بعد فترة…
جلست لوسي مع باقي أصدقائها في السيرك، تنظر إليهم بنوعٍ من التردد، ثم قالت:
"حسنًا… أمم… أريد أن يخبرني كل واحدٍ منكم بقصته، وسبب دخوله إلى هذا السيرك…"
توقفت لحظة، ثم نظرت إلى التوأم:
"وسنبدأ بكما… أيكما يريد أن يتحدث؟"
نظرت أريليا إلى أختها، ثم قالت بهدوء:
"حسنًا… أنا سأتحدث."
أخذت نفسًا عميقًا، ثم بدأت:
"في البداية… عندما وُلدنا أنا وأختي… كانت أختي تعاني من عدم الإحساس الخِلقي بالألم."
نظرت لوسي باستغراب، فأكملت أريليا:
"أي أنها لا تشعر بأي ألم… مهما حدث. حرق، جرح، ضرب… لا شيء."
سكتت لحظة، ثم قالت بصوتٍ أخفض:
"في البداية، أراد والدي أن يضعها في دار رعاية… لأنه لم يتقبل حالتها."
"لكن أمي أوقفته."
تنهدت، ثم تابعت:
"وبعد فترة… دخلنا المدرسة."
توقفت قليلًا، وعيناها شاردتان:
"لا أعلم كيف عرفوا… لكنهم اكتشفوا أن أختي لا تشعر بالألم."
سكتت… وكأنها تتردد في إكمال ما سيأتي.
"في البداية… كانوا يؤذونها فقط ليتأكدوا…"
"لكن مع الوقت…"
انخفض صوتها أكثر:
"بدأوا يستمتعون بذلك."
ساد صمت ثقيل في المكان.
"وعندما اشتكيتُ لأحد المدرسين…"
ابتسمت بسخرية مريرة:
"قال إنه مجرد لعب أطفال… وأنني أبالغ."
رفعت نظرها قليلًا:
"وعندما أخبرت أبي…"
توقفت، ثم قالت ببرود مؤلم:
"قال: وما المشكلة؟ هي أصلًا لا تشعر بشيء."
شدّت على يديها، وأكملت:
"حتى أمي… لم تهتم."
سكتت للحظات…
ثم قالت بصوتٍ خافت:
"وبعد فترة… خرجنا من المدرسة."
رفعت عينيها، وكأنها تتذكر لحظة فاصلة:
"وهربنا."
"ركضنا… بلا اتجاه… بلا خطة… فقط نريد الهروب."
ثم نظرت حولها إلى السيرك، وأضافت:
"إلى أن وجدنا هذا المكان…"
"ودخلناه."
Viper🐍