الفصل 18: الأسرار المخبأة
ليلى جلست على حافة السرير، وعينها لا تفارق آدم.
الطفل كان هادئًا، لكن اليدين الصغيرة ترتجفان قليلاً.
كانت تعرف أنّ شيئًا ما حدث… شيئًا لم يُقال بصوت مرتفع.
اقتربت منه بحذر: – آدم… هل حصل شيء اليوم؟
رفع رأسه ببطء، وعيناه مليئتان بالخوف: – الخادمة… ضربتني…
أخذت ليلى نفسًا عميقًا، حاولت تهدئه: – هدوء… ما حدا رح يضرك.
– ليه ما حكيت قبل؟، سألته.
– نابل قال… ما أحكي مع الخدم… – همس الطفل، وكأن كل كلمة ثقيلة.
شعرت ليلى بالغضب والصدمة في آن واحد.
لم تكن مجرد لعبة أو تعليم… كان هناك شيء أعمق يربط البيت، الخدم، والطفل.
قررت أن تراقب من بعيد، بدون أن يشعروا بها، لترى الحقيقة بعينيها.
تسلّلت بخفة نحو الممر، وأدركت أن الخادمة تتصرف بطريقة صارمة جدًا مع آدم، كل حركة صغيرة تُعاقبه عليها.
عادت بسرعة إلى آدم، وجلست بجانبه: – لا تخافي… أنا هون، وكل شي رح يكون بخير.
أمسكت يده الصغيرة، وشعرت أن الطفل بدأ يهدأ قليلًا.
نظرت حول الغرفة، وعرفت أن أسرار هذا البيت ما زالت مخبأة، وأنها الآن على بداية فهم شيء أكبر بكثير… شيء مرتبط بالخيوط، العقد، والأشباح التي لم تظهر بعد.
ايلاف ايلاف