على حافة الإنتماء

على حافة الإنتماء

18 0

بحثت طويلا عن معتقد أتمسك به

معتقد يجيب عن أسئلتي ويرشدني في طريقي

لكنه لم يكن إلا وهما قادني من السوء إلى الأسوأ

كنت أظن أن ما نحن عليه قدر محتوم، لكنني أدركت أن بعض ما نعيشه ليس قدرا بقدر ما هو اختيار نبرره حين نفشل

الزواج، الحب، والصداقة...

جميعها قرارات نخوضها بإرادتنا، وحين تنكسر، نعلقها على الأقدار

لا أنكر أن هناك أحداثا تخرج عن سيطرتنا، كالموت... المرض... والحوادث...

لكن هل يمكن أن نقول الشيء نفسه عن اختياراتنا التي ساقتنا إلى الألم؟

الذكريات التي تبقى رغم كل شيء، ترفض أن تنسى أو تمحى، تصاحبنا كظلال صامتة، تؤلمنا حين نظن أننا شفينا، وتفرحنا في لحظات لم نعد ننتظر فيها الفرح

تترك ندوبا لا تندمل، وإن حاول الزمن معالجتها

____________________

يقولون إن الحب يضعف الإنسان

و انا وأقول نعم

لكنه يضعفه بقدر ما يكشف هشاشته... يجرده من أقنعته... ويضعه أمام نفسه عاريا من كل ادعاء

لطالما سخرت ممن غرقوا في عشق أرهقهم... حتى وجدتني أسيرا في الدرب ذاته

أُدرك متأخرا ما كنت أجهله

ما الذي فعلته الحياة بذاك القلبي حتى آثر السكون على النبض، والصمت على الصراخ، والفناء على الاحتمال؟

__________________________

أمسك يدي فأنا لا أستطيع عبور طرقات

ذكرياتي وحدي... كن مرافقي في آلامي

___________________________

"إنجل... استيقظي... ارفعي رأسك"

لو كانت هذه الكلمات قد خرجت من فم أحد أحبتي، لربما كانت يدا تمتد لتنتشلني من دوامة حزني

لربما كانت المفتاح الذي يفتح لي بابا لحياة أكثر إشراقا... لحياة ألونها كما أشاء بدل أن تبقى محصورة في تدرجات الأسود الكئيبة

كنت سأرفع رأسي بعزة، سأملأ عالمي بألوان الفرح، سأخلق من الحزن لوحات جديدة تعكس سعادتي

وأرسم فيها ملامحي كما أريد، لا كما فرضتها الحياة

"استيقظي..."

تكرر الصوت... تردد في رأسي كصدى بعيد، كأنه يحمل معنى مخفيا بين حروفه

أهذا نداء حقيقي؟ أم أنني نائمة فعلا، غارقة في حلم نسجته وحدي؟

انتشلني الصوت من غيبوبتي الفكرية... دفعني للخروج من متاهة أفكاري

رفعت رأسي، استقبلت الضوء... ذلك الضوء الذي كان، ظلاما في حياتي

هل هذا تناقض؟ أم أن النور أحيانا يأتي في هيئة ظلام علينا أن نفهمه؟

نظرت حولي، وجوه تتأملني بعلامات استفهام، دهشة غير مفهومة تعلو ملامحهم... كانوا أخوتي

ثم أدركت... الصوت الذي ناداني، لم يكن إلا صوت أمي تناديني

حدقت من نافذة السيارة، أراقب هذا المكان الجديد الذي لا أريد أن يكون لي

كل شيء يبدو غريبا، زائفا، وكأن الحياة قررت أن تسلبني عالمي وتلقي بي في مسرحية لم أشارك في كتابتها....في وطن لا أنتمي له... برازيل

المباني فقيرة... الشوارع شعبية... اللافتات بلغة لا أشعر بها

كلها تفاصيل تذكرني بأنني لم أعد في وطني

هناك كنت أعرف كل زاوية، كل رائحة، كل صوت في الأزقة الضيقة

كنت أشعر بالانتماء، بالحياة... الأمان في ضوضاء الأسواق وضحكات الناس

وهنا؟

هنا أشعر أنني تائهة، كأنني مجرد غريبة سقطت في مكان لا ينتمي إلي ولا أنتمي إليه

يقولون إنني سأعتاد... إن الأمر مجرد وقت

لكنهم لا يفهمون... كيف يمكن للإنسان أن يعتاد على كونه مجرد عابر في حياته الخاصة؟

كيف يمكنني أن أجد راحتي في مكانٍ لم أختره، في مدينة لا أريدها؟

السيارة تمضي، والمباني تتغير، لكن داخلي يبقى ثابتا، عالقا هناك حيث تركت قلبي

أغمضتُ عيني للحظة، فقط للحظة، وتمنيت لو أنني عندما أفتحها أجد نفسي في المنزل... في وطني الحقيقي... في المكسيك

"لقد وصلنا"

كانت تخبرني أننا وصلنا الى جحيم اخر...

تأففت و أنا أنظر لمنزل الجديد عبر نافذة

خرجت و وقفت أمام المنزل... أنظر إليه كما ينظر الغريب إلى مدينة لم يسمع بها من قبل

بدا ضخما... أنيقا بطريقة باردة... بواجهة ناصعة البياض ونوافذ عاكسة تخفي أكثر مما تكشف

لم أشعر بأي شيء نحوه... لا دهشة..

لا حنين... لا حتى نفور واضح... مجرد فراغ

كما لو أنه ليس لي... كما لو أنني مجرد عابرة تقف هنا بالخطأ

في المكسيك... كان لمنزلنا روح

كانت الجدران تتنفس ذكرياتنا، الأرضيات تحفظ آثار خطواتنا، وكانت الشرفات تمتد كأذرع مفتوحة للعالم

وهنا؟ مجرد جدران غريبة، مغلقة على نفسها، تخبرني أنني دخيلة، أن هذا المكان لن يكون منزلي مهما حاولت

حملت الرياح صوت أمي من الداخل، صوتها كان مفعما بحماس لا أفهمه

كانت تتحدث عن المساحة الواسعة، عن الحديقة الخلفية، عن إمكانيات لبداية جديدة

لكنني لم أتحرك

حدقت في النوافذ العالية... لا أعلم لماذا شعرت أنها تحدق بي أيضا، كأنها تراقبني، كأنها تهمس لي بصمت

لن تنتمي هنا

✧✦✦✦✦✦✦✦✦✧

كانت الشمس تلقي بوهجها الحارق فوق رأسي... والعرق ينساب على عنقي رغم النسيم العابر بين المباني عتيقة و العالية

لم أكن أريد أن أكون هنا

لم أكن أريد أن أتنفس هذا الهواء الغريب... أو أستمع لهذه اللغة التي لا أفهمها... أو حتى أشتم رائحة الشوارع المختلطة بين عطور الأزهار الاستوائية وعرق المارة... و كل ما هو ظاهر هو رائحة الدخان المختلط بالحشيش

لكنني كنت هنا... في شوارع البرازيل، أبحث عن البحر، وأنا حتى لا أعرف الطريق

مشيت على الأرصفة الضيقة، حيث الباعة يصرخون بعبارات سريعة، يعرضون فاكهتهم الغريبة

مررت بجدران مغطاة برسومات الغريبة تظهر شعبية الشوارع و شغبهم

مزيج من الفن والغضب والتاريخ

لكنها لم تهمني

لم يكن أي شيء هنا يهمني

كنت فقط أريد البحر، مكانا واسعا يكسر هذا الاختناق الذي أشعر به

انعطفت في زقاق ضيق، حيث تراصت المباني بألوانها الفاقعة، نوافذها مفتوحة تطل منها وجوه غريبة

عيون تراقبني وكأنها تعلم أنني دخيلة هنا

و هم صادقين

لم أكن خائفة، لكنني كنت منزعجة

كل شيء هنا مزعج... الضوضاء، الرطوبة، نظرات الناس، وحتى الطريق الذي يبدو كمتاهة لا تنتهي

توقفت لوهلة، أخرجت هاتفي، ولكن الإنترنت كان بطيئا، والخرائط لم تفتح

لحظات و دق هاتفي... إنها أمي

مررت الخط أسمع صوتها المبحوح من البكاء

"لقد أنجبت يا أنجل... أنجبت"

قالت ذلك وهي تنهار عاطفيا... كيف لامرأة عظيمة مثلها أن يحدث لها مثل هذا الشيء؟

كيف لزهرة كانت متألقة في ربيعها أن تذبل بهذه القسوة؟

النسيان يشبه قلب صفحة من كتاب، لكنه لا يمحوها

ستظل هناك، وستظل كلماتها محفورة، تنتظر أن تعود إليها عين تائهة، تقرأها مجددا

والحل الوحيد لقطع هذا الرابط هو حرق الكتاب بالكامل... والمقصود بالكتاب هنا هو الماضي، وبالحريق أعني النسيان التام

لكن أمي لم تفعل ذلك

-"كيف لهذا أن يحدث؟ لقد وقفت بجانبه في لحظات ضعفه، فعلت من أجله ما لم يفعله له أحد يوما!"

وهنا كان خطأك يا أمي... أن تضعي سعادة غيرك فوق سعادتكِ، أن تهتمي لراحته أكثر من راحتكِ

أن تضيئي له الطريق بينما تغرقين في الظلام

عند ولادتكِ، جئتِ وحدكِ، وعندما تغادرين هذا العالم، سترحلين وحدكِ أيضا

فلماذا كل هذه المشاركة؟

لماذا تمنحين جزءا من روحكِ لشخص لا يعرف قوانين عالمكِ، ولا يفهم نظام حياتكِ؟

بقيت صامتة و لم أرد...و هذا ما سبب فصل المكالمة

ليس لأنني لم أحزن من أجلها، فهي أمي، ووجعها يمسني كما لو كان وجعي، لكنني أردتها أن تتعلم الدرس بنفسها

لو تدخلتُ، لشعرت بخفة الأمر، كما لو أننا نتقاسم حمل حجر ثقيل

لكنها لن تعرف حجمه الحقيقي إلا حين تضطر إلى حمله وحدها

فذاك الحجر، هو آلامها النفسية والعاطفية، ومهما حاولتُ أن أساعدها، فلن تفهم قيمته الحقيقية ما لم تشعر بوزنه كاملا على كتفيها

وهذا... هو قانون الحياة

تنهدت بعمق، رفعت رأسي أبحث عن أي إشارة تدلني على الشاطئ

لا شيء

فقط شوارع تمتد بلا نهاية، مليئة بأناس لا يهتمون لضياعي

قررت أن أستمر في المشي

قدماي تؤلمانني، لكنني لم أعد أشعر بهما

كنت أفكر فقط في المياه المالحة، في الأمواج التي أريد أن أراها، في الأفق الذي أحتاجه حتى أشعر أن هناك شيئا ما أوسع من هذا المكان الضيق

وأخيرا

بعد أن اجتزت شوارع لا تعد ولا تحصى، شممت رائحة البحر

تلك الرائحة المالحة المختلطة برائحة الرمال الساخنة

شعرت به قبل أن أراه

تسارعت خطواتي، كأنني هاربة من شيء لا أراه

من هذا المكان

من هذا البلد

وربما من نفسي

وحين وصلت، وقفت هناك... أراقب الموج وهو يتكسر على الشاطئ، وأدركت أنني وجدت البحر، لكنني لم أجد السلام الذي كنت أبحث عنه

لأنه ببساطة لم يكن موطني

شاطئ البحر... ذلك الصديق الصامت الذي طالما احتضنني بنسماته العليلة، يعبث بخصلات شعري السوداء كأنه يحاول نزع تعب الأيام عني

عيناي الخضراوان تجولان في الأفق، حيث لا شيء يفوق جمال البحر إلا امتداد السماء فوقه، وكأنها لوحة فنان نثر عليها الذهب فوق لونه

لا حدود فيها، لا شرق ولا غرب، فقط فسحة بلا قيود، تماما كأحلامي

أو بمعنى اصح... كأوهامي

أخرجت لفافة التبغ، أشعلتها ببطء، واستنشقت سمومها بعمق

كأنني أرهق رئتي لأُنسي نفسي ثِقل الهموم... هكذا تسير القوانين في عالمي، لكل راحة ثمن، ولكل نسيان مقابل

أطلق زفيرا مع آخر أشعة الشمس الذهبية التي تغرق في الأفق، وأتساءل... هل تريدون معرفة سبب تغييرنا لمنزلنا؟

ومن تكون الفتاة التي أنجبتها؟ دعوني أخبركم

ربما لم يكن لدينا الكثير من المال، لكننا كنا نملك عائلة... أو على الأقل، شيئا يشبه العائلة

لم يكن فيها دفء ولا حب، لكنها كانت موجودة، وهذا كان كافيا

حتى جاء ذلك اليوم الذي انهار فيه كل شيء

كنت في السابعة من عمري حين سمعت الخبر الذي غير حياتي

والدك في السجن

لم أفهم معنى السجن آنذاك، لكنني شعرت بشيء واحد

أنني فقدت أبي

كانت تلك أول صدمة أتلقاها، ولم تكن الأخيرة

أتساءل إن كنت أحتاج إلى الاعتذار عن قول الحقيقة

لكنها ببساطة كذلك

أبي لم يكن بطلا... ولم يكن ضحية

ارتكب جريمته، ولوث اسمه، لكنه لم يكن وحده في السقوط

كان هناك شيطان في هيئة امرأة، فتاة أصغر من ابنته، سعت خلفه كفريسة تتلاعب بصيادها حتى أوقعت به

لم تكن جميلة... كانت قبحا متجسدا، لا في مظهرها فقط، بل في روحها أيضا

لكن الحب أعمى... أليس كذلك؟

جعل أمي تغلق عينيها عن الحقيقة، كل همها أن تعيده إلينا

ضحت لأجله، ذرفت دموعها بلا حساب، صلت لأيام وليالي، فقط ليعود إلينا

وحين عاد، منحها الخذلان مكافأتها الوحيدة

لم يطل الأمر قبل أن يتخلى عنها، يختار غيرها، وينسى كل ما فعلته من أجله

لكنه لم يطلقها... بل احتفظ بها كظل يلقي عليه ضرباته كلما شعر بالغضب

نحن؟ كنا مجرد شظايا من تلك العائلة المحطمة

أدلين، الأخت الكبرى، خمس وعشرون سنة من الألم

لورينزو، أخي، في العشرين، يخبئ جراحه في صمت

أفالونا، الصغيرة، لم تتجاوز الثانية عشرة، وما زالت تحاول فهم العالم الذي أُلقيت فيه

أما أنا؟ في الثامنة عشرة، أقف بين ماض مثقل بالحزن ومستقبل مجهول المعالم

أخرجني صوت السيارات من شرودي، نظرت إلى السيجارة المحترقة بين أصابعي، ثم أشعلت أخرى، أقلبها بين يدي

التدخين لم يكن حلا، لكنه كان ملجأً مؤقتا

استنشقت السم من جديد، قبل أن يوقظني صوت الهاتف

رفعته إلى أذني، منتظرة صوت أختي

-"أين أنتِ؟"

زفرت الهواء ببطء، وأعدتُ خصلات شعري الطويل إلى الخلف قبل أن أجيب بصوت هادئ

-"حسنا، أنا قادمة"

خرجتُ أسير ليلا في شوارع البرازيل

حيث يكسو السواد كل شيء، وتلمع النجوم وكأنها ثقوب صغيرة في عباءة الليل

رفعتُ رأسي نحو السماء، أتأمل ذلك النجم البعيد، ذاك الذي ينتظر لحظة انفجاره لينير الأرض للحظة خاطفة قبل أن يتلاشى

يشبهني

يشبه قدوتي البعيدة المنال... يشبه الأحلام التي لا تأتي إلا بثمن باهظ

النظر إلى النجوم يجعلني أفكر بطريقة مختلفة

فحين أرفع عيني إلى هذا الامتداد اللامتناهي، أدرك أن هناك أمورا أكثر أهمية من صراعات البشر اليومية وتفاهاتهم العابرة

وقفتُ أمام منزلي أخيرا

ألقيتُ السيجارة أرضا قبل أن تطأ قدماي العتبة، ليس خوفا من أن تراني أمي

بل خوفا من أن أزيد همومها فوق همومها

أدركتُ مؤخرا أن الأمهات يشعرن بألم أبنائهن أكثر مما يعتقدون، وأن حزني لم يكن يوما حملي وحدي

دخلتُ إلى المنزل المظلم الخالي من الروح

كانت أمي في غرفتها، ولم أرغب في إزعاجها، بينما كانت أختي الصغيرة تلعب مع

كايلا

كلبتي التي لم أعد أراها مجرد حيوان أليف، بل أصبحت ملجئي، منزلي الآخر، ومخزن آلامي

أما أختي الكبرى، فقد وجدتها في المطبخ، وأخي؟

لا فكرة لدي عن مكانه، ولا رغبة لي في البحث عنه

توجهتُ إلى غرفتي... فتحتُ بابها، ودلفتُ إلى عالمي الصغير، حيث الرمادي والأسود الملكي يغلفان كل شيء

رميتُ ثقلي على السرير، أريح جسدي المرهق، لكن عقلي لم يتوقف لحظة عن التفكير

بعد فترة، نهضتُ متجهة نحو الشرفة، جلستُ عند الحافة المطلة على المدينة

كيف لحي جميل المظهر أن يكون بهذا القدر من الفوضى؟

آه، نسيت أن أخبركم... أنا أعيش في حي شعبي، أو بالأحرى، حي يعرف بالشغب والفوضى

المخدرات، الأسلحة، الأطفال الذين يتعلمون الجريمة قبل أن يتعلموا القراءة، هذا هو عالمي، وهذا ليس بالشيء الجيد إطلاقا

لمحتُ شخصا يجري بين البيوت، وجهه مغطى، يتحرك بخفة من سطح إلى سطح، قبل أن يهبط إلى الأرض بخفة اللصوص

ارتسمت على شفتي ابتسامة ساخرة... هل فهمتم ما كنتُ أقوله؟

حملتُ دفتري، فتحته وبدأت أدون، ليس لأنني أريد أن أكتب، بل لأن الكتابة كانت المتنفس الوحيد لروحي المختنقة

لم تكن كلماتي مجرد حروف متلاصقة، بل كانت حياتي تُنسج فوق الورق

"السابع من يناير... ولادة زوجة أبي لطفلها الثاني"

كتبتُ ذلك، ثم أغلقتُ الدفتر

على عكس الآخرين، لم يكن هناك يوم عادي في حياتي، كل يوم يحمل خبرا جديدا، وأحيانا يكون ذلك الخبر مجرد صفعة أخرى من القدر

نظرتُ مجددًا إلى الشوارع تحت ضوء القمر، تمتمتُ بضحك

-"أيدن، أيها الوغد... يبدو أنك لم تتوقف عن المشاكل"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

You held my heart √

المؤلف Robolline
2025/07/25 مكتملة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة