"مستحيل..."
همست لونار وهي تحدق في الفراغ، وكأنها تحاول إقناع نفسها قبل أي شخص آخر.
"مستحيل أن تكرهني روز... مستحيل أن أكون السبب في خسارتها."
توقفت للحظة، ثم قبضت يدها بتوتر.
"أنا لم أرد قتلها... لم أرد أن أصل إلى هذه النقطة."
لكن صوتًا آخر قاطع أفكارها.
دخل شخص إلى الغرفة بخطوات هادئة، وعلى وجهه ابتسامة مستفزة.
كان مالكور.
نظر إلى روز بابتسامة ساخرة، ثم قال:
"ألم أخبركِ؟"
اقترب قليلًا، وعيناه تحملان قسوة باردة.
"أنتِ خنتِها."
"فضلتِ الاستسلام لكل شيء... بدلًا من الوقوف معها."
رفعت لونار نظرها إليه، وظهرت على وجهها ملامح الاشمئزاز.
"أنت..."
"أنت السبب في كل هذا."
ابتسم مالكور وكأنه استمتع بكلماتها.
"أوه، عزيزتي... التضحية ليست جريمة."
"الجريمة الحقيقية هي أن تموت أمة كاملة لأنكِ خفتِ من تلطيخ يديكِ."
مال رأسه قليلًا وتابع:
"العالم لا يُبنى بالأيدي النظيفة."
"لذلك... عليكِ أن تكوني ممتنة لي."
"لأنني رغم جرأتكِ وخطتكِ، لم أقتلكِ."
"وبسببكِ هربت كل فئران التجارب."
نظرت إليه لونار بغضب شديد.
"اصمت يا مالكور."
"لو لم يكن جنونك وتجاربك المريضة، لما حدث أي شيء من هذا."
ضحك مالكور بهدوء.
"أوه، لا تزالين تملكين هذا العناد."
"لكن لا تقلقي... ستعود الفئران إليّ."
ابتسم ابتسامة مظلمة.
"وسيعيدها ليو إليّ بإرادتها... دون أن تعرف حتى أنها تفعل ذلك."
اشتعل الغضب في عيني لونار.
لم تحتمل كلماته أكثر.
أمسكت كوب الماء القريب منها ورمته نحوه بكل قوتها.
تحطم الكوب، وتناثر الماء على وجهه.
قالت وهي تلهث من شدة الغضب:
"إذا حاولت إرجاعهم..."
"فسأجعلهم يهربون مرة أخرى."
"ومرة أخرى..."
"ومرة أخرى..."
رفعت رأسها بتحدٍ.
"حتى آخر نفس لي."
"لن أستسلم لجنونك أبدًا."
ساد الصمت للحظات.
ثم اقترب مالكور ببطء.
أمسك بها بقوة، ونظر إليها بنظرة باردة.
"هل تريدين أن أذكركِ بمن هو الصياد... ومن هي الفريسة؟"
"إذا حاولتِ تكرار الأمر..."
توقف قليلًا ثم قال بتهديد:
"فلن أكون رحيمًا هذه المرة."
تركها، ثم خرج من الغرفة.
بقيت لونار وحدها، والغضب والخوف يتصارعان داخلها.
نظرت إلى يديها، ثم أخرجت أداة صغيرة كانت تخبئها.
كانت تعرف أنها لا تستطيع مواجهة مالكور بالقوة...
لكنها لم تكن مستعدة للاستسلام.
همست:
"لن أنتصر عليه وأنا خائفة."
ثم اتخذت قرارها، وهي مستعدة لتحمل عواقبه
وقلت بي حزن روز لا أستطيع خسارتك.
Viper🐍