نظرت أليس إلى ليلي طويلًا، ثم قالت بصوتٍ هادئ يبعث على القشعريرة:
حسنًا… أمامكِ ثلاث ألعاب لتلعبيها.
انحنت الدمية قليلًا، وتابع صوتها الآلي بنبرةٍ شبه مرِحة:
اللعبة الأولى: حبل مرتفع جدًا.
عليكِ أن تمشي فوقه حتى النهاية. إن سقطتِ… تخسرين اللعبة.
توقّف الصوت لحظة، ثم أضافت بسعادةٍ خفيّة:
اللعبة الثانية… أحضرِي شخصين من السيرك.
ظهرت طاولة صغيرة، وفوقها مسدس ذو أسطوانة دوّارة.
رصاصة واحدة فقط.
كل واحد يضع المسدس على رأسه ويضغط الزناد.
وفي النهاية… أحدهم سيخسر.»
اتسعت عينا ليلي بصدمة، وصرخت بغضب:
لكن هكذا سيموت أحدهم!
مال رأس أليس الذهبي قليلًا.
«هذه هي القواعد.
إمّا أن تلعبِي… أو لن تجدي لوسي أبدًا.»
تجمّدت ليلي، ثم ضغطت على أسنانها وقالت:
«وما اللعبة الثالثة؟»
ضحكت أليس ضحكة قصيرة، آلية.
اللعبة الثالثة… أختارها أنا لاحقًا.
الآن، لنبدأ.
انتقلت ليلي إلى مكانٍ يشبه منصة عرض قديمة.
الحبل كان معلقًا عاليًا، يتمايل ببطء.
قالت أليس:
اصعدي… وامشي.
أغمضت ليلي عينيها لحظة، ثم صعدت.
كانت خطواتها بطيئة، حذرة، وقلبها يخفق بعنف.
كانت تهمس لنفسها:
حتى لو سقطت… لن أشعر بالألم…
تأرجح الحبل تحت قدميها، لكنّها واصلت.
خطوة… ثم أخرى…
حتى وصلت للنهاية، ونزلت أخيرًا.
صفّقت أليس ببطء.
رائع… أحبّ الإصرار.
قالت الدمية:
الآن… اختاري الشخصين.
خفضت ليلي رأسها، ثم تمتمت:
الفتى الصامت… وسيرافينا.
وبعد وقت قصير، كانا يقفان أمام الطاولة.
المسدس بينهما، صامت وثقيل.
نظرت أليس إليهما وقالت:
اللعبة بسيطة.
الدوران… ثم الضغط على الزناد.
قالت سيرافينا بحدّة:
من الغبي الذي اخترع لعبة مقرفة كهذه؟
مال رأس أليس نحوها ببطء.
الألعاب تكشف حقيقتنا.
في تلك اللحظة، نظر الفتى الصامت إلى ليلي.
ثم ابتسم لها
أمسك المسدس، وأعطاه لسيرافينا.
قالت بتوتر:
لماذا أبدأ أنا؟
استعاد المسدس منها بي غاضب.
وضعه على رأسه.
حبست ليلي أنفاسها.
سيرافينا تصلّبت في مكانها.
وأليس انحنت للأمام، كأنها تترقّب عرضًا ممتعًا.
طَق.
ضغط الزناد.
الطلقة كانت فارغة.
لم يتغيّر وجهه.
أعاد المسدس إلى سيرافينا ببطء ثم رفع نظره إلى أليس.
صفّقت الدمية، تصفيقها كان أعلى هذه المرة.
آه… هذا الجزء أحبه كثيرًا.
الخوف قبل الإدراك… لذيذ، أليس كذلك؟
ساد الصمت.
واللعبة لم تنتهِ بعد.
Viper🐍