الفصل الحادي عشر: ما وراء البوابة
16 أكتوبر 2026 – مكان خارج حدود الزمن
لم يشعر آدم بجسده.
كان يطفو وسط فراغ أبيض لا نهاية له.
لا أرض...
ولا سماء...
ولا صوت.
فجأة...
بدأت أمامه آلاف الأبواب تظهر في الهواء.
كل باب يحمل تاريخًا مختلفًا.
1492...
1912...
1945...
1986...
2026...
ثم ظهر باب أخير.
لم يكن عليه تاريخ.
بل اسم واحد فقط.
"آدم."
اقترب منه ببطء.
وقبل أن يلمسه...
سمع صوتًا خلفه.
"لا تفتحه."
استدار بسرعة.
كان الرجل نفسه الذي رآه على سطح سفينة Asteria.
لكن هذه المرة، كان وجهه واضحًا.
تجمد آدم في مكانه.
الرجل كان يشبهه تمامًا...
لكن أكبر منه بثلاثين عامًا.
قال آدم بصوت مرتجف:
"من أنت؟"
ابتسم الرجل بحزن.
ثم قال:
"أنا... أنت."
"لكن من مستقبل لم يحدث بعد."
رفع الرجل يده.
فتح الباب.
وخلفه ظهرت مشاهد متلاحقة.
رأى السفينة Asteria وهي تختفي داخل الضباب.
رأى الطائرات التي اختفت عبر السنين.
ورأى آلاف الأشخاص العالقين في مدينة المفقودين.
ثم رأى شيئًا لم يكن يتوقعه أبدًا...
رأى نفسه.
يقف على عرش أسود داخل قصر ضخم.
وحوله الظلال تنحني له.
قال آدم وهو يتراجع:
"هذا مستحيل!"
رد الرجل:
"ليس مستحيلًا..."
"بل هو المستقبل إذا فشلت."
أخرج الرجل ساعة ذهبية مطابقة لتلك التي يحملها آدم.
ثم قال:
"سيد المثلث لا يولد..."
"بل يُصنع."
"وفي كل مرة يموت فيها الحارس..."
"يختار المثلث شخصًا جديدًا."
ابتلع آدم ريقه.
"تقصد..."
أومأ الرجل.
"نعم..."
"لقد اختارك."
وفي تلك اللحظة...
اهتز الفراغ الأبيض.
بدأت جميع الأبواب تتحطم.
ودوى صوت مرعب في كل مكان.
"لقد وجدته."
ظهر شق أسود هائل في السماء.
ومن داخله خرجت عين عملاقة زرقاء، تحدق مباشرة في آدم.
ابتسم الرجل القادم من المستقبل ابتسامة أخيرة.
وقال:
"اهرب..."
"قبل أن يراك بالكامل."
لكن الأوان كان قد فات.
فتحت العين العملاقة حدقتها بالكامل...
وأصبح آدم يشعر أن شيئًا يسحب روحه إليها.
نهاية الفصل الحادي عشر... 🔥
محمد احمد سيف