السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
وأما بعد،
سأقدم هذه الرواية كأسلوب جديد يتحدث عن المقاومة
ولكن هذه المرة بلمسة أنثوية
بحتّة.
وكذلك ستلاحظون أن أسلوبي قريب من الشعر
كالقصائد النثرية أو شيء من هذا القبيل،
المهم أن تقرأوا بقلب ينبض بذاك الحس المترف
أتمنى أن تنال إعجابكم ♥️
سأترككم مع بعض المقتطفات.
..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ..
تجثو أرضا والدماء تسيل من عَضُدها، تضغط برفق
بكف يدها الاخرى في محاولة يائسة لمقاومة الالم، لا يُرى من هيئتها سوى عيناها التي تحكي ما في القلب من مواجيع.
بعد برهة من الوقت،
توقف صوت دراجة نارية بالقرب من مسامعها، أخفضت رأسها لكي لا يشعر بضعفها، تقدم شاب طويل البُنية نسبياً، يتحدث مخاطبا اياها بلهجة قريبة من لهجتها، بصوت يدل على الاستغراب والقلق الطفيف:
" أنتَ بخير يا أخ؟
وليه هيك أيدك بتنزف؟
في إشي؟"
رفعت رأسها ودون قصد تتلاقى عيناها بعينيه، مد يده لمساعدتها لكنها اعتدلت في هيئتها واقفة أمامه، تجاهلته كأنه شيءٌ لم يكن... تفكر وفي عقلها الآف الذكريات المثخنة، يطاردها وتعيدها إلى تلك الحروب المهيبة.
لم يفهم الشاب لما أبتعدت، أنها تنزف بشدة وعلى ما يبدو أنها قادمة من حرب، لم يكن يعرف أنها فتاة لذا لحقها وأمسكها برفق من يدها السليمة، التفت إليه وقد سحبت يدها من يده، اردفت بصوت رجوليٍّ مهزوز:
"لا تلمسني، لست أحتاج مساعدة."
أحس الشاب بالشك من خلال نبرة صوتها لكنه أردف باستغراب:
"لا تكذب.
أنظر إلى عضدك يا رجل، أنه ينزف بشدة،
لكن مهلا..
من أين أنت؟"
بعيونٍ قد نفدت صبرها لم تجاريه بالحديث، دارت ظهرها في وجهه راكعة على الأرض بجانب الاسفلت، تنبش بيدها بين الاتربة، في منطقة قريبة من المكان الذي وقعت منه...
بقي هو يحدق فيها متعجب من ثباتها، وكيف أنها فقد كانت ممسكة بجرحها والان فقد تركته وكأنها تبحث عن شيء مهم أكثر من إصابتها، شعر بالحرج عندما تذكر كلامه معها، بدلا من أن يأخذها لأقرب منزل يحاول فيه علاج يدها المصابة.
"أسمع، أنا أسف..
لكن هناك مخزن قريب من هنا، تعال أقودك إليه لعلني أجد فيه ضمادا يعالج جراحك."
نهضت بسرعة متحدثتا بصوت يحمل بعض الغضب:
"بسرعة خذني إليه فما عدتُ أطيق هذا الالم!"
.
.
.
.
.
.
.
"لربما سيكون حملٌ ثقيل تحملنه على أكاتفكن... أنا أعتذر يا بناتي عن ما ستقحمن نفسكن به، لكن أنا واثق بجبروتكن والصمود الذي سيرافقكنّ...
آن للظلم أن ينجلي، وتتحرر أرضنا، وها أنتن ستكونن البطلات التي سيسطر أسمائهن على لوح التاريخ..."
تنهد وكأنه يزيح حملٌ ثقيل عن كاهله:
"شعاري في الحياة هو قول الله تعالى:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".
بعد أن كنتنّ وصية الرسول ﷺ، الان مجاهدات في سبيل الله.. فهل هناك شرف أعظم من الذي كسبتهن؟"
نحدق فيه بعد أن أنهى خطابه، أعطانا دفعة كبيرة حتى لا نتراجع عن التضحية التي سنقدمها،
نرى النصر في أعيننا قاب قوسين أو أدنى،
نظرت بعيون يهتوي بها الايمان إلى الخَتم الذي يتربع على كفي، أهدانا أياها لنكون على مقربة من الله في كل الاوقات، وأوصانا بما في ذلك، محاولة الحفاظ على الصلاة إلا الأوقات العصيبة.
.
.
.
.
.
.
.
هنا بعض الجمل التي هبت كشرارة ملحمية
ـــــــــ
"لم نرتدي رداء الرجال عن عبث، بل أرتديناها لإيهام العدو أن
إعتقالته لم تجدي نفعا."
.
.
.
.
.
"بنت بالف رجال.. تريد مني البكاء على جرح سطحي يلتئم في غضون أيام."
.
.
.
.
.
"بنطال أسود عريض لا يشف ولا يظهر ما تحته، مريح للحركة ولا يعرقل تحركاتنا،
قميص أسود معلق عليه جيوب كثيرة،
لباس أشبه ما يكون بالرداء الاسلامي،
وتحته كانت قمة الالم حين شددنا صدورنا ولففناها بشاش أبيض، ساعدتنا 'الختيارة' أم محمد
في شدها حتى لا يُبان أننا إناث،
أعتدنا عليها بل وتأقلمنا معها بسهولة لأن كل منا تحمل جراحاً لا تزال تنزف بقلوبنا،
الان شعرُنا.. ببساطة قصصناه حتى صار عند نهاية الوجه،
لففنا رأسنا بِـ" كوفية بيضا "
لا يرى منها سوى عيوننا التي تزأر للانتقام
وتحقيق نصرُ الله
المحتوم."
.
.
.
.
.
"جمالها مش كأي جمال
لمحت من نقوشها وزخرفات حكايات
عجزنا أحنا عن وصفها
نسينا كيف بتكون
بس افهمنها أنها بتتألم مع نفس وجعنا.."
.
.
.
.
.
"أحساس غريب،
بينما لا تفهمين مشاعر وأنا من بعيدٍ أراقبك
ويزداد ولهي وعشقي فيك،
قلبي مجهش بمشاعر تكاد تبتلعني من زيتيّة عينيك."
.
.
.
.
.
"والله يا عمي الارض مش أرضك والشور مش شورك
بتضب حالك وبترجع ع ديارك
هذي أرضنا أحنا،
مستعدين نموت بدمنا عشانها
مش زيكو بنتخبى بالملاجئ."
..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ..
ملاحظة:
يمكن أن لا تتكرر هذه المقتطفات في هذه الرواية
بالاضافة إلى أن هذه الرواية
قصيرة بشكل ملحوظ.
أنتظروا الفصل الاول
في أمان الله💚
أوه نسيت أن أخبركم أن جميع أحداثها تقريبا من نسج الخيال،
وشكراً..
waad hetham🎀