المدينه المفقودن

المدينه المفقودن

18 0

لم يتحرك أحد.

كان الطفل يقف على حافة السفينة القديمة، يبتسم لآدم وكأنه يعرفه منذ سنوات.

قال بصوت هادئ:

"أبي... لقد تأخرت."

تراجع آدم خطوة إلى الخلف، وهو يهز رأسه.

"أنت مخطئ... أنا لا أعرفك."

اختفت ابتسامة الطفل.

ثم قال:

"إذن... لم تبدأ ذاكرتك في العودة بعد."

وقبل أن يسأله آدم عما يقصد...

اهتز البحر بعنف.

بدأت المياه تدور حول السفينتين، حتى تحولت إلى دوامة هائلة.

صرخ القبطان جاك:

"تمسكوا بأي شيء!"

لكن السفينة لم تغرق.

بل...

بدأت تهبط.

كان البحر ينفتح أمامهم، وكأنهم ينزلون إلى عالم آخر.

بعد دقائق من الصمت، اختفى صوت الأمواج تمامًا.

نظر آدم من النافذة...

فتجمد في مكانه.

تحت سطح البحر...

كانت هناك مدينة كاملة.

ناطحات سحاب مغطاة بالشعاب المرجانية.

شوارع مضاءة بضوء أزرق غريب.

وسيارات متوقفة وكأن أصحابها تركوها منذ لحظات.

لكن أكثر ما أرعبه...

أنه رأى أشخاصًا يسيرون في الشوارع.

بهدوء.

وكأنهم يعيشون حياة طبيعية.

قالت الدكتورة إيلينا وهي تحدق في المشهد:

"هذا... مستحيل."

رد جاك بصوت مرتجف:

"سمعت عنها في الأساطير... يسمونها مدينة المفقودين."

اقتربت السفينتان من بوابة حجرية عملاقة.

وفوقها كتابة بلغة لا يعرفها أحد.

وفجأة...

بدأت الحروف تتوهج.

ثم تحولت أمام أعينهم إلى العربية.

"كل من يدخل... ينسى طريق العودة."

ساد الصمت.

انفتح الباب الحجري ببطء...

وخرج منه عشرات الأشخاص.

كانوا يرتدون ملابس من عصور مختلفة.

بحارة من القرن الثامن عشر.

جنود من الحرب العالمية الثانية.

وركاب طائرات بملابس حديثة.

كلهم ينظرون إلى السفينة بصمت.

ثم خرج رجل طويل يرتدي معطفًا أسود.

كانت عيناه تلمعان بلون فضي.

ابتسم وهو ينظر إلى آدم.

وقال:

"أخيرًا وصلت..."

"لقد كنا ننتظرك منذ... مئة عام."

نهاية الفصل السادس...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

اخر إشاره من برموده

المؤلف محمد احمد سيف
2026/07/01 مكتملة
قائمة الفصول (19)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة