🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
•أستغفر الله العظيم وأتوب إليه.
•أستغفر الله العظيم وأتوب إليه.
•أستغفر الله العظيم وأتوب إليه.
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
______________________________________
أمريكا ـ ـ العاصمة واشنطن ـ ـ مدينة سياتل ـ ـ ضاحية ساوث ليك يونيون.
اجتمع جميع الأعضاء في المقر منفذين أمر ميلڤين، وأثناء انتظارهم له في غرفة الاجتماع لاحظ باركر بأن الدون ليڤينو لم يكن على طبيعته، ولأن باركر يحشر أنفه في كُل شيء تقدم نحوه ووكزه بمعصمه ...
(باركر): هاي يا رجل، ما خطبك؟
(لويجي) وهو يمسح على ذقنه: لا تشتت أفكاري.
(باركر): فيمَ تفكر؟.. منذ مدة طويلة وأنت شارد الذهن!
(لويجي): وما الفائدة من إخبارك؟ ذلك لن يشكل فارقًا!
(باركر): أنا سيد الحلول!.. ولو أن ألكس ما يزال معنا لأخبرك بكمية مصائبه التي حللتُها له!
تبصره الدون ليڤينو للحظة ثم استطرد قائلًا: أريد أن أتبنى طفلًا.
(باركر) وقد عقد حاجبيه: ولمَ تريد ذلك؟؟
(لويجي): لأن زوجتي تكاد تفقد عقلها لفقدان طفلنا السابق.
هز باركر رأسه، بينما أردف الآخر بهم: إنها تحتضن دميةً قماشية طوال الوقت وكأنها طفلتها.
ربت (باركر) على كتف الآخر وقال: وما الذي يمنعك من التبني؟
(لويجي): تكمن المشكلة في أن مدير رعاية الأطفال رفض أن أتبنى طفلًا بشكلٍ دائم بحجة أن والداه سيعودان لأجله!
همهم (باركر) واستطرد قائلًا: ولمَ لا تنجب مُجددًا فحسب؟!
(لويجي) بانفعال: لست مضطرًا لأن أشرح لك كُلّ شيء!.. كنت أعلم بأن الحديث معك لن يُجدي نفعًا!
(باركر): اهدأ يا رجل!.. حسنًا لا بأس، أنا أمتلك الحل.
(لويجي): ....
(باركر): ميلڤين تبنى طفلًا في الآونة الأخيرة، وأنا متيقن بأن تبنيه له دائم وليس مؤقت.
(لويجي): وما أدراك بأنه دائم وليس مؤقت؟
(باركر): ليس وكأن ميلڤين يقوم بالأعمال الخيرية!
(لويجي): معك حق .. ولكن كيف سمحوا له بأن يتبناه بشكلٍ دائم؟!
(باركر): هو لم يتبناه من سياتل بل من لوس أنجلوس.
(لوبجي): والمعنى؟
(باركر): المعنى أن مدير دار رعاية الأيتام ذاك شخصٌ فاسد ، خرج عن حدوده ووافق على طلب ميلڤين!
(لويجي): بالطبع هو لم يوافق تكرمًا منه.
(باركر): بالتأكيد، لا بُدَّ وأن ميلڤين قد أعطاه رشوة مُقابل ذلك.
(لويجي): حسنًا، ما اسم الميتم؟
(باركر): لا أعرف.
حدق به لويجي مطولًا، وكأن عيناه تسألان الذي أمامه" وما الذي استفدته الآن من كُلّ كلامك السابق؟"
أردف (باركر): لا تقلق، سأسأله عن الاسم.
(لويجي): وسيُجيبُك؟
(باركر): بالطبع!.. فأنا أعز أصدقائه.
(لويجي): حسنًا إذن، ولكن إياك وأن تخبره بأني من طلب ذلك!
ضحك بخفة ولوح بيده قائلًا: هذا أكيد.
في تلك اللحظة دخل ميلڤين وسبقته هالته الطاغية في الدخول، خرست الألسن وتتبعته الأعين في حين استقامت الأرجل ...
جلس ليجلس البقية تباعًا من بعده ثم بدأ بتوزيع المهام على أتباعه ...
ولاية كاليفورنيا ـ ـ مقاطعة لوس أنجلوس ـ ـ منطقة ألتادينا/باسادينا.
بعد مرور بضعة أيام ...
ذهبت المديرة إلى المهجع، وهناك وجدت لوثر الجالس على النافذة .. قالت له:
ــ لقد جاء رجلٌ ليتبنى أحد أطفال الميتم، وقلت في نفسي بأنك أكثر من تستحق العيش معه ولكن إن كنت لا تريد ذلك فسأختار واحدًا غيرك.
(لوثر) بتبلد: كلا ، سأذهب أنا.
(المديرة): أمُتأكد؟ فقد يعود ...
قاطعها لوثر قائلًا: كلا ، لن أنتظر أحدًا.
دفته بروية إلى الأمام في حين تقول: هيا إذن، لا تتأخر عنه!
العاصمة واشنطن ـ ـ مدينة سياتل ـ ـ ضاحية ساوث ليك يونيون.
بعد مرور سنة، وبعد أن فاز كايون في البطولة المحلية للأطفال المُلتحقين بنادي الكاراتيه، ذلك ما حدث ...
كالعادة .. اصطحبه ميلڤين إلى مقره، والشيء الذي لم يكن عاديًا هو أن ميلڤين قد أشرف على كايون في لعبة الرماية .. ناوله المسدس فعقد كايون حاجبيه لشعوره بأن هذا المسدس ثقيل على يده الصغيرة.
غمغم "لمَ هو ثقيل؟.. أيا تُراه حقيقي؟!.. بالطبع لا!"
تراجع إلى الخلف كما أمره ميلڤين، وعندما وصل إلى المسافة المطلوبة صوب نحو التفاحة الموضوعة على أحد الرفوف .. وهنا كانت الصدمة، عندما شعر باندفاع الرصاصة من المسدس.
تناثرت التافاحة بشكلٍ نسبي في حين ارتجفت يد كايون وأسقط المسدس ... تقدم ميلڤين نحوه وأخذ المسدس من على الأرض ثم مده إليه مجددًا، وقال:
ــ لقد أصبت طرف التفاحة وهذا لم يُعجبني، أعد الكرّة وأصب منتصفها.
(كايون) بخوف: كيف تعطيني مسدس حقيقي؟!
لم يرد عليه وبقي يُحدجُه في حين قال كايون مجددًا:
ــ لا أستطيع أن أحمل هذا الشيء!
ومن دون أي سابق إنذار ، أطبق على عُنقه وقرّبه نحوه حتى لفحت أنفاسه وجهه ...
(ميلڤين): نفذ ما أمرتك به دون جدال.
(كايون): .....
باعد أصابعه عن عُنقه ببطء ثم ناوله المسدس. تناوله كايون بتردد، فجاء باركر ووضع تفاحة أُخرى على الرف..
حاول كايون أن ينظم أنفاسه وضربات قلبه. رفع يده في الهواء ثم ضغط على الزناد ببُطء فانطلقت الرصاصة والتحمت بالجدار.
أعاد الكرّة، مرة، فمرتين، فثلاث، فأربع، وهو يُخطئ على التوالي ـ الدم غادر أطراف أصابعه لشدة ضغطه على المسدس بينما تلطم أنفاسه هواء المكان وتجعله أكثر ثقلًا ..
تمتم حينئذٍ: لماذا يجبرني على حمل مُسدسٍ حقيقي؟!!
ما زاد من سرعة خفاقن صدره هو ميلڤين، عندما جاء من خلفه وشرع بتعديل طريقة إمساكه للمسدس، رفع له ذراعيه بشكلٍ متوسط وهمس خلف أُذنه:
ــ أرخِ كتفيك وخذ نفسًا واحدًا لتكتم به بقية أنفاسك ثم أطلق النار.
نفذ ما قال له بالحرف الواحد، وبالفعل أصاب منتصف التفاحة باحترافية ...
أخذ منه المسدس بعد ذلك، ثم قال: لاحظ كيف يتم تعبئة خزان الرصاص.
عبَّئ له المسدس ثم مده إليه مجددًا، فوضع باركر العديد من التفاحات على الرف. أصابها كُلها من دون أن يُخطئ وهذا كان مؤشرًا على انتهاء وقته في المقر..
أمر أحد رجاله بإيصال كايون إلى المنزل، وقبل أن يُغادر كايون المقر استوقفه ميلڤين بأن لفَّ إصبعيه على قسمة ذقنـه الصغير، ضغط عليه قليلًا ، وحركته هذه كانت دليلًا على أن ما سيقوله الآن، كلامٌ مبطن بالتحذير. تكلّم:
ــ لا أُريد ليوجيني أن تعلم بأي شيءٍ تفعله هُنا.
بقي كايون يُرشِقه بنظراته لفترة وسرعان ما أسقط بصره إلى الأرض وأومأ له بشكلٍ طفيف.
Ahed Nasser🍂