ابتسم المهرج ابتسامة باردة وقال بصوت هادئ: "سيبدأ العرض بعد… واحد… اثنان… ثلاثة."
فُتحت الستارة ببطء.
خرجت منها لوسي.
كانت ترتدي قناعًا يشبه قناع المهرج، أبيض تتوسطه نجمة سوداء، وعيناها خلفه غير واضحتين. تقدمت بخطوات ثابتة نحو ليلي.
بالنسبة لسيرافنيا، لم يكن هناك أحد… مجرد مقعد فارغ أمامها.
لكن لوسي والفتى الصامت كانا يريان ليلي بوضوح.
اقتربت لوسي ومدّت يدها إلى ليلي وقالت ببرود: "اتبعيني أنتِ ورفاقك… سأخذكِ إلى مقبرة الورد."
ترددت ليلي وهمست: "وماذا عن المهرجين؟ هل هم معك؟ ولماذا ترتدين قناعهم؟"
أجابت لوسي دون أن تميل برأسها حتى: "إنهم حراس فقط… وهم معي. فقط اتبعيني."
كان هناك شيء خاطئ.
نبرة صوتها… خطواتها… حتى الهواء حولها كان أثقل.
لكن ليلي تبعتها.
تحول المسرح إلى حديقة شاسعة.
ورود حمراء شائكة تمتد بلا نهاية…
وفي المنتصف حقل واسع من الورد الأزرق.
اقتربت ليلي بخطوات مترددة، وبدأت تمشي بين الزهور.
كان المكان صامتًا… صمتًا غير طبيعي.
فجأة—
صوت تكسر خافت تحت قدمها.
ظنت أنه غصن جاف.
لكن عندما نظرت إلى الأسفل…
تجمد الدم في عروقها.
لم يكن خشبًا.
كان بقايا عظام بشرية متناثرة بين الجذور.
تراجعت خطوة، لكن الفراشات الحمراء بدأت تحلق ببطء فوق الأرض، تخرج من بين الزهور، ومن تجاويف الجماجم المدفونة… وكأن الحديقة نفسها تتنفس.
ارتفع صوت المهرج من مكان مجهول:
"في مقبرة الورد… لا يزهر إلا من تخلى عن روحه."
ثم التفتت لوسي ببطء نحو ليلي…
Viper🐍