" عودة الورديِّ ." - " الفصل الثاني عشر ." رأيتُ الباب يفتح ببطئ فتصنعتُ أنني نائمة ، أنفتحَ الباب و صوت خطوات يقترب من السرير ، قلبي يخفق بشدة ، و ... و ظِل الشخص الذي يقترب يكبر و يكبر و يكبر ، سمعتُ صوت هذا الشخص و هو يقول . - " أقتربتِ كثيرًا ." جلستُ علي السرير بفزع ، نظرتُ حولي لم أجد شيئًا ، إنه هذا الصوت الذي يتردد في أذني دائمًا ، خرجتُ من الغرفة ، كان المكان مظلم ، نظرتُ نحو غرفة إبريز إنها مغلقة ، جلستُ و رأسي يؤلمني ، يجب عليَّ أن تحرك و أعرف أين أنا ؟... يجب عليَّ معرفة المتحدث في أذني ، و قررتُ أنني يجب أن أخرج من هذا المنزل ، نظرتُ إلي ملابسي ، هممم إنها قصيرة نوعًا ما ، تذكرتُ المعطف التي أعطتني أياه إبريز ، دخلتُ سريعًا غرفتي و أرتديت المعطف ، و أغلقته جيدًا ، إنه طويل و هذا جيد ، حملتُ معي المصباح الذي كان علي باب المنزل ، تنفستُ بخوف مما هو آت ، و خرجتُ من المنزل ، المكان كان يعم بالظلام الحالك ، ظللت أمشي في الطرقات ، أنظر هنا و هناك بخوف ، كان هناك القليل من الناس ، ظللت أمشي و أمشي حتي وقفت فقدمي بدأت تؤلمني ، نظرتُ إلي جميع الاتجاهات من حولي وجدتُ أكثر من طريق أمامي ، ترددتُ في أختيار طريق أسلكه ، أخترتُ طريق منيرًا كثيرًا ظللت أمشي فيه كان به بيوت علي الجانبي ، و محلات بجانب البيوت ، و ما إن تعمقت في هذا الطريق وجدته مظلم هكذا دائمًا أخدع فيظهر الشئ أمامي جميلًا و ما إن أعرفه جيدًا أكتشف الحقيقة السوداء ، جلستُ علي مكان مرتفع قليلاً على جانبي الطَّريق للمشاة ، و سلمت رأسي ليدي و بكيتُ ، شعرتُ بيد علي كتفي ، و من دون أن أري الشخص صرختُ واقفة بفزع ، وضع الشخص يديه علي فمي ، و قال بصوت منخفض . - " أصمتي ، ما بكِ ؟ ، و من أنتِ ؟.." رفع يديه من علي فمي ، مازالتُ أنظر لعينيه البنية بخوف ، قال بمحاولة إن يجعلني أطمئن . - " أنا أسمي بوغدان رسول الملك ." قلتُ و أنا أتراجع . - " م ماذا تريد ؟.." قال بوغدان ببساطة . - " لا أريد شيئًا ، وجدتكِ تبكي فأردتُ مساعدتكِ .." فكرتُ قليلًا في حديثه ، و قلتُ ببعض الطمأنينة . - " لم أكن أبكي ، و لا أريد مساعدة أحد ." أبتسم بوغدان ، و أشار علي أحدي البيوت قائلًا . - " أنا متواجد في هذا المنزل ، أنني لا أعلم ما أتي بكِ إلي هنا ؟ ، و لكن دعيني أخبركِ إن هذا المكان خطيرًا حتي إن سكانه لا يخرجوا من بعد غروب الشمس ." نظرتُ حولي لا يوجد أحد بالطريق غيرنا ، ألهذه الدرجة خطير ؟... رأي نظراتها الخائفة فقال بإبتسامة . - " إذا أردتي شيئًا أطرقي الباب فقط ." هززتُ رأسي و أنا أفكر أن أذهب معه ، سار خطوتين ثم رجع مجددًا قائلًا . - " و ابنة عمي معي في المنزل ." - " حسنًا ." كان هذا صوتي ، و قبل أن يغادر مرة أخري جاء سؤالًا بخاطري ، فقلت . - " ما الذي يجعلني أن أُصدق ، إن أنتَ رسول الملك ، و تسمي بوغدان ، و ابنة عمك معك في المنزل ؟.." أقترب خطوة مني قائلًا بنفس طريقتي . - " و ما الذي يجعلني أن أخذ فتاة إلي منزلي دون معرفة أسمها أو من دون معرفة من أين هي ؟... فربما تكون من تنبريس ." قلتُ بغضب . - " ما هي تنبريس ؟.. الذي كلما رآني أحد ظنَّ أنني منها .." قال بعدم تصديق و هو رافعًا أحد حاجبيه . - " أحقًا لا تعرفيها ؟..." قلتُ بتنهيدة . - " لا أعرفها ." نظر لها ثم أبتسم بهدوء مرة أخري ، و أردف . - " هل ستأتي معي ؟..." تذكرتُ حديث أمي أن لا أذهب مع الغرباء و لا أتحدث معهم فهززتُ رأسي بالسلب ، و غادر هو من أمامي ، جلستُ مرة أخري ، و أنا أتابع الذي يسمي بوغدان ، و هو يسير ، و فجأة جائت رياح قوية ، و من شدة قوتها جعلتني واقفت مترنحة ، أسير الخطوات رغم عني ، هدأت الرياح ، وجدتني بالقرب من بوغدان ، و قبل أن أفكر بأي شئ جائت رياح أقوي جعلتني أسير إلي الأمام اتجاه بوغدان ، هدأت الرياح فكان الفرق بيني و بين بوغدان ... خطوة ، قال مبتسمًا بإنتصار . - " من أقل من دقيقة فقط رفضتي ، ما الذي غير رأيك ؟.." قلتُ بعصبية . - "لا أريد أن أسير معك من الأساس بل الرياح هي من حركتني..." ألتفتُ لأرجع المكان الذي كنت جالسة به جائت الرياح مرة أخري ، و أرجعتني أمامه ، وقف أمامي ، و قال . - " أصدقكِ ، و لكن الطريق خطيرًا بالفعل ، و لا يمكن أن أترككِ بمفردك في الطريق ، من فضلك تعالي معي ." نظرتُ أمامي شاردة ، أفكر ... و لكن هو لم يعطيني دقيقة أخري للتفكير و قال ببشاشة . - " هيا بنا ." و سار أمامي ، سرتُ خلفه حتي وصلنا لمنزله ، طرق الباب بخفة ، نظرتُ لهُ بإستغراب ، أليس من المفترض أن يفتح الباب بالمفتاح ؟.. ، فُتِحَ الباب ، و ما إن فُتِحَ سمعتُ شهقةً بصوتٍ عالي صادرة من فتاة تقف أمامنا ، قالت بصوتٍ عالي ..... أنتهي الفصل الثاني عشر أنتظروني . - تأليف : " ريتاج سامح ."
ريتاج سامح 🤎