ارتفع الباب العملاق من أعماق المدينة حتى غطّى السماء.
كان مصنوعًا من حجر أسود، تتخلله شقوق يخرج منها ضوء أزرق باهت.
وقف الجميع صامتين.
حتى الرياح توقفت.
ثم...
بدأ الباب يفتح ببطء.
خرج منه هواء بارد جعل المدينة كلها ترتجف.
ومن خلفه...
ظهرت أرض لم يرها أحد من قبل.
سماء حمراء.
جبال سوداء.
وأنهار من نور أزرق.
لكن الشيء الأكثر رعبًا...
كان آلاف الأشخاص الواقفين خلف الباب.
كانوا ينظرون إلى آدم بصمت.
ثم قالوا بصوت واحد:
"أغلق البوابة... قبل فوات الأوان."
تقدم سيد المثلث نحو الباب.
كانت خطواته هادئة.
وكأنه عاد أخيرًا إلى منزله.
قال وهو ينظر إلى العالم الآخر:
"خمسة آلاف عام..."
"خمسة آلاف عام وأنا أنتظر هذه اللحظة."
رفع آدم المفتاح الذي اندمج من الساعة والقلادة.
بدأ يتوهج بقوة.
قال الحارس، الذي كان يلتقط أنفاسه الأخيرة:
"هذا المفتاح لا يفتح البوابة..."
"بل يحدد مصيرها."
نظر آدم إلى والده.
كانت السلسلة الأخيرة ما تزال تقيده.
لكن وجهه بدأ يعود إلى طبيعته.
قال بصوت ضعيف:
"يا بني..."
"لا تنقذني..."
"أنقذ العالم."
تجمد آدم.
هذه أول مرة يشعر أن والده يتحدث إليه حقًا.
فجأة...
اندفع سيد المثلث بسرعة هائلة نحو السلسلة الأخيرة.
صرخ جاك:
"آدم!"
قفز آدم أمامه.
ارتطم المفتاح بالمفتاح الأسود الذي كان يحمله سيد المثلث.
وانفجر نور أبيض هائل.
قُذف الجميع بعيدًا.
ولثوانٍ...
اختفى كل شيء.
عندما فتح آدم عينيه...
وجد نفسه واقفًا وحده.
لا مدينة.
لا بحر.
لا باب.
فقط غرفة حجرية صغيرة.
وفي منتصفها...
ساعة رملية عملاقة.
كان الرمل يسقط بسرعة.
ومن خلفه...
جاء صوت مألوف.
"أحسنت يا آدم."
استدار.
كان الرجل القادم من المستقبل.
ابتسم، ثم قال:
"لكن المعركة الحقيقية..."
"...لم تبدأ بعد."
وقبل أن يسأله آدم أي شيء...
تشققت الساعة الرملية.
وسقطت أول حبة رمل على الأرض.
اهتز العالم كله.
ثم انطفأ كل شيء.
نهاية الفصل السادس عشر... 🔥
في الفصل السابع عشر سنبدأ المواجهة النهائية، وسينكشف السر الأكبر: من هو سيد المثلث؟ ولماذا اختار آدم بالذات؟ ومن سينجو في النهاية؟
محمد احمد سيف