" عودة الورديِّ ." - " الفصل الحادي عشر ." و من ثم قربت لها الصحن ، و لم يصمت أوليفر بل قال . - " لا تتنمري تولاي عليها فكنتِ في أحد الأيام مثلها ." حركت تولاي عينيها بملل ، ثم أنتفضت عندما تذكرت الحطب المشتعل في غرفتها ، لاحظتها ديما فقالت . - " ما بكِ تولاي ؟.." قالت المرأة التي تجلس علي الجانب الأيسر من الطاولة بسخرية . - " من المؤكد إنها نسيت شيئًا كالمعتاد ." أبتسم الشاب فكل يوم تولاي تنسي شيئًا و تتذكر عند الإفطار ، نظر إليها ثم نظر إلي جانب الغرفة فكان هناك عشرة حَرَسُ و الجانب الآخر بهِ عشرة حرس ... أشار إلي أقرب حارس لهُ ، فأتي هذا الحارس و وقف بجانبه ليقول أوليفر ناظرًا إلي تولاي . - " ماذا نسيتي ؟..." نظرتْ إلي الحارس ، و توترتْ ، و قالت بتردد . - " نسيتُ ... نسيتُ ..." ثم أغمضت عينيها و قالت سريعًا . - " نسيتُ الحطب مشتعلًا ..." تفاجأْ الجميع ... فهذه أول مرة تكون الذي نسيته بهذه الخطورة ، ظلَّ أوليفر محتفظًا بهدوءه و أردفَ ببرود تام . - " لوكاس خذ معكَ أحد الحرس ، و اذهبوا إلي غرفة سمو الأميرة تولاي ، و إذا كان هناك حريقًا أطفئه دون خسائر ، و إذا كان لا يوجد شيء أطفئه و عود ." لوكاس أشار إلي أحد الحراس و من ثم قال . - " أمرك مولاي ." تحرك خارج الغرفة و تركهم ... وقفت المرأة قائلة بتهكم . - " المرة القادمة ستكون الكارثة في حرق القصر بإكمله .." كتمت تولاي و ديما ضحكاتهم ، و أبتسمت تولاي قائلة . - " ما بكِ سمو الأميرة ميلا ؟..." كتمتْ عصبيتها و قالت . - " سأجن بسببكم ." و خرجت من الغرفة ، تحدث أوليفر واقفًا . - " أوجدتم خادمة شخصية (مُساعدة خاصة لشخص معين وله هو فقط) جديدة لكِ ." وجه حديثه لديما و لكن تولاي هي من أجابت . - " لم نعلن بعد عن أحتياجنا لخادمة شخصية لديما ." أبتسم بريْبة ، و خرج . - بعد مرور وقت - يجلس اثنان علي طاولة يتبادلان الأحاديث ، حتي جاء فجأة سؤالًا في خاطر إبريز ، لتقول بتساؤل . - " كيف أتيتي إلي هنا ؟... فكما أخبرتيني إنكِ لم تسمعي يومًا عن بلدًا تسمي تنبريس ... و لم تسمعي عن هذه البلد الذي نحن بها الآن ." قلتُ بفضول . - " و ماذا تسمي هذه البلد ؟.." أردفتْ إبريز بشغب و عبث . - " لن أقول لكِ ." عبسَ وجهي و قلتُ بتجاهل للأمر . - " كما تريدي ." ثم عقبتُ علي سؤالها الأول . - " فالحقيقة أنني غفوتُ ، و أستيقظتُ علي ثلج يسقط عليَّ ... و لا أعرف كيفية مجيئي إلي هنا و لكن سأعتبرها عطلة أستريحُ فيها مما حدث ." ثم تحدثتُ بداخلي . - " لا لا لن أثق بكِ ، و لم أبلغكِ بالخطوة القادمة ." قالت إبريز . - " حسنًا ." و أكملنا طعامنا بصمت . - بعد مرور وقت - كانت واقفة كالمعتاد تنظر إلي شباك ، تظاهرتُ أنني ناعسة ، و دخلتُ هذه الغرفة ، أغلقتُ الباب ، و جلستُ علي السرير ... هذه المرة كنت خائفة من شيئًا مجهول بالنسبة لي ، مازال مصباح غرفتي و مصابيح البيت منيرة ، و فجأة أغلقتْ جميع المصابيح ، أرتعش جسدي بخوف فالمكان مظلمًا بشدة ، أبتلعتُ الغصة التي تشكلت بحلقي بخوف شديد ، أتسعتْ عيناي بخوف ، و أنا أسمع صوت أشياء تتحرك بخارج الغرفة ، و من التوتر تعرقت و زاد تنفسي ، كان الصوت مزعج و مخيف ، توقف الصوت و أختفي ، و الهدوء الذي حولي يزيد من توتري و مع إختفاء الصوت زاد خوفي ، رأيتُ الباب يفتح ببطئ فتصنعتُ أنني نائمة ، أنفتحَ الباب و صوت خطوات يقترب من السرير ، قلبي يخفق بشدة ، و ... و ... أنتهي الفصل الحادي عشر أنتظروني . - تأليف : " ريتاج سامح ."
ريتاج سامح 🤎