" عودة الورديِّ ." - " الفصل العشرون ." قلتُ بشرح الرسمة ببساطة . - " بحر و رمال و صدف و هذه أنا أحلق بجناحتي الرقيقة ." فُتح الباب فجأة لتنتفض ثورة و نيا بهلع ، و في النهاية كانت إحدي الخادمات ، وقع نظر الخادمة علي الحائط لتقول بصدمة . - " كيف تجرأتي و فعلتي هذا بالحائط ؟" ثم أكملت و هي تتحرك خارج الغرفة . - " سأقول للسيدة لادا ." و هرولت خارج الغرفة ، قالت نيا بخوف و هي تتحرك خارج الغرفة . - " سأعطل السيدة لادا و حاولين أن تخبئي ما فعلتي ." و غادرت ، لم أعرفُ ما عليَّ فعله و لكن ظللت جالسة علي السرير ، و لم أتحرك ، كان قلبي يخفق بشدة ؛ خوفًا من السيدة لادا ، دقائق ، و دخلت السيدة لادا و خلفها الخادمة و نيا ، أقتربت السيدة لادا من الحائط و لمستها بإعجاب ، قلتُ بخوف . - " قلتي لي إنها ..." قاطعتني لادا و تحولتْ نظراتها من إعجاب إلي حادة ، و قالت . - " ماذا قلتُ لكِ ؟ ، قلتُ لكِ تخريب الغرفة بهذا الشكل ، قلتُ لكِ أن تفعلي هذا ، مَنْ أمركِ بفعل هذه القاذورات علي الحائط ؟ ، مَنْ ؟" صمتت لادا منتظرة الرد مني و لكن ليس هناك رد ، فأكملت بحدة و أمر . - " بالمساء إن لم أجد الغرفة كما سلمتها لكِ ستعاقبين أشد عقاب ، و إن قصرتي اليوم بعملك سيزداد عقابك ." نظرتْ لي بحدة و غادرت ، نظرتْ لي الخادمة بإستحقار و نصر و غادرت هي الأخري ، و هنا نظرتْ لي نيا بحزن و غادرت ، و تركوني جميعًا بمفردي ، أغلقتُ الغرفة ، و نظرتُ بحزن للحائط ، و تنهدتُ مفكرة في حل لتعود الحائط كما كانت . و في الغرفة الفخمة ، الواسعة ، التي في منتصفها طاولة طويلة ، و علي جنبيها مقاعد كثيرة ، و كان كل شخص بالعائلة الملكية يجلس بمقعده عدا الأميرة ميلا ، فهي لم تأتي إلي الآن ، سألت تولاي بهدوء . - " أين سمو الأميرة ميلا ؟" و في هذا الوقت طرق الباب ، سمحوا للطارق بالدخول ، فدخلت نيا ، و قالت . - " مولاتي الأميرة ميلا تعتذر منكم ، و تخبركم بعدم قدرتها على المجيء ." - " لماذا ؟" كان هذا صوت الملك أوليفر و هو يسأل بتعجب ، عقبت عليهِ نيا برهبة . - " إنها مريضة ، و لا تقدر على الحركة أو الكلام ، فهي هكذا من ليلة أمس ." قال بإمر . - " أذهبي الآن ." كانتْ منتظرة هذه الكلمة فقط ، فمن بعدها أنطلقت خارج الغرفة ، تنفست الصعداء كإنها أخذت إفراج من السجن . - في المساء - كانت تتجول ديما في القصر و تسيرُ إبريز خلفها تحمل فستان ديما الطويل ، وصلا للطابق الذي بهِ غرف الخدم ، كان الطابق هادئًا فالجميع نيام ، و الغرف جميعها مغلقة عدا غرفة في نهاية الممر ، تحركتْ نحوها ديما ببطئ و هدوء ، و وقفت بجانب الباب و أمدت رأسها و نظرت للغرفة ، كانت صدمة بالنسبة لإبريز عندما وجدت ثورة !! ، كانت ديما معجبة بالرسومات على الحائط . ______________________ في مُحاولتي لمحو الرسمة تحولت من شاطئ إلي رسمة أجمل بكثير لا أستطيع بوصفها أقل ما يمكن أن أقول عنها إنها روعة ، فأصبحت الحائط كلون السماء في الليل و يعلوها نجوم ، و أنا في الرسمة كما أنا ، و لكن جعلتني أمسك بيدي نجمة من السماء ، و لم أنسي القمر ، بعدما أنتهيت من الرسمة ، و نظرتْ إليها من بعيد ، شعرتُ بإن هناك عيون كثيرة تدور حولي ، نظرت نحو الباب فإذا بوجه طفولي جميل ينظر إليَّ ، تبسمتُ في وجهها ، و قلتْ مبتسمة . - " أدخلي يا جميلة ." دخلت فتاة قصيرة ترتدي فستان باللون الوردي ضيق من الأعلي ، و واسع و طويل من الأسفل ، دخلت خلفها إبريز !! ، تحمل فستان الفتاة الصغير ، ما هذا ؟ إنه تاج الأميرات الذي رأيته في الكتب ، حسنًا إنها أميرة ، تبسمتُ لهما و قلت . - " مرحبًا بكِ سمو الأميرة ، مرحبًا بكِ أيتها السيدة ." تبسمت الأميرة و قالت ببراءة . - " غرفتكِ جميلة ، و أنتِ أجمل ." قلتُ في سعادة . - " حقًا !!" قالت هي بإبتسامة واسعة وضحت فيها أسنانها . - " بالطبع جميل ، لو أمكانك فعل هذا فغرفتي سأكون ممتنة لكِ ." قلتُ بصدمة . - " تتحدثين بجدية ؟" - " علي ماذا تتحدثون ؟" كان هذا صوت السيدة لادا الواقفة أمام باب الغرفة ، أجابت عليها الأميرة قائلة . - " كيف أخبارك سيدتي ؟ ، كنت أريد أن تأتي هذه المبدعة لغرفتي لتكون الغرفة مثلها ." قالت بصدمة . - " تتحدثين بجدية ؟" قالت الأميرة بمزاح . - " الجميع اليوم يسألُني نفس السؤال ، ألم أكن يومًا جدية معكم ؟" تحدثتُ بإبتسامة واسعة . - " ليس القصد و لكننا مصدومين ليس أكثر ." قالت بلطف . - " إذا كان هذا فأنا لا أمانع ." ثم أكملت بتساؤل . - " هل ستأثر علي العمل أم ماذا ؟" أنتهى الفصل العشرون أنتظروني . - تأليف : " ريتاج سامح ."
ريتاج سامح 🤎