في تلك اللحظة، دخلت روز مع التوأم، يحملون كيسًا أسود كبيرًا يجرّونه على الأرض.
اقتربت روز من الفتى الصامت الواقف عند غرفة لوسي وسألته بنبرة هادئة لكنها حادة:
هل خرجت لوسي من غرفتها؟
هزّ الفتى رأسه بالإيجاب.
تابعت:
وهل لاحظت شيئًا غريبًا أثناء خروجها؟
هزّ رأسه نفيًا، بينما ظلّت عيناه تتجه نحو الكيس الأسود الذي بدا وكأنه ينبض بشيء خفي.
ابتسمت روز ابتسامة غامضة وقالت:
"إذن، يا قطّنا الفضولي… هذه هدية للوسي. سترى كل شيء غدًا، وإن أرادت الانتقام، فسيكون لها."
أشارت للتوأم بأن يتبعوها، ودخلوا غرفة عميقة. الجدران كانت منحوته بعشرات العيون، كلها تحدق في الداخل وكأنها تراقب كل حركة. في منتصف الغرفة، وقف تمثال مهرج أسود وأبيض، ابتسامته المشقوقة تنذر بالشيء الغير إنساني.
وضع التوأم الكيس الأسود في منتصف الغرفة. ثم مزّقته روز بخط واحد، ليظهر جسد المجرم وهو يرتجف ويئن، بلا أي قدرة على الحركة.
اقتربت روز منه، وابتسامتها تحمل برودة غريبة، وصرخت بصوت حاد:
"استمتع بأربعة وعشرين ساعة من العذاب…
لن تموت سريعًا، بل ستتمنى الموت، أو تفقد عقلك قبل أن ينتهي الوقت.
ثم أصدرت أمرها للتوأم بالخروج، وأغلقت الباب بالمفتاح بإحكام، لتظل الغرفة مختومة بصمت قاتل، تتردّد فيه صرخات مكتومة بين الجدران.
سارت روز في الممر بهدوء غريب، ثم التفتت للتوأم:
"تصبحان على خير.
دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها، تاركة وراءها غرفة مظلمة، مليئة بالعيون، والكوابيس، وعذاب يقترب بلا هوادة.
Viper🐍