خِفية الأرض.

خِفية الأرض.

41 1

" عودة الورديِّ ." - " الفصل الرابع و العشرون ." قال بإنبهار كإنه رأى كائن فضائي للتو .... - " لإنكِ فَعلتي ما لا يستطيع أحد فعله ، فإنكِ جَعلتي سيلين أن تعترف بحبها لي ، لا أعرف كيف أقنعتيها ؟ و لكِ جزيل الشكر ، و أنتِ بالفعل مميزة كما قالت سيلين ." في هذا الوقت كنت مندهشة ، أحدق فيه بأعين واسعة لا أفعل شيء آخر ، تحدثت ديما بحماس . - " حَقًا حدث هذا ؟! متى العرس ؟" أجاب بوغدان بِفرحة غامرة . - " لا أعرف و لكن سيكون قريبًا ." أنتهى الحديث و توجهنا لغرفة ديما ، أكملتُ الرسمة في فترة قياسية ، عندما أنتهيت كانت أشرقت الشمس منذ دقائق معدودة ، فكان الجميع نيام ، تحركتُ ببطأ حتى لا أفعل صوت و يستيقظ أحد ، خَرجتُ من الغرفة بهدوء ، و إذا أقابل ظلام دامس شعرني بالعمى ، شعرت بإناس حَولي فتذكرت الحارسين الذين يقفون على كل باب ، فَتحتُ باب الغرفة مرة أخرى لإن بها شباك يطل منه آشعة الشمس فتنير قليلًا ، أنارت جزء كبير ، بدأت بالتحرك نَحو السلم بحذر حتى لا يستيقظ أحد ، تحركت خُطوة ثم الثانية و وقفت مَكاني لسماعي صوت مزعج ، فألتفتُ نحو الأبواب ، لاحظتُ إن أسفل أحد أبواب يطل نورًا ، فجأة خرج أحد مِنه ، فأسرعتُ في خطواتي ، أردف من خرج . - " من هُناك ؟" ثم أرتفع الصوت بأمر . - " أقف ." دون تَفكير لحظة ، وقفتْ و ألتفت ببطأ ، وجدتُ الأميرة ميلا ، قالت بتعجب . - " ثورة ." تحدثتُ بتوتر . - " ااا أنتهيت من الرسمة للتو ..." قاطعتني بتفهم . - " حَسنًا حَسنًا ." أكملت بأمر . - " أريدكِ أنا و الملك ." ألتفتت و أشارت لي بأن أذهب خلفها ، توترتُ أكثر و تحركت خلفها بالفعل ، دخلتُ الغرفة الذي دخلتها ، هُناك مَكتب في نهاية الغرفة يجلس عليهِ الملك الذي وترني أكثر و أمامه مقعدين ، مقعد جلست عليه الأميرة ، و مقعد جلستُ عليه ، الاثنين يصوبان نظراتهما عليَّ ، و فعلت حركتي المعتاد عند التوتر و هي فرقعة أصباعي ، حزنتُ لإن الفستان الذي كنت أرتديه موسخ بالألوان و هكذا لن أكون جميلة في نظر أوليفر ، ما الذي أقوله هذا ؟ ، جُننت حقًا ، تحدثتْ الأميرة بجدية . - " لمَ وافقتي أن تكوني خادمة شخصية لديما ؟" تنهدتُ بهدوء ، و ابتسمت قائلة . - " خشيتُ أن أرد فرحتها ." - " من أين أنتِ يا ثورة ." لمَ أشعر بإن دقات قلبي كطبول إفريقية ؟! هو صوته لمْ أخطأ ، وَجهتُ نظري إليه ، و قبل أن أتحدث أو حتى أفكر ، تحدث الحرباء الذي أمامي . - " من تنبريس أنتِ ؟" نظرتُ إليها بغضب فلا أحي أن يجيب أحد مكاني ، و أردفتُ بمحاولة كَتم غضبي . - " لا لستُ من تنبريس بل أنا من جنوب كالور ." قلتُ كما حفظتني نيا ، فهي قالت لي إن مُقيمين جنوب كالور التي بالقرب من تنبريس ، يَكون مُعظمهم ذو بشرة برنزية مثلي ، تَحدثْ بعدم تصديق واضحًا في نبرة صوته . - " حقًا ؟!" هززتُ رأسي بالإيجاب ، نظرتْ لي الأميرة بإستحقار ثُمَّ وقفت قائلة لأوليفر . - " سأفعل كما تحدثنا ." و غادرتْ و تركتني مَعه ، وَجهتُ نَظري نَحو يدي بينما هو مازال يُحدق بي ، عاد إلى الخلف و أراح ظهره على الكُرسيَّ و قال بتبسم . - " لا تنامي فدقائق و ديما تستيقظ و بما إنكِ أصبحتي خادمتها فهذا يعني مرافقتها من وقت إستيقاظها ، و بالمناسبة أرتدي اليوم الفستان الأرجواني الذي كنتِ ترتديه اليوم الذي رأيتكِ في الحديقة ... يا حبة السكر ." رَفعتُ رأسي بإندفاع عند آخر جُملة فقهقه بصوتٍ عالي ، نظرتُ للجهة الأخرى بخجل ، لمَ أنا أجلس مَعه الآن سَأغادر ، وقفتُ عند إنتهاء ضِحكته ، و قلتُ بصوتٍ منخفض و خجل . - " عليَّ المغادرة الآن حتى .." قاطعني قائلًا . - " حَسنًا ، حَسنًا غادري ." أشعر إنه يستلذ بخجلي ، و كيف يعرف إني خجلة ؟ فلستُ من النوع الذي تتلون وجنتيه بلون حُمرة الخجل .                 __________________ -بعد مدة زمنية قصيرة- تقف ميلا في غُرفتها أمامها خادمات العائلة المَلكية تُخبرهم القواعد و التنبيهات ، تُخبرهم العواقب لُكل فَعل فهم أعظم مملكة و وُجب عدم وجود أخطاء و لو من غير قصد ، دخلت تولاي و ديما الغرفة يخبرونهم بوصول الملوك ، كان شَكل مُهيب و رائع حيثُ يقف ثلاث من الرجال ذو هيبة و فخامة يتحدثون مع بعضهم البعض بينما العائلة الملكية ينزلون على السلم ، أوليفر في المقدمة بلون ملابسه المعتادة الأسود ، ثم ميلا و خلفها تولاي و خلفها ديما التي بجوارها ثورة تُرشدها من الحين و الآخر و خلفهم بقية الخادمات ، من يراهم من بعيد يعتقد إن ثورة تُسير بجانب أوليفر ، كان الثلاث رَجال يتحدثون فقال أحدٌ منهم للآخر مشيرًا على أوليفر و ثورة . - " كالوردة هي و كالأرض هو لا يتفارقا و لا يُفرقا ." قال لَه الآخر باستياء . - " لقد بدأ سالار(ملك مملكة كوشتي(الورد)) ." فقال الثالث مُحركًا رأسه بيأس . - " هو سالار كُلما رأي اثنين جَعلهم عاشقين ." - " و من كان هَذه المرة ؟" كان هذا صَوت أوليفر مقتحمًا حديثهم .                 __________________ -بعد مدة زمنية قصيرة- في غرفة واسعة بها شبابيك كثيرة ، و بها طاولة كبيرة جدًا على شكل دائرة يلتف حولها عشرون مقعدًا تُسمى بغرفة "الاجتماعات الطارئة" دخلها الأربع مُلوك و الأميرة ميلا و معها ديما و خادماتهم الشخصية و لم تَكن تولاي موجودة ، وقفت كل خادمة خلف مقعد أحد من العائلة الملكية ، بَدأ الملوك بالتحدث عن سبب تَغيرات المناخ المفاجأة ، و أقتراحات طريقة للتخلص من نجريوس (ملك تنبريس) بينما يتحدثون و يخططون في كانت ثورة و ديما يتحدثون و يضحكون بأصواتٍ خافتة ... فجأة فُتح باب الغرفة بقوة فارتطم بالحائط و أنتفض الجميع بفزع ، دخلتْ تولاي الغرفة مُتصببة عَرقًا و تتنفس بصعوبة و خلفها أشرقت و هيا يجريان ، وقف الجميع على حالتهم تِلك ، قالت تولاي بتقطع . - " عَرفت ... عَرفتُ من ..." قالت ميلا بترقب . - " عرفتي سبب التغيرات ." أجابت أشرقتْ بدلًا عن تولاي . - " سبب التغيرات خِفية الأرض ." نسى الجميع هذه الحقيقة بينما هُم يبحثون عن أشياء أخرى تَكون السبب ، مازالوا يَستدركون المفاجآت التي تتوالى على رءوسهم و لكن لم تتركهم تولاي و قالت مُشيرة على ثورة . - " ثورة ... ثورة هي خِفية الأرض ." وَجه الجميع نَظره نَحو ثورة بينما هي أتسعت حدقتيها و كاد فمها يصل للأرض من الصدمة . وللخيالِ بقيّة. الكاتِبة/ ريتاج سامح. ________ بدأت بتنزيل تعديل الفصول الأولى مع الفصول الجديدة، منتظرة رأيكُم.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عودة الورديِّ

المؤلف ريتاج سامح 🤎
2024/06/15 مكتملة
قائمة الفصول (32)
الفصل 1: وعائظ أب لطيف.
2024/06/15
الفصل 18: جُنِنْت بسببُها
2024/09/21
الفصل 19: لم يجرؤ أحد.
2024/09/21
الفصل 20: براءة أميرة.
2024/09/25
الفصل 21: يا حبة السُّـكر!
2024/09/25
الفصل 22: الأشياء ونقيدُها.
2024/10/11
الفصل 23: هجينةٌ يتيمة!
2024/10/11
الفصل 24: خِفية الأرض.
2024/10/16
الفصل 25: جمالُ قلبك.
2024/10/16
الفصل 26: خطة الحرب.
2024/10/16
الفصل 27: خيمة الأسرار.
2024/10/16
الفصل 28: سُلبت روحها.
2024/10/17
الفصل 29: خُطفت.
2024/10/17
الفصل 30: مواجهة عبثية
2024/11/03
الفصل 31: اقتحامٌ مدمر
2024/11/03
الفصل 17: المنَاخ.
2024/09/17
الفصل 16: يا لكِ من طيبة!
2024/08/21
الفصل 2: حُلم أم واقع.
2024/06/18
الفصل 3: رغم الإختلاف متحابين!
2024/06/22
الفصل 4: نارٌ وماء!
2024/06/25
الفصل 5: الملوك العِظام!
2024/06/29
الفصل 6: آخر حُلم!
2024/07/02
الفصل 7: وسوست النّفس.
2024/07/06
الفصل 8: صدمة الإختلاف.
2024/07/15
الفصل 9: دون هواية!
2024/07/15
الفصل 10: إعتذار غير مقبول!
2024/07/15
الفصل 11: تنسى كَكُل مرة!
2024/07/20
الفصل 12: دون تفكير!
2024/07/25
الفصل 13: قلبٌ يُعانِي
2024/07/29
الفصل 14: خدمٌ كثير.
2024/08/01
الفصل 15: مهنةٌ لم تنالها!
2024/08/14
الفصل 32: المغادرة دون وداع.
2024/11/03

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة