السفينه التي عادت من الماضي

السفينه التي عادت من الماضي

22 0

لم ينم أحد في غرفة العمليات.

كان تسجيل الاستغاثة يُعاد مرة بعد مرة، وكل من يسمعه يخرج باستنتاج مختلف. بعض الخبراء قالوا إن الإشارة مزيفة، وآخرون أكدوا أن ترددها قديم ولم يعد يُستخدم منذ عشرات السنين.

لكن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا...

الإشارة حقيقية.

جلس آدم أمام شاشة الحاسوب يراجع أرشيف الحوادث البحرية.

وبعد ساعات من البحث، وجد اسم السفينة.

MV Asteria

آخر رحلة مسجلة لها كانت في 18 أغسطس 1986.

غادرت من جزر البهاما متجهة إلى ميامي، وعلى متنها 34 شخصًا.

ولم تصل أبدًا.

لم يُعثر على حطامها... ولا على أي ناجٍ.

أغلق آدم الملف وهو يشعر بأن قلبه ينبض بقوة.

كيف يمكن لسفينة اختفت قبل أربعين عامًا أن ترسل نداء استغاثة اليوم؟

في صباح اليوم التالي، تقرر إرسال سفينة أبحاث حديثة إلى موقع الإشارة.

وبعد جدال طويل، حصل آدم على تصريح بمرافقة الفريق بصفته صحفيًا.

كان على متن السفينة:

القبطان جاك موريس.

الدكتورة إيلينا روس، خبيرة في الملاحة البحرية.

المهندس ريان كوبر، مسؤول أجهزة الاتصال.

آدم.

قبل الإبحار، اقترب منهم رجل مسن كان يجلس في الميناء يراقب البحر.

قال بصوت متعب:

"إذا اختفى الضباب فجأة... أوقفوا المحركات."

نظر إليه جاك وكأنه يعرفه.

لكن قبل أن يسأله أي أحد، استدار الرجل وغادر بين الزحام.

بعد خمس ساعات من الإبحار...

بدأت أجهزة السفينة تتصرف بطريقة غريبة.

توقفت شاشة الرادار.

ثم تعطلت أجهزة تحديد الموقع.

وأخذت البوصلة تدور بعنف.

صرخ ريان:

"كل الأنظمة تعطلت في نفس اللحظة!"

رفع جاك رأسه نحو الأفق.

كان البحر هادئًا بشكل مخيف.

لا أمواج.

لا رياح.

ولا حتى صوت طيور.

وفجأة...

ظهر أمامهم ضباب أبيض كثيف، كأنه خرج من قلب البحر.

قال جاك بصوت مرتجف:

"أوقفوا المحركات... الآن!"

توقفت السفينة.

وبدأت تنزلق ببطء داخل الضباب...

دون أن يعمل أي محرك.

ساد الصمت.

ثم سمع الجميع...

جرسًا بحريًا قديمًا.

"دونغ..."

"دونغ..."

"دونغ..."

نظر آدم إلى الأمام.

وبين الضباب...

بدأ هيكل سفينة عملاقة يظهر تدريجيًا.

كانت مغطاة بالصدأ والأعشاب البحرية.

وعلى مقدمتها اسم بالكاد يُقرأ...

MV ASTERIA

السفينة التي اختفت منذ أربعين عامًا...

كانت تقف أمامهم.

لكن عندما رفع آدم المنظار ليرى سطحها...

رأى شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقه.

كان هناك رجل يقف على سطح السفينة... يحدق نحوه...

وكان يحمل في يده...

صورة لآدم نفسه.

نهاية الفصل الرابع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

اخر إشاره من برموده

المؤلف محمد احمد سيف
2026/07/01 مكتملة
قائمة الفصول (19)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة