت بغضب شديد:
"لماذا قتلتني؟ هل كان جشعك يستحق ذلك؟"
كانت تتكلم بحقد…
لكنه لم يرها، ولم يسمع صوتها.
بدأت دموع ليلي تنزل، وقالت بغضب وألم:
"أكره هذا الجسد… وأكرهك أنت أيضًا."
توقفت لحظة، ثم تابعت بصوت مكسور:
"لقد وثقت بك…
اعتبرتك أبي…
لكن في النهاية… أنت من قتلني."
ثم همست بمرارة:
"كان يمكنك أن تقتلني…
لكن ليس هكذا…
ليس وأنت تتظاهر بأنك أبي.
ظلت ليلي تنظر إلى جثتها بصمت حتى اختفت تمامًا تحت الثلج بعد أن دفنها.
ثم همست بصدمة:
"مهلًا… أليس قائد السيرك هو من أخذني قبل موتي؟ وكيف أصبحت شبحًا في السيرك إذن… إذا كانت جثتي قد دُفنت هنا؟"
كانت الأفكار تتصادم في رأسها، وكل شيء بدأ يبدو غير منطقي.
وفجأة…
سمعت صوت طرقٍ قوي على الباب.
استيقظت من الحلم بسرعة، وقلبها يخفق بقوة، وكأن ما رأته لم يكن مجرد حلم… بل ذكرى.
Viper🐍