نوڤا نيدڤيد

نوڤا نيدڤيد

23 0

وبينما كانت السفينة تشق طريقها عبر بحرٍ هائج، والسماء ملبدة برمادٍ لم يهدأ منذ الحرب، كانت نوڤا تلك الفتاة دون ١٦ عام تحدق في الأفق، لا تدري إلى أين تتجه، لا يمكنها سد مجرى دموعها التي تسيل باستمرار حتى تصل إلى رقبتها ، عقلها مشتت لا تستطيع البوح بما في داخلها من وحدة وأحزان، وتحمل صورة أمها في قلادة حول رقبتها ، لا يمكنها نسيانها ، قتلها أبيها أمام أعينها !! ، و رمى جثمانها في بحيرة " لادوجا " في شمال غرب روسيا .

ساعة بعد ساعة حتى جاء أحد أفراد طاقم السفينة الحربية وقال لنوڤا والدك أوصاني عليكي بشدة سأكون معكي حتى تصلين لملجأ يقع في أقصى شمال روسيا ، و أعطاها صحن الغداء الذي يتكون من (شريحة لحم - و قليلاً من الذرة الحلوة - و الأرز)

☐ وبعدها قام بإعطائها قناع للحماية من الإشعاع و الغازات السامة يدعى " NBC Mask " وقال لها بأن ترتديه فور وصولهم لميناء " أوسلو " عاصمة النرويج ، وبعد أن أكلت غدائها ظلت تتفحص هذا القناع ذو العينان الخضراوتان و جهاز تصفية الهواء ، وبعدها خلدت إلى النوم داخل حجرة ذلك الجندي .

دلف الجندي " سام " داخل الحجرة سريعاً لإيقاظها حيث ستنقلهم طائرة هليكوبتر إلى قاعدة عسكرية في " أيس لاندا " .

استقللت نوڤا الطائرة هي و سام و معهم سبع جنود آخرون يرتدون قناع ال " NBC " و نظر إليها سام قائلاً :

ارتدي قناعك ، لا نعلم هل ضربت أيس لاندا هي الأخرى أم لا .

ثم قالت له :

ماذا تعني بالأخرى ؟

فقال بصوت عنيف :

أوسلو سقطت ! ، أوروبا بالكامل سقطت !! .

ثم اغرورقت عيناها بالدموع و نظرت خلال النافذة إلى هاوية المحيط الأطلسي الذي يجسد رونق روحها

وقالت في نفسها ما الذي حدث إلى هذا العالم لقد ولدت و ترعرعت في نعيم و ها انا ذاك فوق المحيط

يا لحظي التعيس .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سمفونية النهاية : الجزء الثاني

المؤلف Youssef Elmelegy
2025/10/17 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة