اَلْفَصْلُ الرّابِع: أَنا أَنْت
لقد ماتت، لا.. قُتلت.
أنا قتلتُها.
أرفع يديّ المدميتَين لمستوى بصري... لا أعلم حتى أيّه غادر عروقي و أيّه انتمى لها.
لقد قتلتَها.
لكني لم أقصد..
من يهتم؟
هي قاتلةٌ لذا..
أنتَ أيضاً..
أنا قاتل...؟ أنا قاتل أمي..
هذا ليس ما أردتُه.. أردت.. فقط...
شعرت بفراغ رئتيّ كأني على شفا الموت إلى جوار الجثة قبالتي، لكن أنفاسي متسارعة... أكثر من أي وقتٍ مضى، فلمَ يكاد صدري يحترق؟
لا أصدق أني قادرٌ على سماع الخفق أيسر صدري.. ربما لأنه وصوت أنفاسي الوحيدان في المكان؟
أنا الوحيد في المكان.. أنا الحيّ الوحيد بهذا البيت.
هل هذا ما يسمى بالصدمة؟ لأني لا أجد غير تفسير لعجزي عن الوقوف.
أعدت نظري لأمي، لا.. لجثتها.
لم أقصد... حقاً لم أقصد.
كفاك يا كاسيان... حاولَت قتلك أيضاً، لو لم تفعل أنت لانتهى بك الأمر مكانها لا أكثر.
لكني.. لست قاتلاً.
الآن أنت كذلك... منذ لحظاتٍ صرت.
لكني خلّصت العالم من قاتلة..؟
لا لم تفعل.
عدد القتلة بالعالم لم يتغير يا كاسيان..
تباً.
لم أختر ذلك.. لا شيء بيدي.
مثيرٌ للشفقة... كله بيدك، أنت فقط تعشقُ دَوْر الضّحية.
لستُ كذلك!
إذاً، لمَ تحاول إقناع نفسك بالعكس؟
اخرس فقط!
لو أردتَني أن أفعل لفعلت.
أنا أنت..
أو أقول..؟ أنا من تريد أن تُصبح.
أنا رغبتك الأنانية... لو لم تُرِدني لما وُجدت.
هل قلتَ أن لا شيء بيدك؟ لا تضحكني.. جرّب التفكير فيما يمكنك فعله، بدل ما كان عليك فعله.. واشكرني لاحقاً.
لكنّك قُلتها... عدد القتلة لم يتغير، هذا مما أعجزُ عن تغييره.
من قال؟
لا يمكنني إعادة الماضي من الزمن.
يمكنكَ تغيير القادم منه.
كيف؟
أليس أول قتلٍ لك؟
بلى.. لكني أعدّ قاتلاً بغضّ النظر.
تماماً..
جُرمك الأول هو ما يجعلك مجرماً... غيره لن يفعل.
هل تحاول تحريضي على ارتكاب جرائم أكثر؟
لو تريد أن تُحدث تغييراً.
ألم تقل أنه لن يُحدث تغييراً طالما ليس الأول؟
أنت من لن يطاله تغيير... ليس العالم.
إلامَ ترمي؟
عقلك أدرى مني و منك بذلك.
لا تنسَ.. أنا أنت.
♪ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♪
del_lina__dod