" عودة الورديِّ ." - " الفصل العاشر ." قلتُ بغضب ، و صوت عالي . - " من فضلك لا تكرري هذا الموقف مرة أخري ." ضيقتْ عينيها بغضب ، و أبتسمتْ أبتسامة خبيثة ، و ثوانٍ ، و صدح صوتي في أرجاء البيت ... فإنني كنت واقفة أمامها و فجأة وجدتُ قدمي لا تلامس الأرض ، و أحلق قي الهواء ، و من المفاجأة صرخت ، بدأت أن تحركني إتجاه السقف ، و بسرعة حركتني نحو اليسار بسرعة رهيبة فرتفع صوتي أكثر ، و هي مازالت مبتسمة ، أغمضتُ عيناي و مازلتُ أصرخ بقوة بينما تحركني يمينًا و يسارًا و للأعلي و للأسفل ، حتي قالت بعدما ثبتتني في أحد أركان الغرفة . - " أعتذري ." أبتسمتُ أنا رغم ألم جسدي ، و قلت ببرود . - " لم و لن أعتذر ." أتسعت أبتسامتها ، و قالت مغادرة الغرفة . - " حسنًا ... إذا لم تعتذري فستظلي معلقة هنا ." و بالفعل غادرت الغرفة ، و تركتني معلقة في الهواء ، أنني لم أعتذر من قبل ، نعم ... أعتذرت أكثر من خمس مرات لأمي ، و لكن أنا لم أعتذر و لن أعتذر لأحد غير أمي . - في المساء - كانت جالسة أمام المدفئة ، تشربْ كوب الشاي بهدوء و برود تام بينما أنا مازلتُ معلقة ، أصبح جسدي بإكمله يؤلمني ، و لن أعتذر ، قلتُ في محاولة مني . - " إبريز ... هل ترضيها علي نفسك ؟.." نظرتْ لي ، و ثم وضعت الكوب و أقتربت مني ... ما هذا إنها تحلق أيضًا ... وجدتها بالقرب مني ، و قالت . - " أعتذري ." ضحكتُ قائلة . - " أنسي .." قالت هي . - " كنتْ أريد أن تعتذري قبل أن أنام ... " أكملت بإبتسامة بعدما أصبحتْ علي الأرض . - " سأنام ..." و تحركت نحو غرفة نومها ، قلتُ بصوتٍ عالي و بإستسلام . - " آسفة ." ارتفع صوتي أثر سقوطي علي مقعد كان بإسفلي ... قالتْ إبريز بصوتْ عالي . - " تعلمي الأعتذار عند الخطأ ، و الأعتراف بخطأك ." توجهتُ نحوها ، قائلة بعصبية . - " إنه كان خطأك ... هل يوجد أحد ييقظ شخص هكذا ؟ .." نظرتْ إلي عيناي بتبسم ، و أردفت . - " أنا مخطئة ، و أنتِ مخطئة ... أنني لجأت لهذه الطريقة فأنني حاولت أيقاظك بجميع الطرق و لم تستيقظي ، و أنتِ مخطئة لإن صوتك ارتفع ... فهنا يوجد عواقب كبيرة لمن يرفع صوته ." أبتسامتها جعلتني أبتسم بلطف ، وقلتُ . - " حسنًا ... أنني جائعة ..ف .." قاطعتني ، و حركت يديها اليمني لجهة اليسار ، فأتي صحن يحلق عليه طعام ... ظلَّ يحلق الصحن حتى وقف أمامي ... فأمسكته ... أبتسمتْ لي بلطف ، و دخلتْ غرفتها ، توجهتُ نحو غرفة الإستقبال ، و أكلت بعد جوعٍ كبير . - بعد مرور وقت - كنتُ في الغرفة الذي أشارت عليها إبريز البارحة التي أخبرتني أنني يجب أن أنام بها ... كنتُ أفكر بإبريز ... إنها بشرتها ذهبية ، أطول مني ، رفيعة ، ترتدي دائمًا الفساتين ، و منذ جلوسي معها ، و هي بالنسبة لي مريبة ، أنني لم أفهم ما علاقة الرياح ، و الورد ، و الحرارة ، و الماء بالهوايات ؟... و لم أفهم ما هي هوايتها ؟... إنها مريبة ، حدثتُ نفسي بسخرية . - " تركتي التفكير بنفسك ، و منشغلة بتفكير في إبريز ... فكري يا ثورة فذهابك إلي بيتك مرة أخري ، فكري في أهلك ، أو في كيفية مجيئك إلي هنا ... فكري في نفسك ، و ليس في الذي تسمي بإبريز ." تذكرتُ منزلي ... كان به راحة لا توصف ، و الآن أنا في منزل مكون من غرفتين للنوم ، و غرفة إستقبال ، و غرفة للطعام ، و مرحاض ، كان منزلي به خمس غرف ، كان واسعًا ، و الآن أنا في منزل إذا سرتُ به يتسع لقدمي بإعجوبة ، إنه ضيق و صغير ... حقًا أشتقتُ إلي غرفتي التي كان معلق علي جدارها إبداعاتي ، أشتقتُ إلي سريري المريح ، تثاءبتُ ... و نمتُ . و في صباح اليوم التالي ، في غرفة فخمة ، واسعة ، في منتصفها طاولة طويلة ، علي جنبيها مقاعد كثيرة ، يترأسها شاب طويل ، عريض المنكبين ، يرتدي ملابس فخمة ، فإنه كان يرتدي سروال لونه أسود ، و معطف لونه أسود ، الأزرار باللون الذهبي ، و علي أكتافه تطريزة بشكل جميل لونها ذهبي ، و شعره لونه أسود كالفحم ، فشعره ناعم و مصفف في إتجاه واحد للوراء ، تجلس علي جانبه الأيسر أمرأة ، طويلة ، ليست بالرفيعة أو بالسمينة إنما جسمها ممشوق ، ترتدي فستان لونه أبيض ، طويل يصل إلي أقدامها ، بدون أكمام ، ضيق من منطقة الخصر ، بهِ فصوص ذهبية متفرقة من الأسفل ، شعرها لونه أسود كالفحم ، منساب علي ظهرها بنعومة ، يجلس أمامها فتاة طويلة ، رفيعة ، ترتدي فستان لونه أبيض خالي من النقوش يصل إلي أقدامها ، عليه طبقة شفافة باللون الذهبي تلمع ، بإكمامٍ شفافة لونها ذهبي ، شعرها مجتمع في شكل كعكة متساقط بعض الشعيرات علي وجهها ، لونه أسود يميل للبني ، تجلس بجانبها فتاة قصيرة ، ترتدي فستان قصير لونه رملي (بيج) ، له كم واحد ، قصير من الأمام حيث يصل إلي ما قبل الركبة ، و طويل من الخلف فيصل إلي ما قبل أقدامها بقليل ، ووجهها مستدير طفولي ، شعرها لونه كالفستان (رملي) قصير يصل إلي أكتافها . قالت المرأة التي تجلس علي الجانب الأيسر . - " ماذا كان يريد بوغدان ؟..." ابتلع الطعام الذي كان في فمه و أجاب بهدوء بارد . - " في أمورٍ تخص بلاد كوشتي ." قالت الفتاة القصيرة بصوتٍ طفولي . - " أوليفر ... هل يمكنك أن تعطيني هذا الصحن ." و أشارت علي صحن مليء بالطعام ، و كانت تتحدث و هي تأكل ، قالت الفتاة التي كانت تجلس بجانبها . - " هكذا ديما ... كلما تعلمت شيئًا نسيت الآخر حيث علمناها أن تطلب الشيء بإحترام و لا تتحدث و هي تأكل ... كلما فعلت شيء لا تفعل الآخر معه ." و من ثم قربت لها الصحن ، و لم يصمت أوليفر بل قال . - " لا تتنمري تولاي عليها فكنتِ في أحد الأيام مثلها ." حركت تولاي عينيها بملل ، ثم أنتفضت عندما تذكرت ... أنتهي الفصل العاشر أنتظروني . - تأليف : " ريتاج سامح ."
ريتاج سامح 🤎