وصلت ليلي وسيرافينا والفتى الصامت إلى غرفةٍ ذات بابٍ أحمر مزخرف بالأسود، تتوسطه عبارة محفورة:
«أهلًا بكم في عرض المهرجين!
استمتعوا… ولكن لا ترمشوا عندما تتحول عيونهم إلى اللون الأحمر.»
توقفت ليلي أمام الباب، وقلبها ينبض بعنف.
قالت بتوترٍ مكتوم:
«أظن أن من الأفضل… ألّا ندخل.»
لكن فكرة واحدة تسللت إلى عقلها كسمّ بطيء:
وماذا لو كانت لوسي هنا؟
مدّت سيرافينا يدها، وفتحت الباب ببطء، رغم الارتجاف الواضح في أصابعها.
دخلت أولًا، يتبعها الفتى الصامت، ثم ليلي.
كان المكان من الداخل يشبه دار أوبرا قديمة… فخمة، لكنها مهجورة، كأنها نسيت معنى الحياة منذ زمن.
وفجأة—
انطفأت الأضواء بالكامل.
ساد صمتٌ خانق، قبل أن تشتعل إضاءة خافتة من جهة المسرح، بالكاد تكشف ملامحه.
ثم جاء صوتٌ عميق، متحشرج، كأنه يخرج من كل الجدران في آنٍ واحد:
«مرحبًا بكم، سيداتي وسادتي…
في عرض دار الأوبرا الخاص بالمهرجين.
استمتعوا بالعرض.»
نظرت ليلي حولها…
كانت جميع المقاعد ممتلئة—
لكن ليس ببشر.
دمى خزفية لنساءٍ ورجال، وجوههم جامدة، عيونهم زجاجية تحدّق نحو المسرح بلا رمشة واحدة.
جلست ليلي وسيرافينا والفتى الصامت على المقاعد .
ومن خلف الستار…
خرج مهرج.
كان يرتدي قبعة خضراء وسوداء، وملابس بنفس اللونين.
عيناه سوداوان، وحدقتاه على شكل قطرتي ماء خضراوين.
يخفي نصف وجهه قناع أبيض، تتوسطه نجمة سوداء.
وقف في منتصف المسرح…
وانحنى.
ابتسامة بطيئة، ارتسمت على فمه.
Viper🐍