بداية

بداية

22 0

أنا مرهقة... ليس فقط جسديا، بل نفسيا إلى حد أنني أشعر وكأن الإرهاق قد استوطن أعماقي

المشاكل تكبر معي... تكبرني عمرا... تسحبني إلى زوايا لا أريدها

الأيام قاسية، والواقع دائما ما يأخذ منعطفا عكس رغباتي

أبحر بسفينتي ضد الريح، وأجد نفسي عالقة بين أمواج لا ترحم

أخطاء تتكرر...أشخاص أسوء... طرق أسلكها دون هدى... قرارات أتخذها ثم أندم عليها

أحيانا، أكون أنا الجانب السيئ في العلاقات، أرتكب الهفوات، أقول ما لا يجب، وأصمت حين يجب أن أتكلم

النوم كان مهربي، لكنه لم يعد كذلك

حتى النوم صار مرهقا... عيناي مثقلتان بالتعب، وأفكاري لا تتركني حتى في الظلام

تتقلب بي الذكريات بين يمين ويسار، تهمس في أذني بحكايات قديمة، بعضها لم أجد وقتا لأبكيه، وبعضها دفنته في أعماقي حتى نسيته

أو ظننت أنني نسيته

كم شخص خذلته؟ كم دمعة اختنقت في لحظة ضعف؟ هناك أشياء محطمة في داخلي لا يجبرها الوقت، وصمت لا يحتمل، وكلمات ثقيلة كالجبل على لساني

أحيانا، لا تحتاج الأحزان إلى كلمات، يكفي أن تنظر في أعين البعض لترى ما لا يقال

والتعب

التعب يختبئ تحت ابتسامة مرسومة بإتقان

كيف نبتسم... و نحن من إعتدنا على البكاء؟

✧✦✦✦✦✦✦✦✦✧

لقد اقترفتُ في حق نفسي من الإثم ما يفوق كل عقاب، وأهدرتُ أيامي بين ليالٍ أنهكتني

ليالي أرهقني فيها التفكير بك

وأعادني الشوق إلى ذكرياتٍ ظننتها اندثرت، لكنها كانت أقوى من النسيان

ليس الجرم أن تُسجن خلف قضبان... بل أن تقيد روحك بقيود لا ترى... أن تقتل في داخلك ما تبقى منك

أن تحكم على نفسك بالضياع وأنت ما زلت على قيد الحياة

لم يكن الحب رحيمًا بي... ولم تكن الحياة أقل قسوة على جسدي

كنت أبحث عن الطيبة في الوجوه

أتمناها في الكلمات

لكن الواقع لم يكن قصة تُسرد، بل حقيقة تتجرّعها روحي حتى امتلأت بها ألمًا

قلبي، ذاك الذي حمل همومه بصمت، بحث عن مأوى يحتوي أفكاره... عن حضن يستوعب ضياعه... لكنه لم يجد سوى الفراغ، كأن العالم ضاق عليه كما ضاقت عليه ذاته

تسألون عن قصتي؟

إنها ليست سوى حكاية مكتظة بالذكريات، مثقلة بتفاصيل لم يعد يحتملها العقل، ولا يسعها القلب

كتبتها على الورق، لا لتقرأ، بل لأُحرر نفسي منها، لأُفرغ ما لم أقوَ على حمله، وما لم أجد له مستقرا إلا في الحروف

لم يكن لي وقت للبكاء، فبكيتُ بين السطور، ولم أجد من يصغي، فحادثت الكلمات

وحدها الحروف انصتت حين صمت الجميع

✧✦✦✦✦✦✦✦✦✧

إلى القارئ…

أعلم أنك لا تعرفني، لكنني أعرفك أكثر مما تظن

أعرف أنك تبحث بين السطور عن شيء يشبهك، عن شعور ضاع منك ذات يوم، عن إجابة لوجع لم تجد له اسما بعد

كتبتت هذه الرواية لأقول لك إنك لست وحدك

كل صمت فيها هو صمتك، وكل ارتباك هو خوفك، وكل حب غير مكتمل... يشبه قصصك المؤجلة

لا أملك نهاية مثالية، ولا وعدا بالسعادة، لكنني أعدك بأن تكون الحقيقة هنا، حتى لو كانت قاسية

شكرا لأنك قرأت، لأنك شعرت، لأنك أكملت الرحلة معي

ربما لم تكتب هذه القصة لك، لكنني متأكد أنها وصلت إليك لسبب

بمحبة... الكاتب

________________________________________

حسابي على الأنستغرام اذا كنت ترغب في متابعتي

@_aurenyya_

________________________________________

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

You held my heart √

المؤلف Robolline
2025/07/25 مكتملة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة