آخر حُلم!

آخر حُلم!

70 13

" عودة الورديِّ ." - " الفصل السادس ." هل أقص عليهم مخاوفي و كوابيسي المرعبة ... سمعت صوت يقول في أذني بصوت ضخم منخفض . - " أتخونين العهد و الوعد ؟!.." قلتُ بصوت عالي ينخفض تدريجياً و بخوف و كانت تسيل دموعي علي وجنتيَّ . - " أنا لستُ خائنة ... لستُ خائنة ." أمسكت يد أمي و سألتها قائلة . - " هل أنا خائنة يا أمي ؟.." نظرت إلى أبي و أكملت ببكاء هستيري . - " هل أنا خائنة يا أبي ؟.." ضمتني أمي ببكاء أيضاً و قالت . - " لم تخوني من قبل ... و لن تخوني ... صحيح عزيزتي ." مازلتُ أبكي و نظرت إلى أبي الذي كان ينظر إليَّ نظرة عجز ... أبتعدتُ عن أمي عندما شعرتُ بأصوات كثيرة تهمس في أذني ... كان كلام الذين يتحدثون في أذني ليس واضح ... شعرت بألم يغزو رأسي ... فقلتُ لأمي و أبي . - " أتركوني لوحدي سأكون بخير ." قال أبي و القلق ينهش في قلبه . - " ثورة ... يجب أن تكوني مدركة لما يحدث حولك ... أترين نفسك ؟... أترين كيف الهلع يغزو ملامح وجهك ؟... ثورة نحن بجانبك و لن نتحرك ." قلت بإستسلام بعدما زاد الهمس في أذني . - " حسناً ... حسناً ." نمتُ علي السرير و أغمضتُ عيناي بتعب حقيقي ... ظل أبي و أمي بالفعل بجواري ... كلما أنام ... أفتح عيناي علي مصراعيها ؛ خوفاً من أن أنام و يأتى إليَّ أحدي الأحلام العجيبة ... حتي وجدتني أجلس علي ركبتيَّ ، رأسي منخفضة ، و يداي مسترخيتان ، و يوجد شيء يجعلني لا أستطيع الحركة و يجذبني إلي الأرض ، و كان كل من حولي بالسواد العاتم ... حولتُ المقاومة و أقف علي قدامي و لم أستطع ... هذه المرة ظهر الشعار علي الأرض بجواري ، و لأول مرة أتمني أن يبتلعني الشعار لكي أستيقظ ... حولتُ أن أتحرك بإتجاه الشعار و لم أعرف ... وجدتُ الحل ، س .... و فجأة وجدتني علي سريري ... أشهق ، و اتعرق ، و أتنفس بصعوبة ... و كان أبي و أمي يقفون بجواري ... شربتني أمي فهدأت قليلاً ... قال أبي بتساؤل . - " نفس الحلم ؟!.." قلتُ متذكرة هذا الحلم الذي كان مختلف عن غيره . - " بل أسوء ." أكملتُ بمحاولةٍ مني بنسيان الأشياء الغريبة التي تحدث لي . - " أريد أن أذاكر ." قالت أمي بإستنكار . - " هل تري أن هذا هو وقت المذاكرة ؟.." أكدتُ لها بقولي . - " بالطبع أمي هذا هو أفضل وقت للمذاكرة ... أريد أن أنسي ." جلب لي أبي كتاب و ورقة و قلم و قال بتفهم . - " ثورة علي حق ميسان ... بالمذاكرة ستنسى ." خرج أبي من الغرفة بسبب مكالمة هاتفية ، و خرجت أمي أيضاً و لكن لتجلب وعاء ملىء بالفاكهة ... ظللتُ أذاكر لمدة أربع ساعات فغداً لديَّ أختبار ... شردتُ عدة مرات و أنا أذاكر حتي تعمقت في المذاكرة و نسيتُ نفسي ... و ظللت أذاكر ... بعد إنتهاء الأربع ساعات نظرت حولي ... وجدتُ أبي و أمي و أخي جالسين معي في الغرفة ... تفاجأت حقاً !!... متي جائوا ليجلسوا معي ... كان أخي جالساً بجواري علي  السرير ... ممسكاً بهاتفه ، يحدث أصدقائه ، و أمي بالقرب منه و أمامها أبي ... يجلس علي مقعد المكتب المتحرك ، و يتبادل الأحاديث مع أمي ، و ما أن نظرت لهم ... نظروا إليَّ ... قال أبي . - " تحسنتِ الآن ." قلتُ بإبتسامة . - " أفضل بكثير ." قالت أمي و هي تقف . - " هيا عاصي ... هيا يا أسامة ... يجب أن نتركها لتنام ... سأيقظكي يا ثورة السابعة صباحا ." خرجوا جميعاً و تركوني بمفردي ... أستمعتُ إلي صوت الضخم يتحدث في أذني ... يقول . - " أقتربتِ ." هذا الصوت الضخم جعل من جسمي يقشعر ... و جعل تساؤلات كثيرة تظهر في عقلي ... ياله من شعور مخيف !... أصبح كل شيء حولي بالسواد العاتم ، أمامي مرآة بطولي تقريباً ... ظاهر فيها الشعار و ليس صورتي ... هذه المرة لم أكن أنجذب إلي الشعار بل كنت أنجذب إلي الأرض و أصبحتُ جالسة علي ركبتيَّ ، رأسي منخفضة ، و يداي مسترخيتان ... مثل المرة السابقة ... بدأ الشعار يتداخل في بعضه حتي كوَّن شكل القلب ... و أنقسم القلب إلي أربعة أجزاء ... الجزء الأول بالألوان الزاهية ... و الجزء الثاني بلون زرقةُ البحر ... الجزء الثالث بلون الأحمر الغامق كنار و لون الأزرق كلوْن الجليد ... الجزء الرابع كان لونه ذهبي ... و من ثم ظهرت نقطة سوداء من الفراغ في وسط القلب و ظلت تكبر و تكبر و تكبر ... حتي أصبح القلب بأكمله لونه أسود ... و من ثم ..... أنتهي الفصل السادس أنتظروني . كان معكم . - الكاتبة : " ريتاج سامح ."

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عودة الورديِّ

المؤلف ريتاج سامح 🤎
2024/06/15 مكتملة
قائمة الفصول (32)
الفصل 1: وعائظ أب لطيف.
2024/06/15
الفصل 18: جُنِنْت بسببُها
2024/09/21
الفصل 19: لم يجرؤ أحد.
2024/09/21
الفصل 20: براءة أميرة.
2024/09/25
الفصل 21: يا حبة السُّـكر!
2024/09/25
الفصل 22: الأشياء ونقيدُها.
2024/10/11
الفصل 23: هجينةٌ يتيمة!
2024/10/11
الفصل 24: خِفية الأرض.
2024/10/16
الفصل 25: جمالُ قلبك.
2024/10/16
الفصل 26: خطة الحرب.
2024/10/16
الفصل 27: خيمة الأسرار.
2024/10/16
الفصل 28: سُلبت روحها.
2024/10/17
الفصل 29: خُطفت.
2024/10/17
الفصل 30: مواجهة عبثية
2024/11/03
الفصل 31: اقتحامٌ مدمر
2024/11/03
الفصل 17: المنَاخ.
2024/09/17
الفصل 16: يا لكِ من طيبة!
2024/08/21
الفصل 2: حُلم أم واقع.
2024/06/18
الفصل 3: رغم الإختلاف متحابين!
2024/06/22
الفصل 4: نارٌ وماء!
2024/06/25
الفصل 5: الملوك العِظام!
2024/06/29
الفصل 6: آخر حُلم!
2024/07/02
الفصل 7: وسوست النّفس.
2024/07/06
الفصل 8: صدمة الإختلاف.
2024/07/15
الفصل 9: دون هواية!
2024/07/15
الفصل 10: إعتذار غير مقبول!
2024/07/15
الفصل 11: تنسى كَكُل مرة!
2024/07/20
الفصل 12: دون تفكير!
2024/07/25
الفصل 13: قلبٌ يُعانِي
2024/07/29
الفصل 14: خدمٌ كثير.
2024/08/01
الفصل 15: مهنةٌ لم تنالها!
2024/08/14
الفصل 32: المغادرة دون وداع.
2024/11/03

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة