" عودة الورديِّ ." - " الفصل الرابع ." و كالعادة يبتدأ الحديث عند قول أمي . - " إنها لا تأكل يا أسامة إلا القليل ... إذا كانت تأكل من الأساس ." أمي منفعلة بالطريقة الذي جعلت أبي ينفعل معها أيضاً في الحديث ... و ما هذا الكلام من الأساس ... فكيف سأعيش أنا إذا لم أأكل كما يقولون ؟... كلاماً سخيفاً معتاداً ... يصمت أبي هذا ليس من طبعه ... فقال بإنفعال هادئ . - " أصبحت ضعيفة البنية من قلة الأكل ... يا ميسان أهتمِ قليلاً بأكل ثورة ." أوقف أخي حديثهم ... قائلاً بسخرية شديدة . - " علي من تتحدثون بالضعف ... ثورة ؟!.. إننا كنا نتشاجر بالأمس و كانت علي وشك كسر ذراعي ." و قبل أن يفتح شجار طويل ممل ... سيأخذ من وقتي الكثير ... تحدثتُ بصوتٍ منخفض ... أتصنع أنني متعبة ... أنني أصبحت الآن بخير ... و لكن لا مانع من أستغلال المواقف . - " أبي ... أمي ... أنني متعبة ... و أريد النوم ." تثائبت بعد إنتهاء حديثي ... سخر أخي و أردف بالحماقات ... و غادر الغرفة ... أظلمت أمي الغرفة ... و قبلتني من جبيني و خرجت ... مازال أبي بالغرفة ... تحدث بقلق . - " ما الذي حدث عزيزتي ؟" ترددتُ قليلاً ... لا أود أن أقول لأحد ... ليس لدي أسرار و أود أن أصنع لي أسرار ... فقلت كاذبة . - " لم يحدث شىء يا أبي ... أنني حلمت بالفشل في الأختبار لا أكثر ." أبتسم بإطمئنان ، و قال . - " لا تقلقي ستكونين كما تتمني ... و أطمئني فهذه سنة ككل سنة ." هززت رأسي بالموافقة علي حديثه ، فقام وقف و قال لي . - " أعطي إلي نفسك أستراحة عقلية و نفسية ، أعطي فرصة إلي نفسك لتستوعب الضعط الذي هي فيه ... نوم سعيد ." و غادر ... تركني مع أفكار الذي تفتك بي ... أنني سأهلك إذا ظل هذا الحلم يتكرر ، أنني أود أن أنام بهدوء ليس أكثر ... و لإنني متعبة ، غفوت في الحال ... بدأتُ أشعر بسخونةُ حولي ... نظرتُ حولي ... لأجد المكان لونه أحمر ... نعم لونه أحمر ... الأشجار ، البيوت ، الأرض ، المباني ... أممم كان هذا المكان ساخن و كنتُ أتعرق من شدة الحرارة ... كنتُ أرتدي بنطال بلون الأحمر و معطف أيضاً بلون الأحمر ... نظرت أمامي و أنا أشعر بالأنصهار بداخلي ... أشعر بإن أعضائي تنصهر ، و ملابسي أكدت لي شيئاً لا أريده ، حركت نظري ... حتي وجدتُ نهر و علي الجهة المقابلة جميع الأشياء متجمدة ... أقتربتُ من هذا النهر و أنا أنظر حولي حتي أجد أي شيء يساعدني للعبور إلي هناك ... أتسعت عيناي بهلع و ألتفت و كنتُ أريد الجري و مثل كل مرة ... جذبني هذا الشعار الذي ظهر من فراغ ... و هذه المرة دخلت في الجزء الذي به أنقسمين ... الأنقسام الأول بلون الأحمر الغامق كنار متوهجة ... و الأنقسام الثاني لونه كلوْن الجليد ، و فجأة فتحتُ عيناي بإتساع و تفاجأ ... كنتُ أنظر إلي سقف الغرفة بتعرق شديد ... حركت يدي لأمسح العرق ... وجدت ... وجدتني أرتدي قفاز باللون الأحمر ... جلست بسرعة علي السرير ، شعرت بدوران و من بعدها رأيت أمامي الشعار مرة أخري ... نظرت إلي ملابسي بسرعة وجدتني أرتدي قطعة من البحر ... فكنتُ أرتدي فستان بدون أكمام ... أعلي الفستان لؤلؤ و من آخر الفستان بحر ... شعرت أنني آتية من محيط ... وجدتني فجأة أقوم بسرعة و أجلس علي السرير ، و إذا به نفس الدوران ... فوجدت نفسي أمام الشعار و أدخل بفستاني المائي إلي الجزء الذي كان بلون زرقةُ البحر ... أممم هل هذا الجزء القطعة الثانية من فستاني ؟... أنني أسمع صوت موجات البحر في أذني . - " ثورة ." - " ثورة ." - " ثورة ." - " ثورةةة ." قلتُ بنعاس . - " بحرٌ جميلٌ ." أستمعت إلي صوت أمي القالق . - " يجب أن يأتي الطبيب يا أسامة ... أصبح يغشي عليها كثيراً ." جلست فجأة ... رأيتُ قفاز أحمر في يدي ، و أرتدي المعطف الأحمر ، و ... و الغطاء الذي يدفئونني به ... عليه صورتي و أنا أقف علي رمال و خلفي البحر .. قلتُ بنبرة خوف . - " من أتي بهذا الغطاء ؟... و ما هذا المعطف ؟.." أنتهي الفصل الرابع أنتظروني . كان معكم . - الكاتبة : " ريتاج سامح ."
ريتاج سامح 🤎