نظرت سيرافينا إليه بقلقٍ واضح، ثم قالت بصوتٍ متردد:
أظن أن شخصيته الأخرى هي من تتحكم به الآن…
تقدّمت خطوة، ونظرت إلى الفتى برجاء:
أنت لن تطلق عليّ الرصاص… نحن عائلة، أليس كذلك؟
لكن الفتى اكتفى بابتسامةٍ هادئة اقترب منها ببطء، ثم مدّ يده وأعطاها المسدس.
نظرت سيرافينا إلى السلاح بدهشة، وقالت باستغراب:
لماذا أعطيتني إيّاه؟
أخرج ورقة وكتب عليها بخطٍ ثابت:
«كي تحمي به نفسك.»
ثم التفت إلى ليلي، ووضع ورقة أخرى أمامها، كُتب عليها:
أنا وسيرافينا نستطيع مساعدتك في إيجاد لوسي.
رفعت ليلي نظرها إليه بحذر، ثم قالت ببرودٍ ممزوج بالتهديد:
حسنًا…
في تلك اللحظة.
وفي مكانٍ آخر، بدا كأنه ميتمٌ قديم مهجور، لا حياة فيه سوى صدى الماضي.
كان هناك شخص يركض عبر الممرات المتداعية، حتى فتح أحد الأبواب بعجلة. كانت غرفة مكتب.
فتح أحد الأدراج، وبدأ يقلب الأوراق ، يبحث بلا توقف…
إلى أن توقّف فجأة.
ملفٌّ واحد.
كُتب على غلافه:
التجربة رقم 285.
أمسك الملف بسرعة، وغادر الميتم، ثم وصل إلى مكانٍ بعيد، وحفر الأرض ودفنه بعناية، وكأنه يدفن خطيئة.
عاد مجددًا إلى الميتم، وقبل أن يلتقط أنفاسه، جاءه صوت رجلٍ من خلفه، بارد وحازم:
عليك أن تجعل هذه التجربة تنجح، يا إليو… هل تفهم؟
وإلا فسيكون وجودك بلا معنى.
تجمّد إليو في مكانه، ثم قال بصوتٍ خافت لكنه ثابت:
نعم… فهمت. لن أخذلك، يا أبي.
وضع الرجل يده على رأس إليو، وربت عليه بابتسامةٍ خادعة:
أعرف أنك لن تخدعني.
ثم ابتعد، تاركًا الصمت خلفه.
نظر إليو طويلًا إلى المكان الذي دُفن فيه الملف، وهمس لنفسه بصوتٍ لا يسمعه أحد:
أجل… من ربّيته هو من سيخدعك… من أجل إخوته.
Viper🐍