الفصل الثالث والعشرون:
مع شروق الشمس، غادر الجميع المكان.
أُخذ الأطفال الثلاثة إلى المستشفى، ثم بدأت السلطات بالتحقيق في اختفائهم القديم.
لكن شيئًا واحدًا ظل غريبًا.
لم يتغير الأطفال.
بعد عشرين عامًا، ما زالت أعمارهم كما كانت في الصور.
لم يتذكروا الكثير مما حدث داخل الباب.
فقط كانوا يتذكرون الظلام...
وإلياس.
في المساء، اجتمعت فريا وبلير ورودبيكا وناثان ولينا في منزل فريا.
وضعت لينا الصور القديمة على الطاولة.
قالت:
— هناك شيء لا أفهمه.
سألتها فريا:
— ماذا؟
أشارت إلى صورة الأطفال.
— إذا كان إلياس هو من فتح الباب، فلماذا ظهرت صورنا قبل أن نصل إليه؟
نظر ناثان إلى الصورة.
ثم قلبها.
كان خلفها تاريخ قديم.
قبل عشرين عامًا.
تجمد الجميع.
قالت رودبيكا:
— هذا مستحيل.
أخرجت لينا صورة أخرى.
كانت لهم أيضًا.
لكنها أقدم.
ثم صورة ثالثة.
ورابعة.
كانت كل واحدة تحمل تاريخًا مختلفًا.
قالت بلير:
— هل كان الباب يعرف أننا سنأتي؟
أجاب ناثان:
— ربما.
قالت فريا:
— أو ربما كان ينتظرنا منذ البداية.
ساد الصمت.
ثم قالت لينا:
— هناك شيء آخر.
وضعت آخر صورة أمامهم.
ظهر فيها المنزل.
لكن هذه المرة لم يكن هناك باب ثالث.
كان هناك شخص يقف أمام المنزل.
رجل يحمل بالونًا أحمر.
لم يكن إلياس.
قالت رودبيكا:
— من هذا؟
اقتربت فريا من الصورة.
ثم لاحظت شيئًا في يده.
كان يحمل ورقة.
وعليها نفس الجملة التي وجدوها في الصباح:
"الثمن لم يُدفع كاملًا."
وفجأة...
دق جرس المنزل.
مرة.
ثم مرة ثانية.
ثم ثالثة.
نظر الجميع إلى بعضهم.
ذهبت فريا نحو النافذة.
في الشارع...
كان هناك بالون أحمر مربوط بباب المنزل.
وتحته ورقة.
خرجت فريا وأخذتها.
فتحتها ببطء.
كانت مكتوبة بخط مختلف هذه المرة:
"لم يكن إلياس صاحب الباب."
رفعت فريا رأسها.
وفي نهاية الشارع...
كان يقف رجل ذو شعر أبيض.
لكن هذه المرة...
لم يكن يرتدي زي المهرج.
ابتسم.
ثم استدار واختفى بين الناس.
عادت فريا إلى المنزل.
قال ناثان:
— ماذا كُتب؟
نظرت إليه.
ثم قالت:
— أعتقد أننا كنا نطارد الشخص الخطأ طوال الوقت.
يتبع...
Zahra