صاحب الباب

صاحب الباب

152 0

الفصل الحادي والعشرون:

ساد الصمت بعد إغلاق الباب.

حاول ناثان فتحه، لكنه لم يتحرك.

قالت بلير:

— لن نستطيع الخروج.

اقتربت فريا من الرجل.

— أنت تعرف طريقة فتحه.

أجاب:

— نعم.

— إذن أخبرنا.

نظر إلى الأطفال الثلاثة.

— الباب لا يطيع أحدًا.

ثم أضاف:

— لكنه يستجيب لصاحب الباب.

سألت رودبيكا:

— ومن هو؟

أشار إلى نفسه.

— كنت أنا.

قالت فريا:

— وقلت إنك فقدت اسمك.

أومأ.

— عندما فتحت الباب للمرة الأولى، أعطاني شيئًا في المقابل.

— ماذا؟

— السيطرة عليه.

ثم نظر إلى فريا.

— لكنني فقدتها منذ سنوات.

قالت لينا، التي ظهرت فجأة من خلف الضباب:

— لأن الباب لم يعد يعتبرك صاحبه.

التفت الجميع إليها.

قال ناثان:

— أين كنتِ؟

— كنت أبحث عن هذا.

أخرجت من جيبها صفحة قديمة.

كان عليها رسم للباب الثالث، وتحته جملة:

"صاحب الباب هو أول من فتحه، وآخر من يغلقه."

قرأ الرجل الجملة.

ثم أغلق عينيه.

قالت فريا:

— إذن أنت من يجب أن يغلقه.

فتح عينيه.

— نعم.

سألته:

— ولماذا لم تفعل؟

نظر إلى ابنته التي كانت تقف خلف الأطفال.

كانت فتاة صغيرة، تحمل بالونًا أبيض.

قال:

— لأنها ما زالت هنا.

فهمت فريا.

— ابنتك.

أومأ.

— حاولت إعادتها عشرات المرات. وفي كل مرة كان الباب يأخذ شخصًا آخر.

قالت بلير:

— إذن الأطفال...

— كانوا الثمن.

خفض رأسه.

— وأنا كنت أبحث عن طريقة لإعادتهم.

قالت فريا:

— لكنك أخفت الحقيقة عنا.

— لأنني كنت أعرف أنكم إذا عرفتم، ستأتون.

رفعت فريا المفاتيح.

— وسنظل هنا حتى نعيدهم.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— هناك طريقة.

اقترب الجميع.

— ماذا؟

قال:

— يجب أن يُغلق الباب من الداخل.

سألت رودبيكا:

— ومن سيبقى؟

نظر الرجل إلى ابنته.

ثم إلى الأطفال.

وأخيرًا إلى الفتيات.

قال:

— أنا.

تقدمت فريا.

— لكنك ستبقى هنا.

ابتسم لأول مرة دون أن يبدو مخيفًا.

— بقيت هنا عشرين عامًا.

ثم نظر إلى الباب.

— ربما حان الوقت لأن أدفع الثمن كاملًا.

اقتربت ابنته منه.

قالت:

— أبي...

ركع أمامها.

— آسف.

وضعت يدها على وجهه.

وفي اللحظة نفسها...

بدأت ملامحه تتغير.

اختفى وجه المهرج.

عاد وجه الرجل الذي كان في الصورة القديمة.

عاد صوته.

ثم قال:

— اسمي... إلياس.

نظر إلى فريا.

— لا تدعوا الباب يأخذ أحدًا آخر.

ثم دفع الباب بيديه.

بدأ الضوء يملأ المكان.

صرخت ميرا:

— الآن!

أمسكت فريا بيد بلير.

وأمسكت رودبيكا بيد لينا.

وركض الجميع نحو الباب.

لكن قبل أن تعبر فريا...

سمعت صوت إلياس خلفها:

— فريا!

التفتت.

كان يقف وسط الضوء.

قال:

— لا تنسيهم.

ثم أُغلق الباب.

يتبع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خلف الابتسامة

المؤلف Zahra
2026/09/20 مكتملة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة