قالت سيرافينا بقلق وهي تنظر إلى المكان الذي اختفى فيه الفتى الصامت:
ماذا لو لم يعد؟ ماذا سنفعل إن سقط هناك وحده؟
ثم تابعت بغضب مكبوت:
وأين القائد؟ لماذا يختفي دائمًا حين نحتاجه؟
نظرت أريليا إليهم وقالت بتردد:
هل أذهب لأساعده؟
لكن لوسي سارعت بالرد، صوتها يحمل خوفًا واضحًا:
لا، قد يمسكون بكِ أنتِ أيضًا.
كانت روز صامتة تمامًا، تراقبهم بنظرة حزينه
اقتربت سيرافينا من أريليا وهمست برفق:
روز مصابة، ابقي هنا يا أختي… سأذهب للبحث عنه إن لزم الأمر.
وقبل أن تتحرك خطوة
ظهر الفتى الصامت من بين الظلال.
صرخت أريليا بفرح مفاجئ:
لقد عاد! هذا جيد هيا، نعود بسرعة إلى السيرك.
وبعد وقت قصير، وصلوا إلى بوابة السيرك.
كان الليل قد حلّ، والمطر بدأ يهبط خفيفًا أولًا… ثم اشتدّ كأنه يغسل آثار الدم والخوف عن العالم.
دخل الجميع إلى الداخل.
التفتت أريليا نحو روز والفتى الصامت وقالت:
تعالا معي، سأعالج جروحكما.
ذهبت بهم إلى غرفة صغيرة تشبه المستشفى.
بدأت أريليا بتضميد جروح روز، بينما كان الفتى الصامت يجلس في الزاوية ويضمد جراحه وحده.
اقتربت منه أريليا وقالت بلطف:
انتظر دعني أساعدك.
رفع الفتى رأسه نحوها، ابتسم ابتسامة صغيرة
ثم أكمل تضميد جراحه بنفسه
في الجهة الأخرى، جلست لوسي قرب سيرافينا وقالت بقلق:
ماذا سنفعل الآن؟
ابتسمت سيرافينا ابتسامة هادئة مطمئنة:
نامي الآن يا عزيزتي
ترددت لوسي قليلًا ثم قالت:
لكنني قلقة على روز وعلى الفتى الصامت.
ردت سيرافينا بلطف :
لا تقلقي، هما بخير. سترينهما في الصباح.
اذهبي وارتاحي.
وفعلًا ذهبت لوسي إلى فراشها… واستسلمت للنوم.
وبعد فترة، فتحت عينيها فجأة.
صوت غناء خافت يتسلل عبر الظلام… صوت طفلة.
وقفت ببطء وتقدمت نحو مصدر الصوت حتى رأتها
ليلي
تقف تحت المطر، تنظر إلى السماء وتغنّي بصوت رقيق
تلمع النجوم في السماء،
تضيء الليل وتبعد الظلام
لا تخافي يا قلبي الصغير،
أنا هنا، لا شيء يضيع
المطر يغني فوقنا،
والأحلام تبقى لنا دومًا
دعيني أحميكِ من كل شيء،
فالأمان معنا مهما حلّ الليل
حتى لو هزّتنا الرياح،
وقام الظلام ليخيفنا،
ستبقى قلوبنا مضيئة،
تضيء الطريق للأمل
Viper🐍