لغز الباب الثالث

لغز الباب الثالث

212 0

الفصل الخامس عشر:

ظل الجميع واقفًا في مكانه بعد أن قرأ ناثان الرسالة.

"في ليلة الهالوين... افتحوا الباب الثالث."

لم يتحدث أحد.

كانت الكلمات بسيطة، لكنها تركت شعورًا ثقيلًا في المكان.

قالت رودبيكا:

— إذن... سنعود إلى المنزل المهجور.

أومأت فريا.

— نعم.

قالت بلير بتردد:

— لكننا لا نعرف ما الذي ينتظرنا هناك.

نظر ناثان إلى الصورة الموجودة على هاتفه.

— لهذا علينا أن نعرف أولًا ما هو الباب الثالث.

رفعت لينا عينيها إليه.

— أنت تعرف شيئًا عنه.

لم يجب.

لاحظت فريا صمته.

— ناثان؟

تنهد، ثم قال:

— سمعت عنه من والدي.

اقتربت رودبيكا منه.

— ماذا قال لك؟

بقي ناثان صامتًا للحظات.

ثم قال:

— قال لي شيئًا واحدًا فقط.

نظر إليهم.

— لا تفتح الباب الثالث.

ساد الصمت.

قالت بلير:

— لماذا؟

— لم يخبرني.

ثم أضاف:

— وكلما سألته، كان يغير الموضوع.

قالت لينا بهدوء:

— لكنني أعرف شيئًا آخر.

التفت الجميع إليها.

أخرجت إحدى الصور القديمة من حقيبتها.

وضعتها أمامهم.

كانت الصورة نفسها التي رأوها من قبل.

المنزل المهجور.

الأطفال الثلاثة.

والرجل الواقف خلفهم.

لكن هذه المرة، أشارت لينا إلى زاوية الصورة.

— انظروا هنا.

اقتربت فريا.

كان خلف الأشجار جزء صغير من باب خشبي.

قالت رودبيكا:

— باب؟

أومأت لينا.

— لم أنتبه إليه في البداية.

ثم أخرجت صورة أخرى للمنزل.

— وهذه صورة للمنزل بعد سنوات.

وضعت الصورتين بجانب بعضهما.

كان الباب موجودًا في الصورة القديمة.

لكن في الصورة الأحدث...

لم يكن هناك شيء.

قالت بلير:

— اختفى.

قال ناثان:

— أو أُغلق.

رفعت فريا عينيها إليه.

— أين هو الآن؟

أجاب:

— هذا ما علينا أن نعرفه.

---

حلّت ليلة الهالوين.

كانت الشوارع أكثر ازدحامًا من المعتاد.

الأطفال يرتدون الأزياء، والناس يتنقلون بين المنازل، والأضواء الملونة تملأ الشوارع.

ارتدت فريا زي الساحرة الأحمر.

أما بلير فارتدت الأخضر، ورودبيكا البنفسجي.

ارتدى ناثان عباءة سوداء بسيطة، بينما اختارت لينا زيًا داكنًا وقناعًا أسود.

للحظات، بدوا كأي مجموعة من الأصدقاء يحتفلون بالهالوين.

لكن لا أحد منهم كان يشعر بالاحتفال.

وصلوا إلى المنزل المهجور.

كان المكان أكثر ظلمة من المرة السابقة.

تقدمت فريا نحو البوابة.

كانت مفتوحة.

قالت بلير:

— هذا لم يحدث من قبل.

أجاب ناثان:

— أعلم.

دخلوا.

كان الصمت مخيفًا.

تقدموا داخل الحديقة حتى وصلوا إلى الباب الرئيسي.

توقفت فريا.

ثم نظرت إلى ناثان.

— هل أنت متأكد أننا يجب أن ندخل؟

نظر إلى المنزل.

— لا.

ثم فتح الباب.

دخلوا.

كان الممر مظلمًا.

تحرك ضوء هواتفهم على الجدران القديمة.

قالت رودبيكا:

— أين يمكن أن يكون الباب الثالث؟

أجاب ناثان:

— لا أعرف.

وفجأة...

سمعوا صوتًا من الطابق العلوي.

طرق... طرق... طرق.

تجمد الجميع.

ثم توقف الصوت.

قالت لينا:

— ليس من الأعلى.

نظر الجميع إليها.

أشارت إلى الجدار أمامهم.

— الصوت يأتي من خلفه.

اقترب ناثان.

مرر يده على الجدار.

ثم توقف.

كان هناك جزء مختلف قليلًا عن بقية الجدار.

ضغط عليه.

تحركت قطعة خشبية ببطء.

وانفتح ممر ضيق.

شهقت بلير.

خلف الجدار كان هناك ممر مظلم لم يكن موجودًا من قبل.

قالت رودبيكا:

— هذا هو؟

أومأ ناثان.

— ربما.

دخلوا واحدًا تلو الآخر.

كان الممر طويلًا، وتناثرت على جانبيه صور قديمة.

توقفت فريا أمام إحدى الصور.

كانت صورة للأطفال الثلاثة.

ثم نظرت إلى الصورة التي تحملها لينا.

كانت متطابقة تقريبًا.

لكن هناك اختلافًا واحدًا.

في الصورة الجديدة...

ظهر الرجل ذو الشعر الأبيض.

تجمدت فريا.

— هذا هو.

التفت الجميع إليها.

قالت:

— هذا الرجل الذي رأيته في المتنزه.

اقترب ناثان.

نظر إلى الصورة.

ثم تغير وجهه.

قالت رودبيكا:

— تعرفه.

لم يجب.

قالت فريا:

— ناثان.

ظل صامتًا.

ثم قال:

— نعم.

— من هو؟

نظر إلى الصورة.

— لا أعرف اسمه.

سألت لينا:

— لكنك تعرفه.

أجاب:

— رأيته في صور والدي.

ثم أضاف:

— كان موجودًا في كل صورة مرتبطة بالأطفال الثلاثة.

قالت بلير:

— والمهرج؟

رفع ناثان عينيه إليها.

— في الصور الأولى... لم يكن يرتدي زي المهرج.

تجمد الجميع.

نظرت فريا إلى الرجل في الصورة.

كان واقفًا خلف الأطفال.

ملامحه هادئة.

ملابسه عادية.

لكن شيئًا في عينيه جعلها تشعر بالقشعريرة.

قالت:

— إذن... من هو؟

لم يجب ناثان.

تقدمت لينا نحو الصورة.

ثم قالت:

— ربما علينا أن نعرف قبل أن نفتح الباب.

سألَت رودبيكا:

— أي باب؟

أشارت لينا إلى نهاية الممر.

كان هناك ثلاثة أبواب.

الأول خشبي قديم.

الثاني أسود.

أما الثالث...

فكان أبيض.

وعليه ثلاث علامات حمراء.

اقتربت فريا.

ثم أخرجت المفاتيح الثلاثة.

وضعتها أمامهم.

قالت بلير:

— إنها تطابق الأبواب.

أمسكت فريا بالمفتاح الذي يحمل اسمها.

لكن قبل أن تدخله في القفل...

سمعوا صوت ضحكة.

ضحكة طفل.

ثم ظهرت كلمات على الباب الأبيض.

ببطء.

وكأن يدًا غير مرئية تكتب عليها.

"قبل أن تفتحوا الباب..."

توقفت الكتابة.

ثم ظهرت جملة ثانية:

"أريدكم أن تعرفوا من كان يقف خلف القناع."

تبادل الجميع النظرات.

ثم ظهرت كلمة أخيرة:

"اسألوه."

انطفأت أضواء هواتفهم في اللحظة نفسها.

ساد الظلام.

ثم جاء صوت من خلفهم.

صوت رجل هادئ.

— لقد تأخرتم كثيرًا.

استدارت فريا بسرعة.

وفي نهاية الممر...

كان يقف الرجل ذو الشعر الأبيض.

لكن هذه المرة...

كان يرتدي زي المهرج.

ابتسم.

وظهرت أسنانه ذات اللون الأحمر الداكن.

ثم قال:

— والآن... حان وقت أن تعرفوا الحقيقة.

يتبع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خلف الابتسامة

المؤلف Zahra
2026/09/20 مكتملة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة