مرت ثلاثة أيام على "معركة المكنسة والقهوة"، وكان الشارع التجاري الراقي يعيش في حالة من الترقب الحذر. كانت الأجواء بين صالون "كراميلا بيوتي" ومحل "نزار" المغلق الواجهة أشبه بهدنة هشة تسبق عاصفة مدمرة. لم يتبادلا كلمة واحدة منذ ذلك الصباح، لكن لغة الجسد والنظرات الخاطفة عبر الزجاج كانت تكفي لإبقاء نيران الحرب مشتعلة تحت الرماد.
في صباح ذلك اليوم، كانت كراميلا تجلس في صالونها، محاطة بأكوام من فواتير الكهرباء والماء، ودفتر حسابات متهالك يحمل أرقاماً لا تبشر بأي خير. كانت تشعر بالاختناق. جدران الصالون الوردية التي كانت تبدو لها كقصر من الأحلام، أصبحت تضيق عليها كزنزانة خانقة. لم يكن هناك زبائن، ولا عاملات، فقط صمت ثقيل يذكرها بفشلها. وكعادتها عندما يحاصرها اليأس، قررت أن تكسر هذا الصمت بأي ثمن.
نهضت بحدة، وتوجهت نحو جهاز الصوت المحيطي. "اليوم يوم التنظيف العميق، وتصفية الحسابات!" قالت لنفسها بصوت عالٍ، محاولة رفع معنوياتها. بحثت في هاتفها عن قائمة التشغيل الأكثر إزعاجاً، واختارت أغنية شعبية صاخبة، مليئة بقرع الطبول العنيف، والمزامير الحادة، والكلمات المكررة بإيقاع سريع ومجنون. رفعت مستوى الصوت إلى درجة جعلت المرايا ترتجف بخفة على الجدران.
بمجرد أن انطلقت الأغنية، شعرت كراميلا بجرعة من الأدرينالين تتدفق في عروقها. أمسكت بمنفضة الغبار، وبدأت تتراقص في أرجاء الصالون بحركات عشوائية، تضرب الكراسي وتغني مع المقطع بانسجام كارثي.
على الجانب الآخر من الجدار، كان نزار يجلس في محله، يحاول التركيز على تفاصيل معقدة لفستان زفاف حريري. كان قد أمضى الساعات الماضية في رسم نقوش دقيقة بالدانتيل، وكان في حالة من الاندماج الفني العميق. فجأة، اهتز مكتبه الخشبي، وانتقلت ذبذبات عنيفة من الجدار المشترك إلى كرسيه.
توقف قلمه في الهواء. أغمض عينيه وأخذ نفساً عميقاً. "مستحيل.. ليس مجدداً"، تمتم بصوت خفيض.
انتظر دقيقة، أملاً في أن تخفض الصوت، لكن الإيقاع الشعبي الصاخب ازداد وحشية. كان بإمكانه سماع كلمات الأغنية بوضوح، تليها صرخات كراميلا النشاز التي تندمج مع الموسيقى كأداة تعذيب متطورة. فتح عينيه، ونظر إلى الجدار. هذه المرة، لم يكن ليذهب إليها. لم يكن ليعطيها شرف رؤيته يفقد أعصابه مرة أخرى. لقد أدرك أن كراميلا لا تفهم لغة العقل والمنطق، ولا تتجاوب مع الهدوء. إنها تفهم لغة واحدة فقط: الاستفزاز.
وقف نزار ببطئ، وابتسامة ماكرة وباردة ترتسم على شفتيه. اتجه نحو الزاوية الخلفية لمحله، حيث وضع مؤخراً صندوقاً كبيراً وصله في اليوم السابق. فتحه وأخرج منه نظاماً صوتياً متطوراً جداً، من النوع الذي يُستخدم في الحفلات المفتوحة والصالات الكبرى، جلبه خصيصاً تحسباً لهذه اللحظة.
قام بتوصيل الأسلاك بعناية، ووجه مكبرات الصوت الضخمة مباشرة نحو الجدار المشترك مع صالون كراميلا. أخرج هاتفه، وفتح تطبيق الموسيقى. لم يختر أغنية صاخبة أو مزعجة، بل قرر أن يحاربها بأسلوبه الخاص، بأسلوب يعكس رقيه وتفوقه. اختار سيمفونية "ركوب الفالكيري" للموسيقار الألماني ريتشارد فاغنر، وهي مقطوعة أوركسترالية ملحمية، تبدأ بتصاعد درامي مرعب، وتنفجر بأصوات الآلات النحاسية والوترية بقوة هائلة.
وضع نزار إصبعه على شاشة الهاتف، وبحركة واحدة، رفع مستوى الصوت إلى الحد الأقصى، وضغط زر التشغيل.
في اللحظة التي انطلقت فيها السيمفونية، بدا وكأن زلزالاً فنياً قد ضرب الشارع بأكمله. اصطدمت الأبواق الكلاسيكية الضخمة، والكمنجات الهائجة، بإيقاعات الطبول الشعبية والمزامير القادمة من صالون كراميلا، لتخلق معركة صوتية غير مسبوقة في تاريخ البشرية.
في الصالون، قفزت كراميلا من مكانها برعب عندما اخترقت الأبواق النحاسية جدرانها وكأن جيشاً رومانياً يقتحم المكان. أسقطت منفضة الغبار، ونظرت إلى الجدار بذهول. "هل هذا فاغنر؟" صرخت، غير مصدقة أن جارها الخياط يحاول مقاتلتها بالموسيقى الكلاسيكية.
اشتعل التحدي في عينيها. ركضت نحو جهاز الصوت الخاص بها، ورفعت الصوت إلى آخر درجة مسموحة في المؤشر.
رد نزار بزيادة مستوى الصوت في جهازه أيضاً (الذي كان أقوى بكثير)، لتبدأ حرب الأصوات الطاحنة. الشارع الفاخر في الخارج تحول إلى ساحة جنون. المارة توقفوا في أماكنهم، يغطون آذانهم بصدمة. أصحاب المتاجر المجاورة خرجوا إلى الأرصفة بوجوه محتقنة. السيمفونية الملحمية تختلط مع الأغنية الشعبية في مزيج كابوسي لا يمكن للعقل البشري استيعابه. الزجاج كان يهتز، والأرض كانت ترتجف.
في متجر التحف المقابل، كانت السيدة "فيفي"، وهي جارة مسنة وأرستقراطية تعتز بهدوء الحي، تمسك بمزهرية أثرية بيدين ترتجفان خوفاً من أن تتحطم بسبب الترددات الصوتية. لم تتحمل أكثر من دقيقتين من هذا العذاب. التقطت هاتفها الأرضي، وبأصابع غاضبة، اتصلت برقم طوارئ الشرطة.
"ألو! شرطة النجدة؟" صرخت السيدة فيفي لتسمع صوتها وسط الضجيج، "تعالوا فوراً! هناك حرب تُشن في الشارع! حرب بالمزامير والأبواق! أظن أن هناك كائنات فضائية تحاول التواصل، أو أن شخصين مجنونين يقرران تدمير الحي! أرجوكم، أنقذونا!"
لم تمر سوى عشر دقائق، حتى شقت أصوات صفارات الإنذار طريقها بصعوبة وسط الشارع. توقفت سيارة شرطة زرقاء وبيضاء أمام المحلين، وخرج منها شرطيان بوجوه صارمة وملامح تنم عن الصدمة مما تسمعه آذانهما.
اقتحم الشرطي الأول صالون كراميلا، وقام بفصل التيار الكهربائي عن المكان بأكمله. بينما اقتحم الشرطي الثاني محل نزار، وفعل الشيئ نفسه.
في لحظة واحدة، سقط الشارع في صمت تام، مريب، وثقيل. كان صمتاً يطن في الآذان.
خرج نزار من محله، واضعاً يديه في جيوبه، محتفظاً ببروده المعتاد، رغم أن صدره كان يعلو ويهبط بسرعة. في نفس اللحظة، خرجت كراميلا من صالونها، وجهها أحمر كحبة طماطم غاضبة، وشعرها مشعث، وعيناها تطلقان شرراً.
"ما الذي يحدث هنا؟" صرخ الشرطي الأول، وهو ينظر بينهما باستنكار. "هل تدركان أنكما تسببتما في إزعاج حي بأكمله؟ تلقينا عشرات البلاغات!"
رفعت كراميلا يدها فوراً، مشيرة بإصبعها نحو نزار. "إنه هو أيها الضابط! هذا الخياط المتوحش! كنت أستمع إلى موسيقى هادئة لأريح أعصابي في صالوني الخاص، فقام بتشغيل موسيقى جنائزية مرعبة لإخافتي وتدمير طبلة أذني! إنه يحاول تهجيري من الشارع!".
رفع نزار حاجبه الأيسر بسخرية لاذعة، ورد بصوت هادئ ولكنه قاطع كالسيف: "موسيقى هادئة؟ كنتِ تقيمين طقوساً لاستدعاء الأرواح الشريرة بتلك الطبول. أنا مجرد مواطن مسالم حاولت التغطية على التلوث السمعي الذي تصدرينه بموسيقى راقية. أنتِ الخطر الحقيقي على الأمن العام في هذا الحي".
"أنا خطر؟ يا لك من كاذب متعجرف!" صرخت كراميلا مقتربة منه، لولا أن الشرطي وضع يده بينهما. "أنت تعمدت إزعاجي! أنت تكرهني منذ اليوم الأول لأنك لا تملك ذرة من الحيوية في حياتك البائسة!"
"حياتي البائسة أفضل من العيش كقنبلة موقوتة من الفوضى"، رد نزار ببرود، ناظراً إليها من أعلى إلى أسفل باستخفاف. "أقترح على الشرطة أن تصادر أجهزتكِ الصوتية، وربما تعرضكِ على طبيب نفسي".
"يكفي!" زأر الشرطي الثاني، وقد نفد صبره تماماً. "أنتما تتصرفان كأطفال في روضة! بما أنكما لا تحترمان القانون ولا الجيران، ولا تملكان نية للتوقف عن هذا الشجار السخيف، ستأتيان معنا إلى القسم. هناك يمكنكما شرح نظرياتكما حول الموسيقى لرئيس القسم."
اتسعت عينا كراميلا بصدمة. "القسم؟ أنا؟ كراميلا تذهب في سيارة شرطة؟ مستحيل! أنا لدي... لدي زبائن!" كذبت بارتباك.
"ليس لديكِ سوى الغبار والديون، لا تكذبي على الضابط،" قال نزار بسخرية.
لكن الصدمة لم تقتصر عليها. التفت الشرطي إلى نزار وقال: "وأنت أيضاً يا سيدي، تفضل أمامنا".
فقد نزار هدؤه للحظة. "عفواً؟ أنا لم أفعل شيئاً سوى الدفاع عن مساحتي. لا يمكنكما أخذي في سيارة الشرطة، أنا لدي ارتباطات مهمة".
"الارتباط الوحيد لكما الآن هو في المقعد الخلفي للدورية. تحركا!" قال الشرطي بحزم، مشيراً إلى السيارة.
وسط أنظار الجيران الفضوليين، وعدسات الهواتف المحمولة التي بدأت تصور المشهد، سُحب نزار وكراميلا نحو سيارة الشرطة. فُتح الباب الخلفي، وأُجبرا على الجلوس معاً في المساحة الضيقة المخصصة للمحتجزين. أُغلق الباب الثقيل، ليفصلهم عن العالم الخارجي بشبك معدني وزجاج سميك.
كانت المساحة في الخلف ضيقة جداً. المقاعد مغطاة بجلد صناعي بارد وقاسٍ، ورائحة المعقمات تمتزج برائحة المطاط القديم. جلست كراميلا في أقصى اليسار، ملتصقة بالباب، وضمّت ذراعيها إلى صدرها بغضب. وجلس نزار في أقصى اليمين، يحاول جاهداً ألا يلمسها، مسنداً ظهره بتصلب ومتذمراً من افتقاره للمساحة الشخصية.
انطلقت السيارة بصوت المحرك القوي، وبدأ الشارع المألوف يبتعد من خلف النوافذ المظللة. الصمت في السيارة لم يدم طويلاً.
"أرجو أن تكون سعيداً الآن، يا سيد نظّارة"، بدأت كراميلا، وصوتها يقطر سماً. "بسببك أنا الآن في سيارة شرطة! مجرمة! ذات سوابق! كيف سأنظر في وجه زبوناتي غداً؟"
"أي زبونات؟" رد نزار فوراً، دون أن ينظر إليها. "اللائي هربن بسبب فوضاكِ؟ أم اللائي لم يوجدن أصلاً؟ وبالمناسبة، أنتِ من بدأتِ كل هذا. لو كنتِ تملكين ذرة من الاحترام للآخرين، لما وصلنا إلى هنا. أنتِ كارثة متحركة".
"وأنت آلة خياطة مبرمجة على النكد!" التفتت إليه بكامل جسدها، غير مبالية بضيق المكان. "هل تظن أنك أفضل مني لأنك ترتدي قمصاناً حريرية وتستمع لموسيقى مملة؟ أنت مجرد رجل متغطرس يخفي فشله خلف نظارته الطبية".
أدار نزار رأسه بحدة نحوها. "فشلي؟" ضحك بسخرية مريرة. لو كانت تعلم من هو، لابتلعت لسانها. لكنه تمالك نفسه. "على الأقل أنا لا أُطرد من محلي لعدم دفع الإيجار، ولا أغسل ملابسي في مكان عملي كالمشردين."
شهقت كراميلا بصوت مسموع، وقد أصابت كلماته وتراً حساساً. "أنت... أنت رجل قاسي القلب وبلا رحمة! أقسم أنني سأجعل حياتك جحيماً عندما نخرج من هنا!"
"أنا في الجحيم بالفعل،" قال نزار ببرود، مشيراً إلى المسافة الضيقة بينهما.
وفي تلك اللحظة، اتخذ الشرطي السائق منعطفاً حاداً ومفاجئاً لتفادي سيارة عابرة.
بسبب قوانين الفيزياء، والسرعة، وانعدام أحزمة الأمان في المقعد الخلفي، فقدت كراميلا توازنها تماماً. انزلقت على المقعد الجلدي الأملس، واندفعت بقوة نحو اليمين.
لم يمتلك نزار الوقت الكافي لرد الفعل. اصطدم جسدها الصغير نسبياً بجسده بقوة. ارتطمت كتفها بصدره، واضطرت لا شعورياً للإمساك بقميصه لتجنب السقوط على أرضية السيارة. في نفس الوقت، رفع نزار ذراعيه تلقائياً، وأحاط بهما كتفيها لمنعها من الانزلاق أكثر، ليجدا نفسيهما في عناق اضطراري ومفاجئ ومربك جداً.
توقفت السيارة في إشارة مرور حمراء. وساد صمت ثقيل، خانق، ومختلف تماماً عن صمت الغضب.
كان وجه كراميلا على بُعد إنشات قليلة من وجه نزار. أنفاسها الدافئة والمضطربة كانت تضرب ذقنه. ببطئ، رفعت رأسها، والتقت عيناها بعينيه.
في تلك اللحظة القصيرة والمسروقة من الزمن، توقفت الشتائم. اختفى ضجيج الشارع، وتلاشى صوت محرك سيارة الشرطة.
نظر نزار إلى عينيها. لم تكن مجرد عيون عسلية عادية. تحت ضوء مصابيح الشارع التي كانت تتسلل عبر النافذة المظللة، رأى لمعاناً غريباً في عينيها الغاضبتين. كانتا تشعان بحيوية برية، نيران صغيرة تتراقص في الحدقتين، وتتحدى كل شيئ. لاحظ لأول مرة كيف أن نمشها لا يبدو عشوائياً عن قرب، بل يبدو كخريطة نجوم صغيرة ومثالية على بشرتها. شعر بنعومة خصلات شعرها الأحمر التي لامست خده، ورائحة الياسمين التي كانت تستفزه سابقاً، بدت الآن... مسكرة. لم تكن فتاة مزعجة في تلك اللحظة، كانت كتلة من الحياة، حياة كان يفتقدها بشدة في عالمه المنظم والبارد.
وبالنسبة لكراميلا، كانت الصدمة موازية. وهي تستند على صدره، لاحظت ما لم تكن تريد ملاحظته أبداً. خلف نظاراته الطبية التي انحرفت قليلاً بسبب الاصطدام، كانت هناك عيون سوداء عميقة، تحمل حزناً خفياً وقوة هائلة. لاحظت طول رموشه، والخط الحاد لفكّه الذي بدا الآن أقل قسوة. استنشقت رائحة عطره، مزيج من خشب الصندل والقهوة الداكنة، رائحة رجولية جذابة ومربكة. أدركت، وبقهر شديد، أن هذا الخياط المتغطرس الذي تكرهه من أعماق قلبها، هو أكثر رجل وسيم وقعت عيناها عليه في حياتها.
استمرة هذه النظرات العميقة والمشحونة لثوانٍ معدودة، لكنها بدت كساعات. نبضات قلبيهما كانت تتسارع بشكل مجنون، ولم يعلم أيهما إذا كان يسمع نبض قلبه أم نبض قلب الآخر.
كانت هناك شرارة خفية، غير مرئية لكنها ملموسة، تشتعل بينهما في تلك المساحة الضيقة. شرارة من الإعجاب الذي كُبت تحت طبقات من الغضب والكبرياء.
تحركت سيارة الشرطة فجأة مع الضوء الأخضر، فكسرت اللحظة.
تراجعت كراميلا بسرعة البرق، وكأنها لُمست بنار حارقة، وعادت لتلتصق ببابها في أقصى اليسار، وجهها يشتعل بحمرة تفوق لون شعرها. بدأت في ترتيب ملابسها وتعديل كعكة شعرها بحركات عصبية ومربكة.
أما نزار، فقد اعتدل في جلسته بسرعة، وسحب يده التي كانت تحيط بكتفها وكأنها ارتكبت جريمة. عدّل نظارته الطبية، وتنحنح بخشونة محاولاً استعادة صوته ووقاره.
"عذراً"، تمتم نزار بصوت خافت جداً، ناظراً من النافذة إلى شوارع المدينة المظلمة.
"الـ.. الشارع كان منحرفاً،" تلعثمت كراميلا، وهي تنظر بدورها من النافذة المعاكسة، رافضة النظر إليه مجدداً.
لم ينطقا بحرف آخر طوال الطريق إلى قسم الشرطة. لكن الأجواء في المقعد الخلفي لم تعد مليئة بالغضب الصافي والاستفزاز. لقد تلوثت الآن بشيئ أكثر خطورة. توتر عاطفي، وإدراك مفاجئ ومخيف بأن الحرب بينهما قد أخذت للتو منعطفاً لم يكن أي منهما مستعداً له.
في قسم الشرطة، ستكون هناك توبيخات ومواقف محرجة، لكن بالنسبة لنزار وكراميلا، فإن الرحلة الحقيقية لم تبدأ للتو، بل بدأت بتلك النظرة في المقعد الخلفي، النظرة التي أعلنت أن بين الكراهية والحب، شعرة رفيعة جداً، وأن كليهما قد اقترب من قطعها.
prince Egotist