اهتزت المدينة بأكملها.
بدأت المباني تتشقق، وتوقفت جميع الساعات عن الحركة.
ساد صمت ثقيل.
ثم ظهر ظل هائل في السماء.
لم يكن إنسانًا...
ولم يكن مخلوقًا يعرفه أحد.
كان مجرد كتلة سوداء عملاقة، تتغير ملامحها كل ثانية.
تراجع الحارس خطوة إلى الخلف لأول مرة.
قال بصوت مرتجف:
"لا تنظروا إليه مباشرة!"
لكن آدم رفع رأسه.
وفي اللحظة التي التقت عيناه بذلك الكيان...
اختفى كل شيء حوله.
وجد نفسه واقفًا في منزل قديم.
كان عمره لا يتجاوز سبع سنوات.
كانت أمه تناديه من المطبخ.
ركض نحوها وهو يبتسم.
لكن عندما فتح الباب...
لم يجد أحدًا.
بدلًا من ذلك، وجد البحر يغمر المنزل ببطء.
ومن وسط المياه خرج رجل عجوز يحمل ساعة ذهبية.
قال له:
"كنت تعلم أنك ستعود."
ثم وضع الساعة في يد آدم.
وفجأة...
عاد إلى المدينة.
كانت الساعة ما تزال في يده.
نظر الحارس إليها، واتسعت عيناه.
"مستحيل..."
قال آدم:
"هل تعرف هذه الساعة؟"
أجاب الحارس:
"هذه... مفتاح البوابة."
وفي اللحظة نفسها...
أطلق الكيان الأسود صرخة هزت المدينة كلها.
بدأت الأرض تنشق.
وخرجت منها مئات الظلال، تتجه نحو الفريق بسرعة مخيفة.
صرخ جاك:
"اركضوا!"
لكن الوقت كان قد نفد...
نهاية الفصل الثامن...
محمد احمد سيف