نبدأ 🌛
* وفى منزل الصياد *
صعد شريف إلى غرفته وهو ينظر إلى زوجته التى تجلس وهى تضع على وجهها بعضاً من مساحيق التجميل التى تضعها النساء فى العاده حتى يظهروا فى ابهى صورة لهم اقترب منها وهو يقول بقلق :- نهال
نظرت له عبر المرأة التى تجلس أمامها وهى تقول بستفهم :- فى ايه ياشريف
نظر إليها بقلق وهو يقول :- اظاهر بابا وصل للي كنا عايزين نوصل ليه
قالت وهى ترسم على وجهها علامات التعجب :- ايه هو اللي وصله ياشريف
قال بضيق وهو ينظر لها :- نهال سيبي إللى فايدك ده وركزي معايا شويه
استدارت له وهى تنفخ بضيق وتقول :- اهو سبت .. خير عرف ايه رسلان بيه
قال وهو يجلس أمامها وعلامات الخوف تتسلل إلى وجهه :- الواد اللى قولتى أنه لو ظهر هيكون مكسب لينا فاكره
قالت بمكر وهى ترسم الصدمه على وجهها :- اه افتكرت بس هو وصل له ازاى
قال وهو يضع يده على وجهه بضيق :- ده إللى هيجنني
قالت وهى تنظر له بهدوء :- طيب وليه يعنى خليه يظهر اهو على الأقل يعمل الفجوة إللى مقدرتش انت ولا انا نعملها
نظر لها بدهشة وهو يقول :- قصدك ايه انا مش فاهم وحتى لو ظهر الشخص ده هيزيد المشاكل مش هيقللها
قالت وهى تبتسم بنفى وتقول :- لا متخفش بالعكس هيكون مفيد لينا اوى وهو الكره بيلعب جوه
نظر لها بخوف وقال :- ربنا يستر يانهال انا مش عارف مخك ده فيه ايه
نظرت له وهى تقترب منه بدلال وتقول :- كل خير ياقلب نهال المهم نفكر هنعمل ايه
تنهد وهو ينظر لها بقلق من القادم ،،،...
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
* وفى منزل صخر *
امسك الهاتف الذى يصدر الأصوات منذ الصباح الباكر وهو لا يجيب حتى شعر بضيق وهو يجيب ويقول بغضب :- الو مين
ابتسم الآخر من الجهه الاخرى وهو يقول :- ازيك ياصخر باشا
قال صخر بغضب اكبر قد ظهر على وجهه ونبرة صوته :- لو فكر أن إللى حصل ده هسكت عليه تبقا غلطان
ضحك بصوت ضايق صخر الذى يستمع إليه وهو يقول :- هو انا عملت حاجة انا بس سعادتك انك تقوله بدل ماانت عاجز كدا
صرخ صخر بكره وهو يقول بنبرة ارعبت قلب هذا الرجل الذى يتحدث معه عبر الهاتف :- عزيز لسانك ده هقطعه ليك وهخليك تتحسر عليه
قال عزيز وهو يتحدث بضيق :- بلاش تهديدك ده ياصخر الورقة فى ايدى .. انا بس حبيت انبهك أنى لو مخدتش إللى عايزوا هتندم اكتر
ابتسم صخر وهو يقول :- وانت فاكر انك كدا بتهددنى طيب انا مستنى الحركة بتعتك الجديدة بس بعدين دوري وهتشوف غضب صخر بعنيك
قال عزيز وهو يبتسم بغضب يظهر عليه :- مدام كدا هتشوف ياصخر هحرق قلبك مش يمكن اخد المزه بتاعتك زى ماخدت امك
فتح عينه بعد أن اغمضهم بغضب وهو يقول بنبرة بثت الرعب فى قلب عزيز أكثر وهو يقول :- عزيز انا صابر عليك علشان كنت فى يوم من الايام عمى بس الظاهر انك حابب تشوف شرى
بلع عزيز رايقه بخوف وهو يقول :- على العموم انا بحذرك ياصخر يالفلوس يا الحاجة تانيه سلام ياحلو
اغلق الآخر الخط فى وجه صخر الذى ألقاه بعيداً بغضب وهو يسقط أرضاً إلى حطام دخلت جويريه وهى تنظر إلى الهاتف الذى أصبح رماد بخوف تنفست بتردد وهى تقترب منه وتقول :- صخر عايزة اتكلم معاك
نهض وهو يرتدى ملابسه ويقول :- بعدين ياجويريه
هزت راسها وهى تسير خلفه وتقول :- لا مش بعدين ياصخر احنا لازم نتكلم
قال بضيق وهو ينظر لها :- قولت بعدين
نفت بعند وهى تنظر له بغضب :- لا حرام عليك ياصخر انت لازم تتصرف بحر
قطع كلامها وهو يستدير لها من جديد ويقول بغضب وصراخ فى وجهها جعلها ترجع للخلف بخوف وهو يقول :- قولت بعدين انت مبتفهميش
نظرت له بدموع وهو يغادر للخارج دون الاهتمام بدموعها التى تهبط على وجهها بخوف منه، وبعد عدت دقائق مسحت وجهها وهى تتنفس بقوة وهى تحاول جمع نفسها ودخول إلى تلك الغرفة المغلقه ،التى لم يخرج منها هذا الصغير منذ ذلك اليوم السئ فتحت الباب ببطء وهى تنظر للداخل بعلامات الحزن كست وجهها فجاء، وهى ترا جالس بعيداً فى أحد أركان الغرفة وهو يضم قدماه بيديه حول بعضهم البعض ويضع راسه بينهم بلعت حزنها وهى تجلس أمامه وتقول بخوف :- بحر انت كويس
لم بجيبها بحر وهى تقول بقلق :- بحر حبيبى انت ليك يومين ماكلتش اى حاجة وده ماينفعش علشان خاطرى بلاش إللى بتعمله ده هتفضل لامتى كدا
لم يجيبها أيضا وهو مازال على جلسته حتى قالت بقلة حيلة :- والله العظيم بكره كل حاجة هتكون كويسه وبعدين انت مش دايماً بتقول ان ربنا مش بيجيب حاجة وحشه وانا جايه دلوقتى علشان اقولك يمكن فى خير من اللى حصل ده يمكن دى الفرصة الوحيد الى تخلى القلوب تلين
رفع عينه المحمرة من أثر البكاء وهو يقول :- انا مين يا جويريه
دمعت بقهر من كلمته تلك وهى تقول :- انت اخويا الصغيرة بحر صاحب وش الطفل إللى اى حد بيشوفه بيحبه
ابتسم بمراره وهو يقول :- ليه صخر مش بيحبنى
لم تستطيع السيطره على دموعها التى هبطت منها وهى تقول :- صخر بيحبك يابحر انا مش عارفة ليه بيعمل كدا بس بيحبك صدقنى
وضع وجهه بين يديه من جديد وهو يبكى بكسره فى قلبه تحت انظارها التى تراقبه بعجز منها وبغضب على أفعال زوجها ،،..
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
* وبعد عدت ساعات *
كانت تجلس جويريه بجوار رفيقة عمرها التى تعانقها بين أحضانها وهى تبكى بعجز وحزن ،ظلت فرح تسير بيدها على رأسها حتى تمتص قليلاً من حزنها وهى تقول :- جويريه ربنا مش بيجيب حاجة وحش لحد صدقينى مش انت مؤمنه بالله وعارفة كل ده كويس
قالت جويريه وهي تتحدث من بين دموعها :- عارفة يافرح بس بحر ايه ذنبه هو شاب صغير لسه ماشافش حاجة من الدنيا ليه بيحصل معه كل ده
فرح بحزن :- متقوليش كدا كل شئ بين ايدين ربنا وكمان الابتلاء إلى بيكتبه ربنا لاي شخص مش بيفرق بين كبير وصغير
قالت جويريه بغضب :- طيب لامتى بحر مش بيطلع من اوضته وصخر مش همو اي حاجة قوليلى اعمل ايه يافرح
هزت فرح راسها وهى تقول بتأكيد :- ولا اي حاجة صخر هو اكتر واحد هيندم على كل الاحزان إللى حاسس بيها بحر وربنا زى ما امر بحدوث الابتلاء هيامر بزواله ولا ايه
نهضت جويريه من بين أحضانها وهى تقول :- طيب وبحر
قالت فرح بابتسامه هادئه :- بحر بكره حاله هيتغير من حال لحال وهتقولى فرح قالت وهيرجع احسن من الاول بس انتي قولى يارب
نظرت لها جويريه برجاء وهى تقول :- يارب أنا مش عارف مين بيعمل كل ده بس يارب سترك
نظرت لها فرح أيضاً بحزن وهى تتذكر غضب صقر من فراس وحزن فراس وهى تقول :- أن شاء الله كل حاجة هتكون كويسه وفراس مع بحر جوا وهيكون بخير
هزت جويريه راسها برجاء وهى تقول :- بتمنى يافرح
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
* وفى الداخل *
كان يجلس فراس أمام بحر الذى ينظر فى جهه اخر بعيداً عنه وهو لا يعطى اى اهتمام نفخ فراس بقلة حيلة وهو يدير وجه بحر إليه ويقول :- انت عارف انى مش بعرف اتكلم واطلع صوت بصلي يابحر
نظر له فراس وهو يقول بأسف :- انا اسف يابحر كان الازم ممشيش وراك ونروح هناك من الاول
نظر له بحر بستهزاء وقال :- كنت هفضل لامتى مخدوع
هز فراس رأسه وهو يقول :- انت ما كنتش مخدوع صخر ماكنش عايزك تعرف علشان
اكمل بحر وهو يقول بحزن :- علشان ماكنش عايز حد يعرف اني مش اخو الشرعي
نفى فراس بضيق وقال بحزن عليه :- لا يابحر يمكن صخر ماكنش عايزك تزعل وكان خايف عليك لو كان بيكرهك زى ما بتقول ماكنش سامح انك تكون تحت عينه كان ممكن يرميك من سنين بره حياته صدقنى صخر بيحبك يابحر
نظر له بحر بدموع تكونت داخل عينه وهو يقول :- بس انا مش عارف اعمل ايه يافراس
نظر له فراس بحزن وهو يعانقه ويقوم بالابتعاد عنه ويقول :- متعملش يابحر قول الحمد الله أن صخر ما استغناش عنك صدقنى بكره هيحس بيك
عانق فراس بحر من جديد وهو يشدد بحر من عناقه ويقول :- شكرا يافراس
هز فراس رأسه بنفى وهو يسير بيده على ظهره بحزن عليه ،،،...
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
* وفى المساء *
دخل هذا الاخر وهو يطرق الباب برفق حتى إذن له من فى الداخل بدخول وهو يفتح الباب بهدوء وينظر لمن يجلس فى الإمام وهو لا يعطيه اى اهتمام، قام بالاقتراب منه وهو يقف أمامه وينظر له إلى ان رفع الآخر عيناه من على الأوراق ونظر إليه بجمود حتى قال فراس وهو يشير بيديه :- صقر انت ليك يومين مش بتكلمنى وانت عارف انى بكره انك تكون زعلان منى ومتكلمنيش انا اسف لو كنت زعلتك
لم يجيبه صقر وهو ينظر له بصمت حتى قال فراس وهو يقترب منه :- انا عارف انى غلط بس والله من غير قصد انا مش بحب زعلك منى ياصقر بحس انى وحيد ويتيم فى اليوم إللى بتكون زعلان مني فيه
اغمض صقر عينه بتأثر من جملته تلك وهو ينظر له من جديد وهو يقول :- طيب انا اسف مستعد اعتذر منك ومن اى حد وانا هروح عند بحر وهكون جانبه وهقول لـ صخر على إللى حصل بس رد عليا اول مره ما تكلمنيش
خرج صقر عن صمته اخيراً وهو ينهض ويغادر من امامه قائلاً :- انا همشى عندى شغل
امسك فراس يد صقر وهو يدمع بحزن ويشير له قائلاً :- انا اسف ياصقر
نزع صقر يد فراس وهو يغادر إلى الخارج تحت أنظار فراس الحزينه، وهو يركض له حتى يكلمه ،حتى طرق وجهه فى جسد أحد الأشخاص الذى يقف أمامه رفع فراس وجهه له وهو ينظر إلى أحد مالم يرا من قبل وهو ينظر له ويقول :- مكنتش اقصد انت كويس
هز فراس رأسه وهو يحرك يده بالاشارة :- انا كويس
ابتسم له هذا الشخص وهو يفهم ما يقول جيداً وقام بالاشاره له بلغته وهو يقول :- انا جود
نظر إليه فراس بعلامات التعجب على وجهه حتى قال صقر الذى يقف فى الخلف :- جود مين
ابعد هذا الشخص نظره عن فراس وهو ينظر إلى صقر الذى يقف خلف فراس ويقول بنظرات متفحص له :- جود بس حالياً
نظر له صقر نظرات لا تدل على الخير وهو يقول :- يعنى ايه حالياً انت مين أصلاً
هز جود رأسه وهو يقول :- مش انا إللى عندى جواب السوال ده
قال صقر بغضب يظهر على وجهه وهو ينظر له :- اظاهر أننا جوا لعبة الغاز
جاء صوت من الخلف وهو يقول :- انا هقولك مين ده ياصقر
نظر فى الخلف وهو يتطلع إلى عمه الذى يقترب منه ويقول :- ده يبقا جود اخوك
فتح صقر عينه لـ عمه بسخريه وهو يقول :- انت بتقول ايه
اقتربت فرح وهى تنظر لهذا الشاب وهى تقول بتعجب :- اخوه ازاى معلش
اقتربت رقية وهى تقول بضيق :- انت بتقول ايه ياشريف
جاء مراد من الاعلى هو وزوجته وهو يقول :- هو فى ايه
قالت كارما التى تقف فى الخلف وتنظر لهذا الشاب وهى تشير بيدها عليه وتقول :- عمو شريف بيقول أن الشخص ده اخو أبيه صقر
قال عمر الذى يقف بجوار مراد :- نعم ازاى ده
هزت كارما رأسه بنفى وقال يونس الذى اقترب من شريف :- فى ايه يابابا وايه الكلام اللى بتقوله ده
قال شريف بضيق :- بقول ايه يعنى ده الحقيقة
قال صقر بغضب :- اظهر أن حضرتك كبرت ياعمى
قال عمر بضيق من كلام والده :- بابا انت بتقول ايه فراس هو اخو صقر الوحيد
قال شريف بنفى :- الكلام ده مش حقيقى
نظر جود الى فراس الذى امسك بيد صقر الذى عانق يده وهو ينظر له نظرات تطمئن قلبه وهو يقول :- عمى ياريت لعب العيال ده ينتهى هنا
قالت نهال بمكر :- هو ايه الحوار بظبط ياشريف ممكن تفهمنا وكمان تعرف ازاى انى فراس مش اخو صقر وده اخوه
قالت رقيه بضيق لـ نهال :- يقول ايه زوجك باين عليه دماغه طارت منه
شريف بغضب :- رقية حاسبى على كلامك
اقترب الجد من الخارج وهو يقول بتعجب من وقفتهم تلك :- ايه اللى بيحصل هنا
قال شريف وهو ينظر لوالده :- ابداً يابابا انا بقولهم الحقيقة
عقد رسلان حاحبيه لابنه الصغير وهو يقول :- حقيقة ايه ياشريف
أشار شريف على جود الذى يقف فى أحد الجهات البعيده عن الجميع وهو ينظر لرد فعل كل الجالسين :- أنى جود ابن اخويا نجم الدين الحقيقى وانا فراس مش ابنه
نظرات الجميع توجهت على فراس الذى ابعد يده عن ذراع صقر ،الذى نظر إليه وهو يقبض على يده من جديد ،وهو يقول بعلامات الغضب تجاه رسلان الصياد وعمه الذى يتفوه بالترهات :- ايه العبط ده انا عايز افهم ياجدى
نظر رسلان إلى صقر وهو يتنفس بقلة حيلة وهو يقول :- الكلام ده حقيقى ياصقر
نظر له صقر بذهول وقالت فرح بصدمه :- يعنى ايه حقيقى
رقية بتعجب :- طيب وفراس
عشق بنفى :- الكلام ده اكيد مش صح
اقترب فراس من الجد رسلان الذى نظر إليه وهو يشير على نفسه ويقول :- انا ابن نجم الدين .. فراس نجم الدين
نظر رسلان إلى فراس بحزن وقال :- سامحنى يافراس بس دى الحقيقة انت مش ابن نجم الدين ولا ابن فيروز
صدمه احتلت وجه الجميع تحت أنظار صقر الذى قال :- ايه الفيلم ده
قالت نهال بستهزاء :- اظاهر أن التعب إللى تعبنا على إللى كنا فكرينه ابننا راح على الفاضي
نظر لها صقر بغضب وهو يصرخ فى وجهها ويقول :- انا ما سمحتش ليكى بالكلام
رجعت إلى الخلف بخوف وقال شريف بغضب :- صقر انت أظاهر اتجننت دى مرات عمك
نظر له صقر بعلامات لا توحي بالخير وهو يجيب على عمه حتى قطعه قول رسلان بنفى :- صقر اهدا لو سمحت واسمع الكلام الاول ده مش فيلم جود هو اخوك الحقيقى وفراس مش اخوك
نظر فراس إلى صقر بدموع وهو يرجع للخلف بزعر حتى قال مراد بصدمه :- ازاى الكلام ده
يونس بضيق :- احنا عايزين نفهم
قال رسلان بحزن :- وقت ولادت حفيدي التانى
( فلاش باك )
كان يقف وهو يسير ذهاباً وإياباً بقلق على زوجته التى تقع داخل تلك الغرفه التى يوجد داخلها رفيقة حياته وام ابنه الكبير وهم ينتظرون قدوم الآخر الذى جاء بعد فترة من العناء والانتظار الكبير من كلا الطرفين وبعد التعب من الوقوف جلس وهو يحاول التوقف عن القلق ولكن قطع راحته تلك اقترب أحد الأطباء الذى ركض إليه وهو يقول :- طمني فيروز عامله ايه
قال الطبيب بتاكيد :- هى الحمد لله كويسه
ابتسم نجم الدين بفرحة وهو يقول :- الحمد لله طيب والطفل هو كويس
قال بتوتر وهو ينظر له :- انت عارف ان حمل المدام كان مستحيل بعد المضاعفات إللى حصلت من الحمل الاول ليها وهى أصرت على إنجاب للمره التانيه واحنا حذرنها كتير بـ ده بس
قال نجم الدين وهو ينظر له بغضب :- انت ليك ساعه بتتكلم ايه إللى حصل رد علينا على طول
تحمحم الطبيب بخوف وهو يقول :- انا اسف يانجم بيه بس الطفل تعيش انت
قال رسلان وهو يضع يده على فمه بصدمه :- ايه مستحيل
وضع رأسه أرضاً وهو يقول :- احنا حذرنا المدام وهى رفضت كلامنا
قال نجم الدين بحزن :- هى فين دلوقتى
أشار بيده وهو يقول :- هتكون فى اخر اوضه على ايدك اليمين
قال رسلان بحزن :- ينفع نشوفها
هز الطبيب رأسه بتأكيد وهو يقول :- اكيد اتفضل
غادر الطبيب ونظر رسلان إلى ابنه وهو يقول بحزن :- قول الحمدالله يانجم الدين ده عمره
ابتسم ابنه بحزن وهو يقول :- الحمدالله يابابا
عانق ابنه وهو يقول بحزن :- خلينا نطمن على فيروز
هز رأسه بنفى وهو يقول :- ادخل انت يابابا انا هروح مشوار صغير
قال رسلان بقلق :- على فين يانجم الدين
قال الآخر بحزن :- هروح أدفن ابنى
طبطب رسلان على كتفه بحزن وهو يقول :- طيب على الأقل فيروز تشوفه
هز نجم الدين رأسه بنفى وهو يقول :- بلاش يابابا فيروز ممكن تتعب اكتر لو شافته
هز رسلان رأسه بتأكيد وغادر ابنه بعيداً وهو ينظر له بحزن عليه،،،...
هز رسلان رأسه وهو يسير فى اتجاه غرفة ابنة شقيقه التي لا يعلم ماذا يخبرها بخصوص هذا الطفل الذى فعلت الكثير لانجابه ..،،
" وداخل الغرفة دخل وهو ينظر إليها وهى تنام على هذا السرير الطبي بوجه شاحب مرهق اقترب منها بعض الخطوات وهو يجلس بجوارها ويقول :- حمدالله على سلامتك يا بنتى
قالت فيروز بفرحة :- الله يسلمك ياعمى اومال فين نجم الدين
قال رسلان بتوتر :- هو راح مشوار صغير وراجع
قالت بتعجب :- غريبه طيب فين ابنى
نظر لها وقال بحزن وهو يمسك بيدها بحنان ويقول :- بصي يافيروز ياحبيبتى كل حاجة بتكون بايدين الله أن كان خير او شر ورب الخير لا يأتي إلا بالخير يابنتى
قالت بخوف وهى تحاول النهوض :- فى حاجة صح .. ايه إللى حصل ياعمى متخبيش عنى لو سمحت
قال وهو ينظر لها بحزن :- ابنك تعيشي انتى يابنتى
قالت وهى تفتح عينها بصدمه :- ابنى مين ابنى انا مات لا
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
* وبعد بعض الوقت *
وفى داخل أحد السيارات كان يجلس نجم الدين وهو يمسح بعض الدموع التى هبطت على وجهه بعد أن قام بدفن ابنه، الذى لم يرا وجهه حتى ظل يتذكر كم عنت زوجته للانجاب من جديد ،ولكن لم يشاء الله ،مسح عينه المحمرة من أثر الحزن، وهو يقف فجأة بعد رأيت أحد السيارات ملقا على الطريقه وهى متقلبه رأساً على عقب، توقف بالسياره الخاصه به على الطريقه وهو يهبط ويقترب من تلك السياره التى قامت بفتعال أحد الحوادث ،اقترب منها بسرعه وهو ينظر إلى داخل السيارة ويرا شخصين يجلسون فى الإمام حاول فتح الباب الامامى وهو ينظر إلى هذا الرجل الذى يحرك يده ببطء حاول مراراً أن يفتح السياره ولكن لم يستطيع حتى ضربها بيده عدت مرات إلى أن فتح الباب وهو يدخل رأسه الى داخل السياره،، وهو يعدل برأس الرجل ويقول بقلق على مظهرهم المدمر :- انت كويس طيب انت سامعنى رد عليا
رفع الرجل رأسه ببطء وهو يقول بتلعثم :- ا.بن.ى
قال نجم الدين بصدمه وهو ينظر إلى صوت بكاء طفل صغير ياتى من الخلف،،،،
رجع إلى الخلف وهو يفتح الباب الخلفى ويقترب من الصغير ويحمله وهو يخرج ويراه بخير حمد ربه وهو يقترب من الرجل مجدداً ويقول :- متخفش ابنك كويس
ابتسم الرجل بضعف فى وجه نجم الدين الذي حاول إخراج هاتفه ولكن قام والد الطفل بامساك بيده نظر له نجم الدين بقلق وهو يقول بصوت يحاول أخرجه وهو ينظر له برجاء وتوسل داخل عينه :- ا.ابنى خ.خلي با.لك من.ه
نظر له نجم الدين بصدمه و هو يقول :- متخفش الإسعاف عشر دقائق وهتكون هنا متخفش
ابتسم له وهو يمسك بيد ابنه الصغير ويغمض عينه دون قول شئ اخر ،نظر له نجم الدين وهو يحاول ايقظه مره اخرى ولكنه فارق الحياة ،نظر إلى هذا الصغير بصدمه وهو يحمله ويغادر بعيداً بهذا الصغير بعد الاتصال ببعض الأشخاص للاهتمام بالأمر وهو يذهب بهذا الصغير إلى المشفى للاطمئنان عليه،،،...
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
*وعند فيروز*
وفى اليوم التالى كانت تجلس وهى تنظر إلى إلا شئ حتى فتح الباب أمامها وهو يدخل زوجها وبين يديه هذا الصغير ويقوم بالاقتراب منها ويقول :- فيروز
لم تجيبه وهو يجلس بجوارها ويقول بصوت بسيط وحنون :- شوفى جبت مين معايا
دارت برأسها بسرعه وهى تسمع انين طفل صغير اعتدلت بجسدها وهى تنهض وتحمل هذا الصغير بسرعه بين يديها وهى تقبله فى كل مكان بحب وهى تقول :- ابنى ابنى يانجم الدين
شعر بالحزن وهو ينظر لها ويقول :- فيروز ده مش ابنك إللى جبتى
نظرت إليه بدموع وهى تقول :- يعنى ايه ابنى فين ليه مخلتنيش اشوفه ليه
قال بنبرة حزن تملكت منه مجدداً وهو ينظر لها :- مكنتش هقدر اخليكى تشوفيه .. ربنا اخد امانته يافيروز وده عمره بس ربنا بيعوض شوفى الطفل ده
نظر له وهى تبكى حتى أكمل قائلاً :- انت عارفة أن الطفل ده امه وابوه ماتوا
شعرت بالحزن يتسلل إلى قلبها وهى تقبل رأسه بحنان وتقول :- وانا ابنى راح
قال وهو يعانق وجهها بين يديه ويقول :- انت ابنك راح وهو أهله راحوا ليه منكنش احنا عايلته وهو ابننا
نظرت له بدموع وهى تنظر للصغير أيضاً حتى قالت وهى تهز رأسه بتأكيد :- م.موافقه هو ابنى .. ابنى فراس هيكون فراس
ابتسم وهو يعانقها برضا هى والصغير ويقول :- فراس هيكون فراس نجم الدين
* باك *
رجع فراس للخلف وهو يشعر بأن الدنيا توقفت من حوله ،كان ينظر إلى هذا المدعو جود بعيون يغرقها الدموع التى تهطل دون توقف ،هز رأسه وهو يعيد بنظره إلى صقر الذى ينظر الى جده بصدمه وهو يقول :- مستحيل الكلام ده مش حقيقي
حاول رسلان الاقتراب من حفيده الكبير وهو يقول :- صقر اسمعنى
نظر له صقر بتحذير من الاقتراب منه وهو يقول :- اسمع ايه فراس اخويا والشخص إللى جايبه ده مستحيل يكون اخويا
نفى رسلان برأسه وهو يخرج أحد الاوراق من جيبه ويقول :- الاوراق دى بتثبت كلامى ياصقر
نظر صقر للأوراق التى بين يدين جده وهو يتنفس انفاس تحرق روحه من شدة الهيب الذى يخرج من بين أنفاسه ،امسك بالاوراق وهو يتطلع لهم بوجه مصدوم لا يعرف ماذا يقول، وهو يرفع نظره الى فراس الذى يقف وهو ينظر له بدموع تلمع داخل عينه التى تشبه السماء، وهى تهبط منها الدموع الغزيره ظل ينظر فراس الى صمت صقر بخوف يقبض على قلبه،،
حتى قالت نهال بضيق :- مدام الحقيقة ظهرت وجود رجع بيته أعتقد ان فراس ملوش لزوم وجوده هنا
نظر لها فراس بصدمه وهو يشعر بانفاسه تضيق عليه قال يونس بغضب :- ماما انتى بتقولى ايه
عمر بحزن على فراس :- فراس واحد من العيله دى غصباً عن اى حد
نظر فراس الى صمت صقر الذى ينظر إلى هذا الـ جود هبطت منه الدموع أكثر وهو يصعد الى الاعلى تحت أنظار الجميع الحزينه عليه وقالت فرح بدموع مقهوره عليه :- اكيد فى حاجة غلط فراس ابن العيله دى
رقية بحزن على هذا الصغير وهى تنظر الى اخيها وزوجته بكره :- منه لله اللى كان السبب
قالت عشق بدموع :- يعنى فراس كدا هيمشى
نظر لها صقر بغضب حتى وقف امامها مراد وهو يقول بهدوء :- عشق متقصدش فراس واحد من العيله دى
نظر صقر إلى الأعلى بخنقه تمكنت منه وهو يتنفس بهدوء ،،،...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قرأ ممتعه للجميع ✨
التؤام.. أمانى& أمل