الانطلاق(3)

الانطلاق(3)

1 0

الانطلاق(3)

تحرك هذا الجسدي تجاه اليسار، ليجعل عيني اليسرى ترمي نظرها إليه.

تحركت عيني اليسار تجاهه، وفتح فمي شفتاه غير قادراً على امساك ما خرج منهما حينها.

سافير:

أنت

أنت

أانت حقاً والدي!

فأنت حي!

حي!

حيٌ، تُرزق، و غير محروق!

الحمد للرب

الحمد للرب

الحمد للرب...لكن لما تقيدني يا والدي؟

سانير:

أولا، نعم أنا والدك.

ثانيا من قال لك انني مت؟ ألم أعلمك أن تبقى متيقظا منتبها، ولا تصدق كل ما يُقال حولك.

ثالثاً، أوصلت بك الجرأة أن تريد قتل اختك!

سافير: والدي، ارجوك افلتني وساشرح لك لما.

سانير: لن افعل لقد تقيأت مرتين، وستهرب إن افلتك.

سافير: والدي، اعدك أنني لن اهرب، فالصدق هنا معاي انا وفقط.

فهي كاذبة خائنة أرادت الغدر بي لتقتلني وتنصر اعدائك.

افرج والدي عن يداي، لكنه شد عليهم حتى جعل للألم مكان ليستوطنوا عليه.

نظرت عيناي تجاهه، وهي تراه يجهز اعضائه جميعها ويؤمرهم لتركيز علي.

العينان الزرقاوان،الشعر الاسود، واليدان الموخوزة. جميعها تعود لوالدي، لا إلى من يشبهه.

سانير: سافير! إني اكره الكذب وإخفاء الحقيقة...فتم إخباري أن الحقيقة ليست هكذا...

سافير: والدي لا، كيف تقول هذا وانت الذي لا تحكم إلا عندما...

سانير: اتُقاطع كلامي!

سافير: لا، لم اقصد...

(صفع)

مال رأسي نحو اليمين، وطأطأ راسي على الأرض. وقد تشكلت اثار اصابع ابي على خدي الأيسر.

سافير: لما يا أبي؟

لما صدقتها وكذبتني؟

لما تغيرت؟

لقد خانتك، سرقت أموالك و اعطتهم إلى اخيك المُتبنى، وتآمرت علي لتقتلني انا!

أنا الذي أقسمت بذكراك، ووضعت روحي أمام عيناي قربان لهدفي للانتقام، وفوق هذا تكذبني...

سانير: ومن قال أنني استمتعت لها و صدقتها؟

سافير: فعلتك يا والدي دليلاً أكثر من كافي، أم أنني مخ...

.......: بل انت مخطئ، سافير.

رفعت نفسي رأسي للأمام، ودار راسي يمنة ويسرى، لكنه لم يعثر على مصدر الصوت.

التفت جسدي إلى وراء، وكل ما كان يراه اضواء خافتة فقط، ليعاود جسدي الالتفات إلى الامام ومعها قد رأت عيني الصوت التي خرج.

سانير: ما لك قد هدأت امواج تفكيرك يا سافير، فيبدو انك تعرفه جيدا يا سافير.

لكن لما لا تريد أن تسلم عليه، أو ترحب.

.......: لا ادري يا صديقي سانير، يجب عليك الآن أن تجعله يرحب بي حتى يصبح رجلاً.

سانير: سمعته يا سافير، رحب به، وحالاً

سافير: أمرك يا والدي...أمرك.

مرحباً بك يا سفيرليس.

سفيرليس: سفيرليس هكذا؟ اعد ترحيبك لي وقل يا صديق والدي العظيم الملك القوي سفيرليس.

نظرت عيني تجاه عيناي والدي، وورأته وقد حرك رأسه من الأعلى للأسفل ثم الأعلى.

سفيرليس: لا تجعلني اقتلك بسبب شكي انك ستغدرني يوما ما يا سانير صديقي، فيمكنك أن تقول له بالطريقة مباشرة.

سانير: لا تضحك أيها الوغد، فتسرعك هذا جعلك تخسر الكثير من الأصدقاء.

فأنا اريد ان أعلمه كيف يفهم الكلام دون أن يسمعه.

وفي أثناء كلاهما بدأت نفسي بإمساك شفتاي ومحاولة فتحمها.

كانت نفسي تبذل كل طاقتها لهذا وكأن هناك مادة على شفتاي تمنع تفرقهما، حتى فتحتها نفسي بصعوبة.

سافير: مرحبا بك أيها العظيم، الملك، القوي، وصديق والدي. مرحبا بك يا سفيرليس.

سفيرليس: هكذا افضل بكثير يا عزيزي. أما الآن اود شكرك يا سانير على جهودك، تستطيع المغادرة.

سافير: المغادرة! لا، إن القرية تحترق وقد يموت إن خرج.

سانير: سافير، اقدر خوفك علي لكنني لن اموت ما دام معي صديقي سفيرليس فسينقذني كالعادة.

سفيرليس: لقد احسنت الخيار، في كونك صديقي يا سانير. والان حان الوداع يا صديقي.

سانير: الوداع لكما.

تقدم ابي نحو الباب ومد يده اليمنى ليمسك بالمقبض الحديد المطروق يدوياً.

مرة

مرتين

ثلاثة

أربعة

خمسة

ستة

سبعة

لم يستطع والدي فتح مقبض الباب مراراً وتكراراً لينادي علي.

سانير: سافير! تعال وافتح الباب.

تقدم جسدي ومر أمام نظرات سفيرليس، بينما كانت خطواتي بطيئة، عيناي ذابلتان، وفمي على شكل هلال معكوفا للاسفل.

وصلت إلى والدي وامسكت يدي اليمنى بألمها المقبض ليقترب مني بشدة ويقاطع تفكيري بكلماته.

بينما سفيرليس يراقبنا من بعيد.

سانير: سافير لا تقلق، ولا تحزن لن اغادر واتركك للأبد.

لكن هناك عمل بيني وبينه يجب تنفيذه.

لذا سأضع هذه القلادة معك ومتى ما احتجتني انزل عليه قطرة من دمك وساتيك بكل سرعتي، وإن احتاج سفيرليس اي شيء نفذه له جيدا حسنا.

وإياك أن تستسلم أو تحاول قتل اختك فالحرب مع عمك لا مع اختك، حسناً.

سافير: حسناً والدي حسنا. لكن لا تطل غيابك.

سانير: الم تفهم ما قلته لك إن احتجتني فالقلادة معك، فلدي شغل انهيه، والآن افتح لي الباب.

سافير: حسناً

أمسكت يدي اليسرى مقبض الباب ليرخرج والدي وترى عيناي النيران تأكل بعضها البعض.

ليقوم والدي بالتمتمة داخل أذني بسرعة

سانير: إعلم أنني فعلت أمامه هكذا كي ابقيك آمناً، ركز عليه جيدا ولا تثق به.

وليقوم بعدها بإغلاق الباب بقدمه اليسرى فوراً.

استدار جسدي نحو سفيرليس، ووجدته عيناي أنه قد ابتعد مسافة ليست بالقليلة عن المكان الذي كان ينظر إلينا.

بينما عيناي لاحظتا أيضا اختفاء الكراسي في بيت العبادة.

أغمضت عيناي جفونهما، وركزت اذناي سمعها نحو هدف واحد...اختي.

حتى سمع اذناي صوت حسيسها، وصوت لصوتها المكتوم.

سفيرليس: ماذا تفعل يا سافير؟

سافير: غاية اريد ان انتهي منها ومن عواقبها، وانت تعلمها جيداً.

سفيرليس: اتقصد اختك؟ لكن والدك قال لا تقتلها.

سافير: اعلم لكن والدي لا يعلم ما الذي حصل، اذا عاد ساخبره بفعلتها.

سفيرليس: وهل ستستطيع؟

سافير: نعم، لذا لا تحاول منعي.

سفيرليس: ما رايك أن نلعب لعبة؟

سافير: أهذا وقت لالعابك؟

سفيرليس: إن تجاوزتني فلك هدية كبيرة جدا ً، لكن إن لم تفعل فساقتلك، فهل انت موافق؟

سافير: لا اريد هداية بل اريد قتلها، ولا اريد أن ألعب معك مثل هذه الألعاب.

سفيرليس: إذا ما رأيك ب...

انطلق جسدي فجأة نحو مصدر صوت اختي، وعقلي يفكر كيف سيتخطى سفيرليس.

ليقترب جسدي منه بعد سبع ثوان من الانطلاق، وعقلي قد نال من هذه ثوان سبع فكرة واحدة.

وعندما وصل جسدي عنده، تحركت نحو اليمين ثم اليسار بسرعة ثم اليمين.

إلا أن المفاجأة أن سفيرليس لم يتحرك بل أزاح لي نفسه عن الطريق وافسح لي المجال.

ليتجاوزه جسدي، وتبدأ عيناي ترى خصلات من شعرها البني.

اقترب منها جسدي، وبعد أن رأى عقلي أنه امسك بها، تبخرت هذه الصورة عندما اصطدم جسدي بسفرليس.

سفيرليس: إلى أين أنت ذاهب صغيري؟ إلى اختك صحيح؟ اصدقت أنني سادعك تنال منها هكذا؟ هه، لقد جعلتني اضحك صغيري.

سافير: نعم، والان تجنب حتى اذهب إليها.

سفيرليس: لماذا هكذا تجاوبني يا صغيري العزيزي؟ ما الذي فعلته لك؟

سافير: لقد جعلت أبي يضربني، ويبدو انك قد عبأت رأسه بكلامك، وفوق هذا تتستر عليها!

سفيرليس: اسمع صغيري، نحن هنا، مجرد تاجر مثلي يبيع لمشترين مثلك.

فلن تستطيع أن تقول أو تأمر البائع بفعل اي شيء هو ليس لديك اتفاق معه.

وبالطبع لن اجعلك تقوم بكل ما تريديه اذا كان هذا الأمر لا يعجبني.

سافير: لكن لما؟ هناك اتفاق بيني وبينك، وتضحيات، وطاقة تم استنزافها من اجلك والآن تقول لي هذا! لماذا لم تقله لي مسبقاً!

سفيرليس: انت لم تسأل لذلك لم اخبرك، ومن قال فعلت هذا من اجلي بل من اجلك انت. وانا لم اضمن لك تمام الأمر بل ضمنت أن تمتلك القوة لتقوم بهذا الأمر.

سافير: اذا لن تجعلني اقوم بفعلتي.

سفيرليس: لا، وانتبه إلى كلامك معي أيها الصغير.

سافير: حسناً، سأخرج من هنا، وساقوم بتغير مساري، بعيداً عن هنا.

سفيرليس: إن خرجت سينتهي كل شيء بيننا.

سافير: اسمع، لا أحب الإجبار على أمرا لا اريده.

فانا لا أكاد أرى شيئا سوا الجثث أمام ناظري.

لذا دعني أفعلها وإلا...

سفيرليس: اتهددني يا صغير بكلامك! وتصرخ علي! وإلا ماذا يا سافير؟

لا تنسى انك انت هنا بسببي، بقوتي، وبوجودي. لذا لا تمرقني لهذه النظرات، أو...

سافير: ل...

سفيرليس: لا تقاطع كلامي يا سافير، فمن انت امامي لتفعل هذا!

وقبل أن أكمل، انت لا تستطيع علي لا قوة ولا مقدرة ومع هذا انا اعتبرك من جيشي، وجزء من قوتي هنا لانك كنت أكثر فتى مطيع لي، وإخلاص، واستجابة لي.

لذا لا اريد ان اخسر فتى مطيع مثلك لن استطيع ان اعوضه بأي شخص لانه انت لست مثل اي شخص.

لكن إن استمررت هكذا ساستبدلك وامنح القوة لآخرين وليس آخر واجعلك تتوه في هلاوس انتقامك من عمك واختك.

فهل فهمت الآن؟

ونقطة أخرى. انا فعلت هذا الأمر من اجلك انت، انت يا سافير.

سافير: وكيف من اجلي؟ كيف؟

سفيرليس: أتريد المعرفة؟

سافير: نعم

سفيرليس: حسناً، لكن بشرط قوتك هذه ستزول وسيبقى تعبها عليك حتى تشفى من تلقاء ذاتك.

سافير: حسناً.

سفيرليس: يا جنود النار، تعالوا الى هنا مع المفاجآت الثلاثة.

قدم الجنود وهم يجروا العربات الثلاث، وفوق كل عربة قفص يحتبس به أحدهم

اختي،ساوة، وسابا كلهم واقفون محدقوا الأعين تجاهنا.

سفيرليس: والآن حان دور المفاجأة الكبرى.

جميعكم اسجدوا لاشطركم، اذكاكم، واوفاكم هنا. اسجدوا لسافير.

صُعق عقلي، والتفت عيناي نحوه وهو يقول لي

سفيرليس: الم اخبرك أنني دائما معك أنا، لكنك متهور انت يا سافير.

صرخ ساوة بعد أن نظر إلى اختي وقال: سافون، وانا نسجد له! لن يحدث هذا،

بينما في أثناء ذلك قد سبقهم سابا وسجد لي.

نظر سفيرليس نحوهم وهو يقول: الأمر واجب لا خيار لديكم...

ساوة: لن نسجد أبدا.

سفيرليس: حسنا، دعني أوضح من لن يسجد سيُقتل. وها هو سيفك يا سافير، انت من ستقوم بهذا.

امسكت يدي اليمنى بالسيف، وقبل أن أتوجه فتح فمي، ونظرت عيناي لسفيرليس

سافير: هل استطيع ان اعفي اختي وسابا من هذا؟

نظر لي سفيرليس وهو يقول: لا تستطيع يا سافير. فأما أن تعفوا عن الجميع وإلا الموت لمن يرفض السجود.

تقدم جسدي إلى الأمام وأمسك بمقبض السيف. بينما عيناي تناظران ساوة.

والذي كانت كالقطة المرتدية لباس الأسد.

أمسكت يدي اليسرى بقبضتها فوق يدي اليمنى، وجمعتا طاقتهما.

وبعد أن زاحتا السيف بجهة اليمين، وجهة اول ضربة على عنق ساوة.

(وه)

سجد ساوة فوراً، وبقيت اختي واقفة مصدومة.

تقدم جسدي نحوها. رفعت يدي اليمنى السيف لتقوم مباشرة بالسجود لي.

ضحك سفيرليس بينما يقول: احسنت يا سافير، احسنت.

أرأيت القوة كيف تكون.

اما أنتم فقد حان الوقت لاعرفكم على نفسي.

سافون، سابا، ساوة تعرفت بكم جميعاً فأنا العظيم المبجل والملك الملاك الساقط سفيرليس.

تشرفتم بي اعلم...

ساوة: ما...ما... ماذا! الملاك الساقط! بل انت شرير عظيم، وغد، تخدع الناس وتجعلهم يخطئون من أجل أن ينزل الرب مرتبتهم في مدينة النور.

سفيرليس: حسنا، أحسنت.

والآن بعيداً عن هذا الموضوع المعروف.

جنودي العزيزة، اخرجوهم من اقفاصهم، وحرروهم من القيود التي عليهم.

فهناك مفاجأة قادمة ستأتي وستكون مختلفاً.

خرج الجميع من الاقفاص بينما هم أعينهم نحوي ونحو سفيرليس.

نطق سفيرليس وبدأ كلامه

سفيرليس: لقد كانت حياتكم معقدة، مليئة بالعثرات والتقلبات لذلك تم انقاذكم لأنكم انتم من وقع عليه الدور.

تكلم ساوة بعد أن نظر إلى اختي.

ساوة: إنقاذنا! دور! ما الذي تقو...

سفيرليس: أيها الجنود أخرسوه حتى انهي كلامي.

وسيكون ببساطة عن طريق عقد معي. ستقدمون جميع شروطكم وبناء عليه عقاب خلاف العقد سيبنى عليه، والقوة الممنوحة كذلك.

ساوة ينظر نحو اختي ثم إلى سفيرليس.

ينظر نحو اختي ثم إلى سفيرليس

ينظر نحو اختي ثم إلى سفيرليس، ثلاثا حتى قال

ساوة: بالطبع لا لن نقبل ولن تستطيع اجبارنا عليه.

سفيرليس: ومن قال لك انني ساجبرك؟

ساوة: لا...لا فلقد علمت ماذا تفعل مع الأخريين. تستدرجهم بهذا الكلام ثم تقتلهم لاحقاً.

والان هيا ايتها الأميرة سافون لنغادر من هنا.

سفيرليس: اتغادر؟ ومن قال انك ستغادر؟ بل ستبقى معنا حتى لو رفضت.

ساوة: اعد ما قلته بالطبع لا وهل ستجبرني على البقاء؟

سفيرليس: أستمع الي أيها القذر الذي لا قيمة لك.

لا تتظاهر بانك مثل سافير في قوتك وأسلوبك في الحديث، فجميعنا نعلم معدنك وشخصيتك، لذا تأدب قبل أن اقطع لسانك بأكمله.

ساوة: خسئت أن تكون مثله، بل انا افضل لأنني اطهر وأنقى منه. وإن كان قد عقدا عقدا معك فلن نكون مثله أو مثل والده؟

سافير: يا هذا اتظن أنك...

سفيرليس: اهدأ يا سافير، فالمتعة يبدو أنها بدأت ابكر.

ومن قال لك أنه قد برم عقدا معي أو أن والده قد عقد عقدا معي.

ساوة: واضحا فهو يقف أمامك دون تردد أو خوف أو حتى استغراب وجعلتنا جميعا نسجد له.

سفيرليس: ومن قال لك أنه هو من عقد معي أو والده عقد معي؟ هل كنت موجود لتشرح ما حدث؟ أم أنك تعلم كل شيء، وترى كل شيء في نفس الوقت.

ساوة: الأمر لا يحتاج إلى...

سفيرليس: اخرس يا أيها الاحمق، الأمر الذي لا يحتاج إلى تفكير هم أمرين... أمرين وفقط. صحيح يا سافير؟

سافير: من المبكر على هاذين الأمرؤ أليس كذلك، ولا علاقة لهما في هذا الموضع.

سفيرليس: بل هم في لبه...

ساوة: تكلم بسرعة، ما هم هذين الأمرين أيها الملاك الساقط؟

سفيرليس: أن والدك كان من الذين عقدوا عقداً معي، مقابل تضحية لعينة مثله.

ساوة: ويجب أن أصدق هذا، أيها الملاك الكا...

سفيرليس: عندما كان عمره عشرين عاماً وبيوم سادب تحديداً.

ساوة: ويجب أن أصدق أن والدي النقي يفعل مثل والده...

سفيرليس: الأمر الثاني أن والدك هو من قتل والدة سافير وكاد أن يقتل والده...

سافون: ماذا! والدك قتل والدتي!

ساوة: لا تصدقي إنه كاذب حق...

سفيرليس: وقتله لأن والدك يا ساوة هو الابن المتبنى وليس والد سافير. فقد نال والد سافير حصة أكثر بعد وفاة الجدة الأمر الذي دفع والدك لقتله من خلال عقد معي.

ساوة: أسمع، اقسم إن لم تخرس ساقتل الجميع هنا هل تفهم؟ والدي اياك ان تتعرض له بكلامك فهمت.

سافون: أتريد قتلي مثل ما قتل والدك والدتي!

ساوة: ليس انت بل الجميع باستثنائك، وايضا لا تصدقي كلامه أنه كاذب...

سافير: ارائيتي يا اختي انني كنت صادق عندما أخبرتك أنهم لا يحبونا وقد قتلوا اهلنا. لكنك صدقتيهم ولم تثقي بي...

ساوة: اخرس أيها اللعين، ما الذي فعلته له من أجل أن يكذب من اجلك...

سافون: لكن يبدو أنه واثق من كلامه. لقد صدقته. اخي أوسع لي المكان بجانبك...

ساوة: لقد تخليتي عني ايتها الجميلة، سافون لقد تركتيني وصدقتيهم حقا!

سافون: لأنه هذه هي الحقيقة، انا مع اخي عليك وعلى والدك القاتل...

سفيرليس: يا لجمال المنظر، الإخوة قد اجتمعوا يا للجمال، وكأن حفل زواج سافون مع ساوة يوم بايجيف الماضي كان حلما غير واقعاً.

سافير: نعم! نعم! نعم! ما الذي سمعته!

غيرت اختي مشيتها نحوي، وقد قفزت نحو سفيرليس.

سافون:

أيها الملاك الساقط

أيها الملاك الساقط

أيها الملاك الساقط

خبئني خلفك رجاءا.

ساوة: سافير، أهدئ وانزل سيفك إلى غمده.

ركضت قدماي نحوه، وانقضت على الزواية اليسرى التي هرب إليها، وأصوات الدماء تقطر على السيف قبل أن يحين أوانها حتى

صرخ سفيرليس: سافير، اقسم إن قتلته لتكون التالي.

تأتأ ساوة قائلاً: سمعت ما قاله يا...

وضعت يدي اليمنى السيف علي عنقه، والصقت عيناي بعيناه، ومقلتاي بمقلاتاه.

سافير: اقسم بوالدي الذي ما زال حياً وبنفسي وبيداي المتألمة. إن حاولت أن تقترب منها لتكون رقبتك على رأس سيفي، واجعل كل القرى تعرف بقصتك وبدنائتك انت ووالدك المتبنى.

واقسم بوالدي الذي ما زال حياً وأقسم به مرة أخرى.

سفيرليس: آاه..آاه... تباً للكحة إنها بغيضة.

سافير: إني سافعلها فهل فهمت ما اقول، وهذه الدماء برهان على كلامي.

جرحت يدي اليمنى عنقه، جرحا خفيفاً عميقاً.

أما جسدي لم يرغب أن يتحرك من مكانه.

سفيرليس: لكن هناك من لم نسمع صوته سابا ما رأيك بكل الذي حدث.

سابا: اني اتابع ما يحدث من حولي فقط.

سفيرليس: إذا لن تمانع إن قلت سرين من أسرارك.

سابا: مقارنة بهم أسراري بسيطة.

سفيرليس: هل تسمع يا سافير؟

سافير: لا تقلق علي.

سفيرليس: وانت يا سافون ابقي جنبي لا تخافي.

سافون: حسناً.

سفيرليس: ماذا تفضل أن اناديك يا سابا هل بالرسول السابق لقرية سيزا ام ب سابا ابن لوك والذي يكون لوك اخ ساوثل وسانير بالتبني.

سافير: معلومات جميلة لكنها عادية، فالمهم الذي امامي الآن.

سافون: انت ابن لوك!

ساوة: انت الذي اتهمت بتهمة السرقة والغلاء ببيع الكتب المقدسة.

سفيرليس: هو بشحمه ولحمه لكن حتى انصفه فبسبب لوك أصبح هكذا وتدهورت حالته.

ساوة: لا يعقل الذي يحدث هنا.

سفيرليس: ونقطة اخيرا قبل أن أرجع إلى كلامي.

فخلال المدة التي بقيتم بها محبوسين اي الثلاثة أيام قد مات والدك لوك بها.

والسبب بهذا كله والد ساوة.

فهو اقنعه أن يعقد معي عقداً من أجل أن يشبع معدة جشعه المثقوبة.

لكن هواه دفعه أن يتعدى حدوده وان يعلمك هذا الجشع والسرقة. فألت المآلي إلى ما انت عليه.

سابا: لا بأس بهذا، سيأتي دوره في النهاية.

... والان اعود الى موضوعي الأساسي.

إن كان أحد لا يريد أن يحصل على عقد معي فأنت حر لكنك ستبقى معنا.

لماذا، لأن هذا الأمر الجميع يريده، أليس كذلك يا سافير.

فما رأيك أن تخبرنا بتوقعك.

سافير: لا تحتاج إلى ذكاء، لأنها ستكون حكم قرية دياز كاملة.

سفيرليس: احسنت، تعلم يا ساوة وتعلموا جميعا كيف تكونوا مثله.

ولكن هناك نقطة قد نسيتها يا سافير وهي أن الجميع من هنا سيصبح تحت أمرته.

سافير: هذا شرح اضافي، لمن لا يفهم مثل ساوة.

سفيرليس: احسنت في قولك يا سافير، لقد أعجبتني.

ساوة: حتى وإن كان هذا فلن نوافق أبدا،

سافير:ماذا قلت نوافق!

ساوة: أخطأت أخطأت، اقسم أنني أخطأت أقصد لن اوافق أبدا.

سفيرليس: لا تقلق يا ساوة، فالأمر سيكون سرياً.

جميعكم ستدخلون غرفة من غرف بيت العبادة وسأتي عليكم بمفردكم، ما رأيكم؟

سافير: هذا هو تمام الأفضلية وإن أردت أن تتمسك بموقفك فتمسك به يا ساوة.

سفيرليس: حسنا فلنبدأ هذا الآن.

ويا سافير، افلت ساوة إنه يبدو كالفأر في انتظار مصيره،هه.

سافير: حسنا.

سفيرليس: وقبل أن أبدأ بكم، أود أن أقول أن هناك شخص إضافي سيشارككم بهذا.

سافير: أقريب لنا آخر؟

سفيرليس: هو قريب لكم، لا بدمه لكن بوجوده.

سافير: من؟

سفيرليس: إنه هو.

سافير: من هو؟

سفيرليس: الشخص الذي يتابع هذه الأحداث معنا. صامت، لا يتكلم، ولا يشارك فقط يراقبنا عن بعيد. لكن حان الوقت ليختار هو وسأبدأ به.

اتريد العقد ولماذا، ام تريد الخضوع للحاكم الجديد.

الاختيار لك فكر هل تريد ام لا تريد وفكر من يريد ومن لا يريد.

والآن الأدوار تنعقد كالآتي

أنت

سافير

سابا

سافون

ساوة.

فلديكم سبع دقائق.

ادخلوا غرفكم، وانتظروني، ولا يخاطب اي أحد منكم أحدا، فلا تراجع في قراركم إما المجد أو الخضوع، انطلقوا.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الأعداء يحيطون بك

المؤلف The mask
2025/10/18 مستمرة
قائمة الفصول (17)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة