ليلة الاختفاء

ليلة الاختفاء

126 0

الفصل السابع عشر:

بقي الجميع يحدقون في الباب الأبيض.

الصوت الذي ناداها باسمها اختفى، لكن أثره بقي في المكان.

اقتربت فريا من الباب.

قالت بلير بسرعة:

— لا تقتربي.

توقفت فريا.

أما ناثان فظل ينظر إلى الرجل.

— إذا كان الأطفال ما زالوا خلف الباب... فلماذا لم تخرجهم طوال عشرين عامًا؟

خفض الرجل عينيه.

— لأن الباب لا يُفتح من جهتي.

قالت لينا:

— إذن لماذا نحن؟

نظر إليها.

— لأن الباب اختاركم.

أخرجت فريا المفاتيح الثلاثة.

كانت باردة على نحو غير طبيعي.

قالت رودبيكا:

— ولماذا تحمل أسماءنا؟

أجاب الرجل:

— لأن لكل واحد منكم شيئًا يحتاجه الباب.

نظرت فريا إليه.

— ماذا؟

لم يجب.

في تلك اللحظة ظهرت كلمات حمراء على الباب.

"الشجاعة."

ثم ظهرت كلمة ثانية.

"الخوف."

ثم الثالثة.

"البصيرة."

نظرت الفتيات إلى بعضهن.

قالت لينا:

— فريا... بلير... رودبيكا.

أومأ ناثان ببطء.

— الباب لم يختركم عشوائيًا.

اقتربت بلير من الباب، رغم خوفها.

— وإذا فتحناه... ماذا سيحدث؟

قال الرجل:

— ستعرفون الحقيقة.

— وبعدها؟

ساد الصمت.

ثم أجاب:

— ستدفعون الثمن.

تراجعت بلير.

أما فريا فأمسكت مفتاحها بقوة.

— نحن لن نفتح شيئًا قبل أن نعرف ما هو الثمن.

ابتسم الرجل.

— لهذا اختارك الباب أنتِ.

ثم انطفأت الشموع.

وفي الظلام...

سمعوا صوت ثلاثة أطفال من خلف الباب.

صوت ميرا.

ثم جوليان.

ثم روز.

قالوا في الوقت نفسه:

— أنقذونا.

تجمدت فريا.

ثم سمعت صوتًا آخر.

صوتًا لم يكن صوت طفل.

كان صوت فتاة صغيرة.

— أبي...

رفع الرجل رأسه فجأة.

اختفت ابتسامته.

لأول مرة بدا عليه الخوف.

قالت فريا:

— من هذه؟

لم يجب.

كرر الصوت من خلف الباب:

— أبي...

نظر الرجل إلى الباب.

ثم قال بصوت منخفض:

— إنها ابنتي.

وساد الصمت.

في تلك اللحظة فهمت فريا أن قصة الأطفال الثلاثة لم تكن القصة الوحيدة التي أخفاها هذا المنزل.

كان هناك شخص آخر...

ينتظر خلف الباب منذ عشرين عامًا.

يتبع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خلف الابتسامة

المؤلف Zahra
2026/09/20 مكتملة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة