ما وراءُ النافذة

ما وراءُ النافذة

45 0

الفصل السادس:

نهضت فريا واتجهت نحو الستارة، ثم وقفت بجانب رودبيكا.

— سأفتحها أنا.

ابتلعت رودبيكا ريقها بصعوبة، بينما بقيت بلير واقفة في مكانها، ترتجف وهي تحدق بالنافذة.

قالت بصوت متلعثم:

— أرجوكن... لا تنظرن. أنا أشعر بالخوف.

لم تجبها فريا.

مدّت يدها ببطء نحو الستارة، ثم أمسكت بطرفها وسحبتها دفعة واحدة.

لكن...

لم يكن هناك أحد.

كانت الحديقة فارغة تمامًا، والأشجار تتحرك بهدوء تحت ضوء القمر.

فتحت فريا النافذة قليلًا، وأخذت تنظر في جميع الاتجاهات بحثًا عن مصدر الضحكة.

لا شيء.

اختفت الضحكة وكأنها لم تكن موجودة.

حتى الشارع كان خاليًا تمامًا.

لا أحد.

أغلقت بلير النافذة بسرعة، ثم ابتعدت عنها.

— لا تفتحيها مرة أخرى.

نظرت إليها فريا.

— اهدئي، ربما كان الصوت مجرد وهم.

لكن رودبيكا لم تتحرك.

كانت تحدق في النافذة بوجه شاحب، وكأنها تحاول استرجاع ما رأته.

قالت بعد لحظات:

— لم يكن وهمًا.

التفتت إليها الفتاتان.

— رأيته.

ساد الصمت.

أكملت رودبيكا بصوت منخفض:

— عندما اقتربت من النافذة... لمحته.

تجمدت بلير.

— المهرج؟

أومأت رودبيكا.

— بائع المثلجات.

جلست بلير على السرير، ووضعت يديها على وجهها للحظات.

أما فريا فظلت واقفة بالقرب من النافذة، تنظر إلى الخارج.

كان الأمر يتجاوز المصادفة.

ظهر الرجل في الحديقة.

ثم في البيت المهجور.

والآن...

ظهر بالقرب من منزل رودبيكا.

قالت بلير بصوت خافت:

— أعتقد أنه يستهدفنا.

لم تجبها فريا.

كانت الفكرة نفسها تدور في رأسها.

لكن لماذا هن؟

لم يسبق لهن أن قابلنه.

أو هكذا كنّ يعتقدن.

رفعت رودبيكا عينيها نحو النافذة.

— كلما ذهبنا إلى مكان...

توقفت للحظة.

ثم أكملت:

— نجُده.

يتبع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خلف الابتسامة

المؤلف Zahra
2026/09/20 مكتملة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة