المقدمة
تبدأ أحداث قصتك في يوم يُدعى بايجيف، حيث وقت يدور وأناس جامدون.
جملة قد تكون قرأت مثلها في مكان ما، لكن في الحقيقة، هي بعيدة كبعد شروق الشمس عن غروبها عن أقرب أقرانها.
وقد تتساءل عن ما ذكرته سابقًا: يوم بايجيف، دوران
الوقت، وجمود بعض البشر.
ولا ألومك، عزيزي، فكأي طبيعة للنفس، فهي تهوي كل غامض لم يُفسر في نظرها، وتجعل من فضولها أداة للتفتيش والاستقصاء عمن يجيبها.
وهو تمامًا سبب وجودي ومخاطبتي إياك. فأنا هنا من أجل أن لا أجيبك عن أي منها.
اهدأ أيها المتعجل، واكبح غضبك، فأخبرني كيف أريد أن أجيبك على أمر أنت تعلمه.
أجل، كما قرأت، شيء أنت تعلم أنه موجود، ولكنك تجهل حقيقته.
يوم بايجيف هو يوم عادي، وأنت تعلم أنه أمر عادي، لكنك تجهل الرمز الذي يحمله، وتجهل الحقيقة التي يخبئها.
فكل ما قرأته في هذه الجملة هو رموز لأشياء أعمق، متجسدة وواضحة في العالم المرئي.
ومفتاح الحقيقة يكمن في الاختيار.
اختيارك لأفعالك، قراراتك، وأفكارك.
وأكبر دليل على هذا اختيارك التركيز على جميع كلمات الجملة، وتجاهلك للكلمتين في البداية: "تبدأ قصتك".
وهذه هي الدعوة التي سأقدّمها لك، فها أنت أمام فرصة لا أن تكون قارئًا بل مشاركًا في القصة.
قد لا تكون مشاركًا في تغيير مصائر الشخصيات، لكنك ستكون مشاركًا في تغيير مصيرك أنت. فانت موجود هنا لتقف أمام فلسفة تدعى الاختيار. كل حركة داخل القصة وفعل ستستطيع تغييره كما لو كنت تعيش حياتك في عالمك الحقيقي، إلا أن الثوابت لن تكون لديك القدرة على تغييره، فالثوابت لا تتغير لا في الكتب ولا في الواقع. واتخذ القرارات التي من شأنها أن ترتسم مصيرك التي ترغبه. وفكر لو كنت مكان الشخصيات هل سافعل مثلهم أم لا؟ وسجلها على دفتر لك. لكن لن تستعجل فاؤلى الصفحات قد لا تحتوي على خيارات لكنها ستحتوي على ما هو أهم، اسئلة تطرحها لتجيب عليها، وتعتاد أجواء هذا رواية من أجل اتخاذ جانب أو فلسفة لك ثم يأتي دور الإختيار الحقيقي. وقد لا تكون الاختيارات كثيرة لكن اعلم أن حتى لو كان هناك اختيار واحد فهذا يكفي لأن تتغير مصائر من حولك وتكتب مصيرك.
فالبداية قد لا تكون بيدك، أما النهاية فهي حتما كذلك.
........................................
أنا بانتظارك في الصفحة المقبلة.
........................................
The mask